سياسة

تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في الجنوب السوري: توغلات برية واختراقات جوية تفرض واقعاً جغرافياً جديداً

hashtagsyria.com٢٠ أيار ٢٠٢٦ في ٠٥:١١ م8 مشاهدة
تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في الجنوب السوري: توغلات برية واختراقات جوية تفرض واقعاً جغرافياً جديداً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تصعيد ميداني في الجنوب السوري.. توغلات إسرائيلية مكثفة واختراقات واسعة للشريط الحدودي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد ريفا درعا والقنيطرة في الجنوب السوري حالة من الاستنفار العسكري والتصعيد الميداني غير المسبوق، حيث نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الـ 48 ساعة الماضية سلسلة واسعة من التوغلات البرية والاختراقات الجوية في عمق الأراضي السورية. يُقرأ هذا النمط العسكري كتحول ثابت نحو فرض واقع جغرافي جديد خلف خطوط فض الاشتباك.

خريطة التوغلات وتوسيع النطاق الجغرافي

تجاوزت التحركات الإسرائيلية مؤخراً نقاط التماس المعتادة، لتصل إلى عمق أرياف القنيطرة الشمالية والجنوبية، وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي. وقد رصدت المصادر الميدانية والنشطاء المحليون سلسلة من الاختراقات شملت:

  • شهدت منطقة وادي الرقاد قرب قرية جملة في ريف درعا توغلات متكررة لقوات إسرائيلية مدعومة بآليات ثقيلة ودراجات عسكرية، تخللها استهداف مباشر للسهول الزراعية بالقصف المدفعي، مما أدى إلى تدمير أراضٍ زراعية وخلق حالة من الذعر بين المزارعين.
  • توزعت التوغلات البرية لتشمل قرى العشة، أم اللوقس، البصالي، كودنة، وكسارات جباتا الخشب بريف القنيطرة. وتضمنت هذه العمليات مداهمات للمنازل، واعتقالات لمدنيين، ونصب حواجز مؤقتة، وإقامة تحصينات عسكرية وسواتر ترابية، في استراتيجية تهدف إلى تثبيت وجود عسكري دائم داخل الأراضي السورية.
  • سجلت المنطقة انتهاكاً صارخاً باحتجاز فريق إعلامي تابع لـمديرية الزراعة في الحكومة السورية الانتقالية، حيث خضع الفريق للاستجواب الميداني تحت تهديد السلاح قبل إخلاء سبيلهم، في مؤشر على رغبة الجانب الإسرائيلي في فرض رقابة أمنية مطلقة على الحركة المدنية في تلك المناطق.

أبعاد التصعيد: "قضم" ميداني وعرقلة للمسار السياسي

يرى مراقبون أن هذا التصعيد، الذي سجل أكثر من 15 توغلاً خلال اليومين الماضيين، يحمل أهدافاً تتجاوز الإجراءات الأمنية الروتينية، وتتمثل في:

  • فرض واقع جديد: تسعى إسرائيل من خلال هذه التوغلات إلى قضم المزيد من الأراضي السورية وتوسيع سيطرتها التي امتدت بالفعل لنحو 177 ميلاً مربعاً إضافياً منذ انهيار اتفاقية عام 1974، مستغلة حالة التنافس الإقليمي والاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
  • استراتيجية الترهيب: يهدف القصف المدفعي المتكرر وتجريف الأراضي إلى دفع السكان المحليين لترك أراضيهم، مما يسهل إقامة منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع، في ظل عجز قوات الأندوف الدولية عن التدخل أو حماية المدنيين، حيث اقتصر دورها على مراقبة التحركات من محيط مراكزها.
  • تخريب المسار الدبلوماسي: يتزامن هذا الضغط العسكري مع مساعٍ سورية مكثفة لكسر العزلة الدولية، لا سيما بعد مشاركة دمشق في محادثات مجموعة السبع بباريس. وتشير التحليلات إلى أن إسرائيل تعمل على إرسال رسائل للمجتمع الدولي مفادها أن الجغرافيا السورية تفتقر للاستقرار، بهدف تأخير عجلة التعافي السوري وإبقاء دمشق تحت وطأة التحديات الأمنية المستمرة.

في غضون ذلك، لا يزال السكان المحليون يعيشون حالة من الترقب والحذر، مع تزايد المخاوف من أن تتحول هذه "التوغلات التكتيكية" إلى وجود عسكري مستدام يقطع أوصال القرى السورية الحدودية ويحرم أهلها من أرزاقهم بشكل نهائي.

شارك الخبر: