وزارة التربية السورية تقدم إرشادات للطلاب والأسر لمواجهة قلق الامتحانات وتحقيق النجاح


هذا الخبر بعنوان "بين القلق والاستعداد… إرشادات تربوية لمواجهة ضغوط الامتحانات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الامتحانات العامة في سوريا، تدخل مئات آلاف الأسر والطلاب مرحلة حساسة تتداخل فيها مشاعر القلق مع الأمل، والاستعداد مع التوتر. في هذا السياق، تعمل وزارة التربية والتعليم على تهيئة بيئة امتحانية مستقرة وداعمة، إلى جانب تقديم إرشادات تربوية ونفسية تهدف إلى مساعدة الطلاب على التعامل الإيجابي مع هذه المرحلة الحاسمة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد مدير الإشراف التربوي في وزارة التربية والتعليم، محمد حلاق، أن النجاح في الامتحانات لا يقتصر على عدد ساعات الدراسة فحسب، بل يعتمد بشكل كبير على الإدارة الفعالة للوقت والتنظيم الذكي للمذاكرة، بالإضافة إلى الدعم النفسي الذي يقدمه الأهل والمعلمون.
وأوضح حلاق أن الدراسة بجد وذكاء هي المفتاح الأساسي خلال هذه الفترة، مشيراً إلى أن التركيز الجيد وتنظيم الوقت يسهمان في زيادة إنتاجية الطالب وتحسين قدرته على الفهم والاستيعاب، بعيداً عن التوتر والإرهاق. ودعا الطلاب إلى وضع برنامج يومي متوازن يراعي قدراتهم النفسية والجسدية، مقترحاً تقسيم الدراسة إلى فترتين صباحية ومسائية لتعزيز التركيز، بحيث لا تتجاوز الجلسة الواحدة ساعتين ولا تقل عن ساعة.
كما شدد على ضرورة تخصيص فترات استراحة منتظمة، وتنظيم أوقات الوجبات، والنوم المبكر مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وممارسة نشاط رياضي خفيف لتحسين الحالة النفسية والجسدية. وأشار إلى أن تعليق البرنامج الدراسي في مكان واضح بالمنزل يساعد الأسرة على توفير بيئة داعمة للطالب ويخفف من الضغوط المحيطة به.
وفي سياق متصل، أكد حلاق أهمية تبني أساليب دراسية حديثة تركز على الفهم وربط المعلومات بدلاً من الحفظ التقليدي. ومن هذه الأساليب، ذكر الخرائط الذهنية، والمقارنات التحليلية بين الدروس، وتقسيم الدراسة إلى فترات قصيرة تتخللها استراحات سريعة. وأوضح أن هذه الطرق تساهم في تنشيط الذهن وتحسين القدرة على التذكر والاستيعاب، خاصةً خلال فترات الدراسة الطويلة.
وبخصوص التعامل مع الامتحان نفسه، نصح حلاق الطلاب بتجنب المراجعة المكثفة للمادة قبل الدخول إلى القاعة مباشرة، لما قد يسببه ذلك من زيادة في التوتر والتشتت الذهني. وأشار إلى أن شعور الطالب بنسيان بعض المعلومات عند استلام ورقة الأسئلة هو أمر طبيعي ومؤقت، حيث تبدأ الذاكرة باستعادة المعلومات تدريجياً مع الشروع في الإجابة.
وشدد على أهمية قراءة الأسئلة بهدوء وتركيز، وتجنب قراءة الورقة الامتحانية كاملة دفعة واحدة. كما دعا إلى تجاوز السؤال الصعب مؤقتاً والعودة إليه لاحقاً، ومراجعة ورقة الإجابة بدقة قبل تسليمها، والابتعاد كلياً عن أي محاولة للغش لتجنب العقوبات والحرمان من الامتحان.
وأكد حلاق أن المرحلة التي تلي الامتحان لا تقل أهمية عن الامتحان ذاته، ناصحاً الطلاب بتجنب الخوض في نقاشات مطولة حول الإجابات وتصحيح الأسئلة بعد مغادرة القاعة، لما لذلك من تأثير سلبي على حالتهم النفسية واستعدادهم للمادة التالية. وأوضح أن الامتحانات هي محطة طبيعية في المسيرة التعليمية للطالب، وأن التعامل الإيجابي مع النتائج، سواء كانت أعلى أو أقل من التوقعات، يعكس وعياً وقدرة على الاستمرار في التطور وتحقيق النجاح المستقبلي.
يُذكر أن امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية من المقرر أن تبدأ في الرابع من حزيران المقبل، بينما تنطلق امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي، بالإضافة إلى الثانوية الشرعية والمهنية، في السادس من حزيران 2026. ويبلغ عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات هذا العام أكثر من 832 ألف طالب وطالبة من مختلف الفروع التعليمية في سوريا، في ظل استعدادات تربوية وإدارية مكثفة لضمان أجواء امتحانية مستقرة ومنظمة في جميع المحافظات.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي