هجوم سان دييغو المروع: جريمة كراهية نازية تهز أكبر مجمع إسلامي في كاليفورنيا وتكشف عن تضحية بطولية


هذا الخبر بعنوان "هجوم سان دييغو.. تفاصيل الاعتداء الذي هزّ المجمع الإسلامي الأكبر في كاليفورنيا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحول يوم الاثنين الماضي إلى مأساة دامية في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، حيث استهدف هجوم مسلح المجمع الإسلامي الأكبر في المقاطعة، ووُصف الحادث بـ "جريمة كراهية" مروعة. أسفر الاعتداء عن مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم حارس أمن وُصفت تضحيته بـ "البطولية" بعد أن أنقذ حياة عدد من المصلين والأطفال.
كشفت التحقيقات الجارية أن المهاجمين هما مراهقان يُدعيان كاين كلارك (17 عاماً) وكالب فازكيز (18 عاماً). أقدم المراهقان على إنهاء حياتهما انتحاراً داخل مركبتهما عقب ارتكاب الجريمة، وذلك بعد أن وثقا هجومهما عبر بث مباشر ومستندات أيديولوجية تكشف عن تطرفهما النازي، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام أمريكية يوم الأربعاء.
أظهرت المقاطع المسجلة التي وثقها المهاجمان، والتي استعرضتها شبكة "سي إن إن"، دخول المراهقين إلى المسجد حاملين أسلحة نارية مزينة برموز وعبارات نازية وأرقام تشير إلى حوادث إطلاق نار جماعي سابقة. أكد خبراء في معهد الدراسات الاستراتيجية أن المهاجمين كانا يتبعان تيار "التسارع العنيف"، وهو تيار يؤمن بضرورة تدمير المجتمع القائم عبر العنف.
عثرت السلطات على وثيقة من 75 صفحة تركها المنفذان، تروج لنظرية "الاستبدال العظيم" وتعبر عن كراهية عميقة للثقافات غير البيضاء والمسيحية، مع إشادة صريحة بأدولف هتلر. وقد استبق المنفذان هجومهما بتحركات مثيرة للريبة، حيث اتصلت والدة أحد المراهقين بالشرطة قبل ساعتين من الواقعة، مبديةً قلقها من حالته النفسية واختفاء سيارتها وأسلحة من المنزل. دفع هذا الاتصال قوات الأمن للانتشار في محيط مدرسة ثانوية كان يرتادها المراهق، قبل أن تتلقى بلاغات عاجلة حول "مسلح نشط" داخل المركز الإسلامي، لتصل الدوريات خلال أربع دقائق فقط وتجد الضحايا أمام المبنى.
أثار الهجوم موجة تنديد واسعة، حيث وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بأنه "وضع مروع"، مؤكداً أن الإدارة تتابع التحقيقات بدقة. من جانبه، وجه حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم رسالة تضامن قوية للمجتمع المسلم في الولاية، مشدداً على أن كاليفورنيا "تقف معكم" ولن تتسامح مطلقاً مع أي أعمال إرهابية أو ترهيبية ضد دور العبادة والمجتمعات الدينية.
بدوره، طمأن الإمام طه حسّان، مدير المركز الإسلامي، الجميع بنجاح إجلاء كافة الأطفال والمعلمين والطواقم الإدارية، معرباً عن صدمته العميقة لهذه الجريمة غير المسبوقة في تاريخ المجتمع المحلي. وفي الوقت الذي لا تزال فيه هوية ضحيتين قيد التأكيد، تواصل السلطات الفيدرالية ومكتب التحقيقات (FBI) تحليل المستندات المضبوطة واللقطات المسجلة، في إطار استراتيجية وطنية لمواجهة خطر الأفراد المتأثرين بأيديولوجيات الكراهية الذين باتوا يستخدمون الإنترنت منصةً لبث الرعب وتوثيق جرائمهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة