درار لـ"هاشتاغ": سوريا على مفترق طرق بين "الدولة الهشة" والانفجار.. والائتلاف المعارض فقد شرعيته


هذا الخبر بعنوان "رياض درار لـ"هاشتاغ": سوريا تواجه خطر "الدولة الهشة" أو الانفجار والائتلاف فقد شرعيته" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر رياض درار، عضو الهيئة الرئاسية بمجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، من انزلاق سوريا نحو سيناريوهين خطيرين: إما التحول إلى "دولة هشة" محكومة بالقبضة الأمنية، أو العودة إلى دوامة الصراعات العنيفة. وأكد درار، في حواره مع برنامج "إلى أين" عبر منصة "هاشتاغ"، أن الحل الجذري يكمن في صياغة "رؤية مركبة" تضمن التفاهم الوظيفي والسياسي بين القوى الفاعلة على الأرض، لا سيما بين شمال شرق سوريا وإدلب.
وشدد درار على ضرورة التخلي عن العقلية الإقصائية وتجاوز إخفاقات المعارضة التقليدية التي استمرت لسنوات. واعتبر أن "ائتلاف المعارضة" فقد دوره وشرعيته السياسية والميدانية، مشيراً إلى وجود فجوة عميقة تفصله عن قضايا المجتمع السوري المعاشر.
وفي سياق متصل، دافع درار عن مفهومه لـ"العلمانية الإسلامية"، موضحاً أنه طرحه منذ عام 1996 بهدف تحرير الفكر الديني من عقلية "المشايخ التقليدية" التي تجمد الحياة عند أنماط تاريخية بدوية لا تتناسب مع تعقيدات العصر ومفهوم الدولة الحديثة. وأشار إلى أن جوهر الفصل المؤسساتي يكمن في التمييز بين السلطة الإدارية والالتزام الديني الفردي، مؤكداً أن "الدولة مسألة اجتماعية" لإدارة مصالح الساكنين على أرض واحدة وليست مسألة دينية، مستشهداً بـ"الصحيفة النبوية" كأول دستور مدني ينظم التعددية.
وبناءً على هذا الطرح، أكد درار أن الحركات الجهادية بطبيعتها لا تسعى لبناء مؤسسات الدولة، بل لتنفيذ مشاريع حركية ضيقة. واعتبر أن الانتقال من منطق الجماعة إلى منطق الدولة يتطلب وجود "رجال دولة" قادرين على تحويل الصراع إلى بناء.
وفي تشخيصه لواقع التحالفات، وصف درار التفاهمات الحالية بأنها خاضعة لسيناريوهين محتملين: إما بناء دولة هشة تقودها السلطة بالقبضة الأمنية، أو اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة نتيجة تضارب المصالح الإقليمية. ودعا درار إلى إيجاد تفاهم "وظيفي سياسي" مشترك بين أكبر إدارتين على الأرض، وهما شمال شرق سوريا ممثلة بـ"مسد" و"قسد"، وشمال غرب سوريا ممثلة بـ"هيئة تحرير الشام" في إدلب. واقترح تجميد تباين الأيديولوجيات مؤقتاً لصالح بناء مقاربات مؤسساتية واقتصادية تضمن الاستقرار، ومواجهة التفرد بالرؤية من قِبل القوة الحاكمة الجديدة في دمشق، لافتاً إلى أن الهيئة الحاكمة في دمشق تمثل التيار السلفي فقط ولا تمثل عموم السنة المعتدلين.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، قسّم درار خريطة النفوذ في الساحة السورية بعد ما وصفه بـ"خروج روسيا وإيران" إلى ثلاثة لاعبين رئيسيين: تركيا، التي تلعب دور "قاضم الكعكة" وتسعى للسيطرة على الاستثمارات والاقتصاد والمواقع الحيوية وفق مبدأ "يا لعيب يا خريب"؛ وإسرائيل، التي ينحصر دورها الفاعل والحيوي في مناطق الجنوب السوري؛ والولايات المتحدة، التي تدير السياسات والمشاريع الاقتصادية بهدف صياغة "شرق أوسط جديد". وحذر درار من أن صراع المصالح بين هؤلاء الفاعلين قد يعيد تقسيم البلاد أو يبقيها دولة هشة، ما لم يمتلك السوريون قراءة موحدة ومستقلة لإدارة هذا النفوذ.
وأكد درار أن سوريا تعيش حالياً حالة من "الاستقرار الهش" المهدد بالانفجار نتيجة الأزمة الاقتصادية الخانقة، معلناً بوضوح نهاية دور المعارضة التقليدية (كالائتلاف) التي فقدت فاعليتها ميدانياً بسبب انقسام مناطق النفوذ، وسياسياً واجتماعياً بسبب توالي الإخفاقات. ودعا إلى ضرورة إنتاج "معارضة من نوع مختلف" ترتكز على التنافس البنائي المدني وتقديم الخدمات المباشرة للناس، محذراً السلطة الحالية بدمشق من تكرار خطيئة "الدولة الأسدية" عبر الاعتماد على الحلول الأمنية وتجاهل مطالب الشارع، ومشدداً على أن تجاهل الواقع المعيشي سيقود حتماً إلى انفجارات شعبية جديدة.
صحة
سياسة
سياسة
سياسة