نادي الطليعة يعلق نشاطاته الرياضية احتجاجًا على اعتداءات واحتجاز بعد مباراة الكرامة في حمص


هذا الخبر بعنوان "اعتداءات واحتجاز وتعليق للأنشطة.. ماذا حدث بعد مباراة الكرامة والطليعة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الجولة الثالثة والعشرون من الدوري السوري الممتاز تطورات لافتة على صعيد سباق الصدارة، حيث تمكن أهلي حلب من تحقيق فوز حاسم على تشرين بنتيجة 2-1 بهدف متأخر، بينما تعثر منافسه المباشر حمص الفداء بتعادل سلبي أمام الشعلة. هذا الأمر وسّع الفارق في الصدارة لصالح الفريق الحلبي إلى ثلاث نقاط مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة. ومع ذلك، سرعان ما تحولت الأضواء بعيدًا عن نتائج المنافسة نحو الأحداث المثيرة للجدل التي وقعت في ملعب خالد بن الوليد بمدينة حمص، عقب نهاية مواجهة الكرامة والطليعة التي انتهت بالتعادل الإيجابي (2-2).
تضمنت هذه الأحداث تعرض الكادرين الفني والإداري لنادي الطليعة لهجوم من قبل عناصر حفظ النظام داخل الملعب، إضافة إلى احتجاز حافلة الفريق بعد انتهاء اللقاء. أثارت هذه الوقائع جدلاً واسعًا في الشارع الرياضي السوري، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول واقع التنظيم والأمان في الملاعب السورية.
تواصلت تداعيات الأحداث التي رافقت مباراة الكرامة والطليعة، حيث أصدر نادي الطليعة بيانًا رسميًا ندد فيه بما وصفه بـ"التجاوزات الخطيرة" التي تعرضت لها بعثة الفريق في مدينة حمص عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب خالد بن الوليد. جاء بيان النادي الحموي بعد حالة الجدل الواسعة التي أثارتها الأحداث التي أعقبت المباراة، والتي شملت، بحسب رواية النادي، تعرض دكة البدلاء والكادر الفني والإداري واللاعبين لهجوم من قبل عناصر حفظ النظام، بالإضافة إلى احتجاز حافلة الفريق وتوقيف عدد من أفراد البعثة، في مشهد أثار ردود فعل غاضبة داخل الوسط الرياضي السوري.
عبر نادي الطليعة في بيانه عن بالغ أسفه واستنكاره لما تعرضت له بعثة الفريق في حمص، مشيرًا إلى أن التجاوزات تمثلت في قيام عناصر حفظ النظام بالهجوم على دكة بدلاء الفريق، بمن فيهم الكادر الفني والإداري واللاعبون، وهو مشهد وصفه النادي بأنه لا يليق بكرة القدم السورية ولا بمكانة الأندية الرياضية. وأوضح البيان أن الأحداث لم تتوقف عند حادثة طرد مدير الفريق، بل تطورت إلى إيقاف حافلة الفريق الأول بعد مغادرتها الملعب واحتجازها لفترة تجاوزت الساعة، إضافة إلى توقيف عدد من اللاعبين وأفراد الكادر الفني والإداري. تسبب هذا الأمر في حالة من التوتر والاستياء الشديدين داخل البعثة، وحمّل النادي المراقب الإداري للمباراة، زاهر نعناع، كامل المسؤولية عما جرى.
وأضاف نادي الطليعة أن عددًا من جماهيره تم توقيفه، رغم وجود تسجيلات مصورة تؤكد عدم تدخلهم في أي أحداث وقعت خارج النطاق الرياضي. وأكد النادي أنه سيتخذ الإجراءات القانونية والرسمية كافة بحق كل من تسبب في هذه الحادثة، مع رفع الملف كاملاً إلى القيادة الرياضية ورئيس الاتحاد السوري لكرة القدم ولجنة الانضباط والأخلاق، مرفقًا بالمقاطع المصورة التي توثق الوقائع بالتفصيل. واختتمت إدارة النادي بيانها بالتأكيد على حرصها الدائم على حماية اللعبة وتطويرها، مطالبة بتحرك فوري وحاسم يضمن سلامة جميع الفرق واللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية داخل الملاعب وخارجها.
بعد ساعات من بيانه الأول، صعّد نادي الطليعة موقفه تجاه الأحداث التي رافقت مواجهة الكرامة في حمص، معلنًا تعليق جميع نشاطاته الرياضية احتجاجًا على ما وصفه بتعرض لاعبيه وكادره الفني والإداري للاعتداء، إلى جانب استمرار احتجاز عدد من جماهيره عقب المباراة. وقال النادي في بيان جديد نشره عبر منصاته الرسمية إن مجلس إدارة نادي الطليعة قرر تعليق كل النشاطات الرياضية "إزاء ما يحصل في مدينة حمص"، محملاً مراقب المباراة كامل المسؤولية عما جرى خلال اللقاء وبعد نهايته، بما في ذلك "الضرب الذي تعرض له لاعبو وكادر الفريق الأول من قبل عناصر حفظ النظام"، وفق ما ورد في البيان.
يأتي هذا التصعيد بعد ساعات من البيان الأول الذي طالب فيه النادي بفتح تحقيق رسمي بالأحداث، ما يعكس حجم التوتر والاستياء داخل إدارة النادي على خلفية الوقائع التي شهدها ملعب خالد بن الوليد عقب نهاية المباراة. وتفتح هذه الأحداث بابًا جديدًا من التساؤلات حول واقع التنظيم والأمان داخل الملاعب السورية، في وقت تدخل فيه المنافسة مراحلها الحاسمة فنيًا وجماهيريًا.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة