اتحاد الكتاب العرب بالقنيطرة يحتفي بـ'وعادت دمشق': إبداع شعري وقصصي يلامس الذاكرة والمكان


هذا الخبر بعنوان "“وعادت دمشق”.. أصبوحة شعرية تستحضر الحنين والمكان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفى اتحاد الكتاب العرب – فرع القنيطرة بفعالية ثقافية مميزة، تمثلت في أصبوحة شعرية قصصية حملت عنوان “وعادت دمشق”. تنوعت النصوص المقدمة خلال الأصبوحة بين الخطاب الوجداني العميق، والصور الشعرية المكثفة، والسرد القصصي، لتؤكد على مكانة دمشق كمركز أساسي للإبداع السوري، بمشاركة نخبة من الشعراء والكتاب.
أكد الشاعر الدكتور أسامة الحمود، في تصريح لمراسلة سانا الثقافية، على الأهمية البالغة لهذه الأصبوحة التي تقدم نصوصاً تعبر بصدق عما يختلج في خاطر الشاعر من قضايا اجتماعية وحياتية متنوعة، مشدداً على أن الشاعر هو لسان حال الجمهور الذي يعكس مشاعر الناس وأفكارهم. شارك الدكتور الحمود بمجموعة من القصائد ذات العمق التأملي والتنوع الفكري، منها “هزيع الرؤى”، و”في ردهات الظل”، و”يا جلق العز”، و”أشرعة المعاني”. وقد تنقل في هذه القصائد بين الواقع والحلم والألم، معبراً عن اعتزازه بدمشق بلغة جزلة وإيقاع خطابي مميز ودلالات رمزية منحت نصوصه بعداً معاصراً دون الانفصال عن الموروث الأدبي.
في السياق ذاته، أوضحت الشاعرة رود مرزوق أن دمشق تظل متجددة دوماً، وتتفتح اليوم شعراً وجمالاً وسحراً وإبداعاً في نفوس السوريين. وقدمت مرزوق نصوصاً وجدانية مباشرة، من بينها قصيدة عن سوريا ودمشق بعنوان “عقد الياسمين”، بالإضافة إلى “مشاعل النور” و”عتقتني شغفاً”. اتسمت نصوصها بشحنة عاطفية واضحة ومفردات خطابية ترتبط بالمكان والهوية والوفاء، بأسلوب يعتمد لغة شفافة قريبة من المتلقي، مع ميل إلى الإيقاع السهل والصياغة الاحتفائية، مما جعل النص متماسكاً في رسالته العاطفية أكثر من انشغاله بالتعقيد الفني.
من جانبها، قدمت الشاعرة سيدرا أسعد مقطوعة عن الشام، ونصوصاً أخرى منها “ألف وياء”، و”على قيد اللهفة”، و”وبرسم الحنين”. تمحورت أعمالها حول الحنين والعشق واستبطان الذات واستنطاق الذاكرة، مع عناية واضحة بالصورة البلاغية وبناء المجاز. مالت مفرداتها إلى الرقة، واستندت إلى معجم لفظي اشتقته من معاني الورد والياسمين والليل والنبض والغياب، مزجت فيه بين العاطفة الشخصية والرؤية الجمالية للمكان، والعودة إلى الذات.
أما القاصة رجاء عيسى، فقد رأت أن الإنسان لا ينسى أبداً المكان الذي شعر فيه بالحب والسلام والدفء، ويتمنى العودة إليه. عبرت عن ذلك من خلال قصة قصيرة ألقتها بعنوان “ستائر بنفسجية”، التي انفتحت على تأملات داخلية لبناء مشهد سردي يقوم على الترقب والعودة والاصطدام بالماضي. جاءت صياغتها مزيجاً بين السرد والتأمل الفلسفي ولغة تميل إلى السرد الشاعري، تداخلت فيها الجملة الخبرية مع اللمحة الوجدانية والصور الكثيفة، مما منح النص طابعاً حسياً وحميمياً. كما برز التجدد في قدرتها على تحويل التفاصيل اليومية إلى أسئلة وجودية حول الزمن والذاكرة والمكان.
تندرج هذه الأصبوحة ضمن سلسلة النشاطات الثقافية الدورية التي ينظمها اتحاد الكتاب العرب – فرع القنيطرة، بهدف دعم الحركة الأدبية وإتاحة منصة لتقديم التجارب الشعرية والقصصية، ومناقشة القضايا المرتبطة بالمكان والهوية والذاكرة في الأدب السوري المعاصر.
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة
سياسة