مأساة مركز سان دييغو الإسلامي: 5 قتلى في هجوم يُحقق فيه كـ"جريمة كراهية" بكاليفورنيا


هذا الخبر بعنوان "ضحايا في إطلاق نار على مركز سان دييغو الإسلامي بولاية كاليفورنيا الأمريكية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مركز سان دييغو الإسلامي (ICSD)، وهو أكبر مسجد في مقاطعة سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، حادث إطلاق نار مأساوياً أسفر عن سقوط خمسة قتلى. شملت الحصيلة ثلاثة أشخاص كانوا داخل المجمع، بالإضافة إلى المهاجمين اللذين لقيا حتفهما لاحقاً. ويُحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في الحادث باعتباره "جريمة كراهية" محتملة، وذلك في ظل تصاعد ملحوظ لمشاعر الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة.
تفاصيل الهجوم تشير إلى أن مراهقين اثنين شنّا هجوماً مسلحاً حوالي الساعة 11:43 صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل وقت قصير من صلاة الظهر، مما كان سيزيد من عدد المصلين المحتمل تواجدهم في المكان. وصلت قوة كبيرة من شرطة سان دييغو إلى موقع الحادث خلال أربع دقائق من تلقي البلاغ الأولي، وتم تطويق المسجد بالكامل وإعلان تحييد الخطر بعد فترة وجيزة. عقب الحادث، وردت تقارير عن إطلاق نار على بعد مبنيين من المسجد استهدف أحد عمال تنسيق الحدائق (لم يصب بأذى)، مما أدى إلى صرف انتباه قوات الأمن إلى محيط أوسع.
من بين الضحايا، قُتل ثلاثة رجال بالغين بالرصاص خارج مبنى المسجد، وكان أحدهم حارس أمن يعمل في المركز. وقد أشاد قائد الشرطة بدور الحارس الذي ساهم في احتواء الهجوم ومنعه من أن يكون أكبر حجماً. يضم المجمع أكاديمية "برايت هورايزون" (Bright Horizon Academy) لتعليم الأطفال، وقد تم التأكد من سلامة جميع الأطفال وإبعادهم عن منطقة الخطر دون أن يصاب أي منهم بأذى جسدي.
كان المهاجمان مراهقين، تتراوح أعمارهما بين 17 و 19 عاماً، وعُثر عليهما ميتين داخل سيارة قريبة على بعد بنايتين من المسجد. أظهرت التحقيقات الأولية أن المهاجمين لقيا حتفهما نتيجة إصابات ناجمة عن طلقات نارية أطلقاها كل منهما على نفسه (انتحار)، ولم تطلق قوات الشرطة أي رصاص. وبحسب وسائل إعلام، اتصلت والدة أحد المهاجمين بالشرطة قبل حوالي ساعتين من الهجوم للإبلاغ عن اختفاء نجلها، واصفة إياه بأنه "يميل للانتحار"، بالإضافة إلى اختفاء سيارتها وثلاثة أسلحة نارية كانت بحوزتها.
صرح قائد شرطة سان دييغو، سكوت وال، قائلاً: "نظراً لأن الموقع هو المركز الإسلامي، فإننا نعتبر هذه الجريمة جريمة كراهية حتى يثبت العكس". وقد عثر المحققون داخل السيارة التي كان يستقلها المهاجمان على كتابات تحض على الكراهية ومناهضة للإسلام، بالإضافة إلى ملاحظة انتحار تحتوي على إشارات إلى التعصب العرقي. يأتي هذا الهجوم في وقت أشارت فيه تقارير "مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية" (CAIR) إلى تلقي 8,683 شكوى متعلقة بالتحيز والتمييز ضد المسلمين في عام 2025، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في عام واحد منذ بدء التوثيق في عام 1996.
أعرب إمام المركز، طه حسّان، عن صدمة المجتمع قائلاً: "إن استهداف مكان عبادة أمر مثير للغضب.. لم نشهد مثل هذه المأساة من قبل". من جانبه، وصف رئيس بلدية سان دييغو، تود غلوريا، الوضع بأنه "كابوس". كما تم إطلاع حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم والرئيس دونالد ترامب على التطورات، وقامت إدارات الشرطة في لوس أنجلوس ونيويورك بزيادة الدوريات حول المساجد وأماكن العبادة الأخرى كإجراء احترازي. أدان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الحادثة معرباً عن تعازيه ومواساته للمتضررين، وقال في بيان نشرته الخارجية: "أعلم أن الكثير من المسلمين في المملكة المتحدة هزّهم ما حدث، ويشعرون بالقلق بشأن سلامتهم في حياتهم اليومية والذهاب للمساجد للصلاة، وما يعنيه ذلك بشأن الوقت الذي نعيش فيه، وإنني أتفهم تلك المخاوف، فعنف كهذا لا يحدث من فراغ، بل ينمو في بيئة تتقبل الانقسام والعداء تجاه المسلمين، هذا لا يُحتمل، وعلينا جميعاً التكاتف للتصدي له".
يمثل الهجوم على مركز سان دييغو الإسلامي أحد أخطر أعمال العنف التي تستهدف المسلمين في الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة، بينما تواصل السلطات الفيدرالية والمحلية تحليل الأدلة لفهم الدوافع الكاملة للهجوم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة