ارتفاع قياسي لديون الأسر العالمية يتجاوز 65 تريليون دولار: أميركا والصين في الصدارة ومخاطر متزايدة


هذا الخبر بعنوان "أكثر الدول مديونية في العالم.. ديون الأسر تتخطى 65 تريليون دولار عالميًا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت ديون القطاع العائلي حول العالم مستويات غير مسبوقة، حيث بلغت نحو 65.3 تريليون دولار. يعكس هذا الارتفاع الاعتماد المتزايد على الاقتراض لتمويل الاستهلاك وشراء المساكن، مع وجود تفاوتات حادة بين الاقتصادات الكبرى وبقية دول العالم. يتركز جزء كبير من هذه الديون في عدد محدود من الدول، تتصدرها الولايات المتحدة والصين، مما يثير تساؤلات جدية حول استدامة هذا النمو الائتماني وتأثيراته المحتملة على الاستقرار المالي العالمي.
وفقًا لبيانات معهد التمويل الدولي، تستحوذ الولايات المتحدة وحدها على ما يقارب 21.2 تريليون دولار من إجمالي ديون الأسر العالمية، تليها الصين بحوالي 12.3 تريليون دولار. هذا يعني أن أكبر اقتصادين في العالم يسيطران على أكثر من نصف إجمالي ديون الأسر عالميًا. يعكس هذا الاعتماد الكبير على الائتمان طبيعة النمو الاقتصادي في كلا البلدين؛ ففي الولايات المتحدة، تعتمد الأسر بشكل واسع على القروض العقارية وبطاقات الائتمان وقروض السيارات، بينما يرتبط التوسع في الصين بطفرة قطاع العقارات التي شهدتها السنوات الماضية.
على الرغم من أن الولايات المتحدة تمثل نسبة صغيرة من سكان العالم، إلا أنها تتحمل ما يقرب من ثلث ديون الأسر العالمية. يعود ذلك إلى ارتفاع أسعار العقارات والتوسع في الاقتراض الاستهلاكي. وقد وصلت ديون بطاقات الائتمان الأميركية إلى مستويات قياسية، متجاوزة 1.3 تريليون دولار في عام 2025. ورغم أن هذا الدين يدعم النشاط الاقتصادي والاستهلاك، فإنه يزيد في المقابل من هشاشة الأسر أمام ارتفاع أسعار الفائدة أو أي تباطؤ محتمل في سوق الإسكان.
في المقابل، تمثل تجربة الصين قصة مختلفة من النمو السريع، حيث قفزت ديون الأسر من مستويات محدودة في عام 2006 لتصل إلى 12.3 تريليون دولار حاليًا. ارتفعت نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي من 11% إلى نحو 60%. جاء هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بطفرة العقارات والتوسع الائتماني خلال العقد الماضي، قبل أن يدخل القطاع العقاري في حالة ركود امتدت آثارها إلى الأسر وميزانياتها. كما شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا في حالات التعثر، مما يعكس الضغوط المتزايدة على المقترضين، على الرغم من أن ارتفاع معدلات الادخار في الصين يوفر قدرًا من الحماية المالية مقارنة بغيرها من الاقتصادات.
تُظهر البيانات أيضًا وجود تباينات كبيرة بين الدول؛ فكندا تتحمل مستويات دين مماثلة لألمانيا على الرغم من الاختلاف الكبير في حجم السكان، في حين تسجل اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ مستويات مرتفعة من الاعتماد على الاقتراض. وبشكل عام، تتركز أكثر من نصف ديون الأسر العالمية في الولايات المتحدة والصين فقط، مما يجعل اقتصادهما عنصرًا حاسمًا في أي اضطرابات مالية عالمية محتملة.
مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، تصبح مستويات الدين أكثر حساسية لأي صدمات اقتصادية، سواء في أسواق العقارات أو أسواق العمل، مما يزيد من مخاطر التعثر المالي لدى الأسر. وفي ظل الاعتماد المتزايد على الائتمان كأداة للنمو، تتحول ديون الأسر إلى مؤشر رئيسي على الهشاشة المالية العالمية، خاصة في بيئة تتسم بتقلبات اقتصادية وارتفاع مستمر في تكلفة الاقتراض.
علوم وتكنلوجيا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد