ورشة عمل في دمشق تناقش تحديات الأمن الغذائي ومؤشر الجوع العالمي في سوريا لعام 2025


هذا الخبر بعنوان "ورشة عمل بدمشق لمناقشة مؤشر الجوع العالمي وواقع الأمن الغذائي في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارة الزراعة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة "عالم بلا جوع" Welthungerhilfe (WHH) الألمانية، ورشة عمل في فندق "داماروز" بدمشق يوم الثلاثاء، لمناقشة مؤشر الجوع العالمي والإحصائيات المتعلقة بالأمن الغذائي.
تناول المشاركون في الورشة واقع الأمن الغذائي في سوريا، مستندين إلى التقرير السنوي لمؤشر الجوع العالمي لعام 2025. كما تم استعراض الاحتياجات وسبل التعاون مع منظمة (WHH) وشركائها لمكافحة الجوع، بالإضافة إلى عرض قصص نجاح في هذا المجال ومناقشة قضايا تغير المناخ والمبادرات الزراعية.
مواجهة الجوع مسؤولية جماعية
أكد ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بهجت حجار، في كلمته أن التصدي للجوع في سوريا يمثل مسؤولية جماعية تتطلب تحويل البيانات والمؤشرات إلى سياسات وبرامج تنفيذية عملية، بهدف ضمان حياة كريمة للمواطن السوري. وشدد حجار على استعداد الوزارة للتعاون مع كافة الجهات لتحقيق هذا الهدف، معتبراً أن دعم الإنسان السوري وتعزيز الأمن الغذائي يمثلان الأولوية القصوى حالياً.
وأوضح حجار أن الوزارة تعمل ضمن استراتيجية حماية اجتماعية شاملة تتبنى مبدأ "ألا يُترك أحد خلف الركب"، وتدعم رؤية الحكومة "سوريا بلا مخيمات"، مشيراً إلى أن استمرار المخيمات يعني بقاء فئات غير قادرة على الحصول على الغذاء الكافي.
ولفت حجار إلى أن مؤشر الجوع العالمي لعام 2025 يشير إلى ضرورة بذل جهد وطني مضاعف لمواجهة التحديات، حيث أن 82 بالمئة من الأسر السورية مهددة بانعدام الأمن الغذائي، وفقاً لدراسة مشتركة مع هيئة التخطيط والإحصاء. وهذا يستدعي تعزيز التنسيق بين الوزارات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان استجابة فعالة وشاملة.
نظام غذائي عالمي يحافظ على الصحة
من جانبه، اعتبر المدير القطري لمنظمة Welthungerhilfe (WHH) الألمانية في سوريا وتركيا ولبنان، لينارت ليمان، أن تنظيم هذا الحدث في دمشق للمرة الأولى يمثل خطوة هامة ضمن إطار التعاون الدولي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي. وأكد أن الهدف المنشود هو بناء نظام غذائي عالمي يضمن الأمن الغذائي ويحافظ على صحة الإنسان.
وبين ليمان أن المنظمة تركز في سوريا على ثلاثة أهداف رئيسية: الاستجابة الإنسانية الطارئة، برامج التنمية المستدامة، وتعزيز الحوكمة المحلية. ودعا جميع الداعمين والأصدقاء إلى الانخراط والمشاركة في هذه الجهود. كما تحدث عن نظم الغذاء وتأثرها بعوامل خارجية كالجفاف والحروب والأزمات الاقتصادية، موضحاً أن التحول المطلوب في هذه النظم يتطلب تعاوناً بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، بالإضافة إلى دور القطاع الأكاديمي في التحليل والتخطيط، مع الأخذ بالبعد الإقليمي عبر شبكات التعاون مع الدول المجاورة.
دور الزراعة
وفي تصريح لـ سانا، أوضح مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة الزراعة، رائد حمزة، أن موقع سوريا في مؤشر الجوع العالمي يتأثر بعوامل مرتبطة بالحرب، خاصة ما يتعلق بنمو الأطفال وصحتهم الأساسية. وأكد أن الوضع ليس خطيراً جداً، لكنه يستدعي الحفاظ على المستويات الحالية ومنع أي تراجع.
وبين حمزة أن قطاع الزراعة يلعب دوراً محورياً في تعزيز الأمن الغذائي من خلال ضمان سلامة المنتجات الزراعية والالتزام بالمعايير الصحية، بما في ذلك ضبط استخدام المبيدات وتطوير الأنظمة الرقابية. وشدد على أن هذا الجهد عمل تشاركي يتطلب تكامل المؤسسات.
يُذكر أن منظمة "عالم بلا جوع" Welthungerhilfe (WHH) الألمانية هي منظمة إغاثة خاصة غير ربحية، تعمل على ضمان الأمن الغذائي لجميع الناس والتنمية الريفية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قد أطلقت يوم الاثنين الماضي البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية (تنمو)، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بهدف بناء مجتمع متماسك يستند إلى منظومة حماية اجتماعية عادلة وفاعلة تعزز التمكين والمشاركة، وتضمن العمل اللائق، وتصون الكرامة الإنسانية، وتسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي