أزمة اللشمانيا تتفاقم في سوريا: أكثر من 25 ألف إصابة خلال 3 أشهر ووزارة الصحة تطلق خطة استجابة وطنية


هذا الخبر بعنوان "25 ألف إصابة باللشمانيا خلال 3 أشهر ووزارة الصحة تطلق خطة استجابة وطنية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجلت مدن وبلدات سورية في مختلف المحافظات عشرات الآلاف من الإصابات بداء اللشمانيا، المعروف محلياً بـ"حبة حلب"، وذلك في ظل تدهور الخدمات الأساسية، وغياب الصرف الصحي، وتحول المخالفات السكنية العشوائية إلى بيئة خصبة لانتشار الأمراض. ويشكل نقص الأدوية العضلية في المراكز الصحية وارتفاع أسعار الإبر العضلية عائقاً إضافياً أمام تلقي العلاج.
في هذا السياق، أكدت سلمى الغنيمي، رئيسة قسم الأمن الصحي ومنسقة مجموعة العمل الوطنية لداء اللشمانيا، في تصريح لموقع الإخبارية، أن البلاد تواجه أزمة متفاقمة جراء انتشار اللشمانيا الجلدية. وأوضحت أن عدد الإصابات المسجلة خلال الربع الأول فقط من عام 2026 تجاوز 25 ألف إصابة، مسجلاً زيادة بلغت 95% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تشهد محافظات إدلب، دير الزور، الرقة، حماة وحلب ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الإصابات. وسجلت إدلب أعلى نسبة ارتفاع في الإصابات خلال الربع الأول من 2026، بزيادة قدرها 545%، تلتها الرقة بنسبة 395%، ثم دير الزور بـ248%، وفقاً لتصريحات الغنيمي.
أوضحت وزارة الصحة أنها تنفذ، بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة اللشمانيا ومجموعة العمل الوطنية، تدخلات ميدانية تشمل حملات رش المبيدات لمكافحة ذبابة الرمل الناقلة للمرض. وتشمل الخطة توسيع التغطية لتشمل 388 قرية وأكثر من 427 ألف منزل في المحافظات الأكثر تضرراً. وأكدت الوزارة استمرارها في توفير دواء "غلوكانتيم"، رغم الارتفاع الحاد في استهلاكه خلال الأشهر الأولى من عام 2026.
تواجه وزارة الصحة تحديات كبرى، بحسب المنسقة، أبرزها صعوبة مكافحة نواقل المرض، وصعوبات توريد الأدوية، والنقص الحاد في الكوادر الطبية والفنية المدربة. كما أشارت إلى ضعف الوعي المجتمعي، وتدمير عدد كبير من المراكز الصحية، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، إضافة إلى الظروف البيئية الناتجة عن تراكم الأنقاض والنفايات والتنقل المستمر للسكان.
تعمل الوزارة بالتنسيق مع منظمات دولية وإنسانية على تنفيذ خطة وطنية للاستجابة لأزمة اللشمانيا، في ظل الارتفاع الكبير في عدد الإصابات خلال العامين الأخيرين. وتشمل الشراكات الحالية التعاون مع منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع خطط لتوسيع نطاق الدعم.
في هذا الصدد، أكدت وزارة الصحة أن التوعية المجتمعية تمثل محوراً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة اللشمانيا. وتشمل الخطة إطلاق حملات توعية حول طرق الوقاية من لسعات ذبابة الرمل، والتعريف بالأعراض المبكرة، وأهمية استكمال العلاج بالكامل. كما تتضمن الخطة إشراك المدارس والمجتمعات المحلية، وتدريب العاملين الصحيين، ونشر رسائل توعوية تستهدف سكان المخيمات والمناطق الأكثر تضرراً، خاصة أن الأطفال بين 5 و15 عاماً يشكلون نحو 34% من إجمالي الإصابات.
ينتشر داء اللشمانيا الجلدية صيفاً، ويسببه طفيل اللشمانيا، وينتقل عبر لدغة أنثى ذبابة الرمل الصغيرة. يكثر المرض في المناطق القريبة من المستنقعات، التي تشكل بيئة مناسبة للحشرات. تسبب اللدغة نتوءات أو قروحاً جلدية حمراء؛ بعضها بسيط يتعافى تلقائياً، وبعضها الآخر يحتاج علاجاً يمتد لأشهر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة