اللجنة العليا للانتخابات تصدر القوائم النهائية للهيئات الناخبة في الحسكة وعين العرب


هذا الخبر بعنوان "انتخابات مجلس الشعب.. قوائم نهائية في الحسكة وعين العرب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري القوائم النهائية بأسماء أعضاء الهيئات الناخبة في الدوائر الانتخابية بمحافظة الحسكة، بالإضافة إلى دائرة عين العرب (كوباني) الواقعة في ريف حلب الشرقي. يأتي هذا الإجراء في إطار استكمال العملية الانتخابية الخاصة بمجلس الشعب، وذلك وفقًا للنظام الانتخابي المؤقت المعتمد في سوريا. وقد تضمنت هذه القوائم النهائية الدوائر الانتخابية في الحسكة والقامشلي والمالكية، إلى جانب دائرة عين العرب بريف حلب. واستندت اللجنة في إصدارها إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين رقم “66” ورقم “143” لعام 2025، بالإضافة إلى مخرجات عمل اللجان الفرعية التي كانت مسؤولة عن إعداد القوائم النهائية في تلك المناطق.
ووفقًا للقرار الصادر عن اللجنة العليا، فقد خضعت القوائم الأولية لعملية تدقيق نهائية وشاملة قبل اعتمادها رسميًا. وقد أتاح القرار الفرصة أمام الأفراد الراغبين في الاعتراض على أي من الأسماء المدرجة ضمن القوائم، وذلك بتقديم طعونهم أمام لجنة الطعون في المحافظة خلال يومي الإثنين والثلاثاء، الموافقين 18 و19 من أيار الحالي. ومن المقرر أن تُدرس هذه الطعون وتُبت فيها وفقًا للأصول القانونية المعمول بها.
ويأتي إصدار هذه القوائم الأولية بعد مرور أكثر من أسبوعين على إعلان تشكيل اللجان الفرعية المعنية بالعملية الانتخابية في مناطق شمال شرقي سوريا. وتُعد هذه الخطوة استكمالًا للإجراءات التنفيذية اللازمة لتشكيل الهيئات الناخبة التي ستضطلع بمهمة اختيار أعضاء مجلس الشعب.
وبموجب النظام الانتخابي المؤقت، تُعرّف “الهيئة الناخبة” بأنها مجموعة من الأشخاص يُختارون ضمن كل دائرة انتخابية بناءً على شروط ومعايير محددة في المرسوم رقم “143” لعام 2025. وتتولى اللجان الفرعية مسؤولية إعداد هذه القوائم والتحقق من أهلية الأعضاء قبل رفعها إلى اللجنة العليا لاعتمادها. وتتمثل المهمة الأساسية لأعضاء الهيئات الناخبة في المشاركة باختيار ممثلي مجلس الشعب ضمن دوائرهم الانتخابية، وذلك ضمن آلية انتخابية تعتمد على تشكيل هيئات ناخبة كبديل عن الاقتراع الشعبي المباشر.
ووفقًا للأرقام المعلنة، بلغ عدد أعضاء الهيئة الناخبة في دائرة الحسكة 172 عضوًا، بينما وصل العدد في المالكية إلى 104 أعضاء، وفي القامشلي 251 عضوًا. أما دائرة عين العرب (كوباني) فقد ضمت 128 عضوًا.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، نوار نجمة، أن العملية الانتخابية “بعيدة كل البعد عن مبدأ المحاصصة”، مشيرًا إلى أن التمثيل العادل لجميع مكونات الشعب السوري “سيكون مضمونًا بناءً على الكفاءات”.
وأوضح نجمة، في تصريح خاص لوكالة “سانا”، أن نظام المحاصصة السياسية “يمتلك إيجابياته، ولكنه يحمل في طياته سلبيات تؤثر على الاندماج الوطني وتعزيز الشعور بالانتماء”. وأشار إلى أن الهيئات الناخبة “تُشكل مرآة عادلة تعكس النسيج الاجتماعي السوري المتنوع والكفاءات الموجودة فيه”.
وبيّن نجمة أن دور اللجنة العليا في التأثير على مستوى التمثيل داخل مجلس الشعب “ينتهي بمجرد تشكيل الهيئات الناخبة”، مؤكدًا أن “صناديق الاقتراع النزيهة والشفافة هي وحدها التي تحسم النتائج النهائية للعملية الانتخابية”.
تأخرت إجراءات الانتخابات في محافظة الحسكة وعين العرب (كوباني) بسبب التطورات الميدانية التي شهدتها المنطقتان. فمنذ منتصف كانون الثاني الماضي، دخلتا مرحلة جديدة عقب تقدم قوات الجيش السوري وسيطرتها على مساحات واسعة من الأرياف الشرقية والجنوبية للحسكة. في المقابل، بقيت المدن الرئيسية، كالحسكة والقامشلي، بالإضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني)، تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وفي وقت لاحق، جاء اتفاق كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” ليؤسس لإطار يهدف إلى دمج المؤسسات ضمن الهياكل الوزارية الرسمية. وقد مهد هذا الاتفاق الطريق أمام إعادة تشغيل الدوائر تدريجيًا والشروع في العمل على إجراء انتخابات مجلس الشعب.
وكانت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري قد أصدرت في وقت سابق التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي المتعلق بقانون الانتخابات المؤقت. وقد تضمن قرار اللجنة العليا رقم “28” لعام 2025، الصادر في 3 من أيلول، هذه التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم “143” الخاص بقانون الانتخابات المؤقت، والذي يحدد بدوره آليات توزيع الدوائر وتشكيل اللجان والهيئات الناخبة، بالإضافة إلى إجراءات الترشح والاقتراع، وصولًا إلى عقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة