أزمة عقود تهدد غابات طرطوس: سائقو القدموس يطالبون بالعودة للعمل لمواجهة حرائق الصيف


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: سائقو حماية الغابات في القدموس يناشدون إعادتهم إلى العمل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد المطالبات في منطقة القدموس بريف محافظة طرطوس من قبل سائقين وعمال سابقين في مركز حماية الغابات، يناشدون فيها إعادتهم إلى وظائفهم. تأتي هذه المناشدات في ظل مخاوف متزايدة من التأثير السلبي لغياب الكوادر الميدانية الخبيرة على سلامة الثروة الحراجية، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع احتمالات اندلاع الحرائق.
يؤكد العاملون أن الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة تستدعي وجود فرق تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع تضاريسها الصعبة وتطبيق آليات التدخل السريع. ويعتبرون أن إبعادهم عن العمل لا يقتصر تأثيره على أوضاعهم المعيشية فحسب، بل يمتد ليشكل تهديداً لقدرة الجهات المعنية على الاستجابة الفورية لأي طارئ قد يطال الغابات المنتشرة في ريف القدموس.
في حديث لمنصة سوريا 24، أوضح أبو محمد، أحد السائقين الذين عملوا سابقاً في المركز، أن مطالب العاملين لا تتجاوز الحصول على حقهم في العمل وتأمين لقمة العيش. وأشار إلى أن سنوات الخدمة الطويلة قد منحتهم معرفة دقيقة بالطرق الجبلية ومسارات الوصول إلى البؤر المحتملة للحرائق.
وأضاف أبو محمد أن غياب السائقين والفرق الميدانية عن آليات الإطفاء والمراقبة يخلق ثغرة حقيقية في سرعة الاستجابة، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها خلال الدقائق الأولى الحاسمة من اندلاع الحرائق، والتي تلعب دوراً محورياً في الحد من انتشار النيران.
من جانبه، صرح العامل الميداني أبو أحمد، أيضاً لمنصة سوريا 24، بأن العاملين أمضوا سنوات طويلة في خدمة مركز حماية الغابات، واكتسبوا خلالها خبرات عملية قيمة في التعامل مع التضاريس الوعرة والحرائق الحراجية. واعتبر أن إعادتهم إلى وظائفهم تمثل حماية لعائلاتهم من جهة، وحماية لما تبقى من الغطاء الأخضر في محافظة طرطوس من جهة أخرى.
تندرج هذه المطالب ضمن سياق أوسع تشهده مديرية الزراعة في محافظة طرطوس، حيث تم إنهاء عقود عدد كبير من العاملين بنظام العقود السنوية. جاء ذلك نتيجة لعدم صدور قرارات جديدة بتمديد هذه العقود بعد انتهاء المدة المحددة لها مطلع نيسان الماضي.
ووفقاً لشكاوى متداولة بين العاملين في القطاع الزراعي، فقد مئات الموظفين أعمالهم بعد توقف تجديد العقود التي كانت تمدد بشكل دوري خلال السنوات الماضية. وقد تسبب هذا الوضع بتضرر عشرات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على تلك الرواتب كمصدر دخل وحيد.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن عدد العاملين الذين شملهم عدم التجديد تجاوز 300 عامل وعاملة، بينما تحدثت مصادر أخرى عن أرقام أكبر. وقد أثار هذا الأمر مخاوف جدية من خسارة مؤسسات القطاع الزراعي لخبرات تراكمت على مدى سنوات طويلة.
في المقابل، أوضحت مصادر نقابية أن ملف العمال الذين انتهت عقودهم ما يزال قيد المتابعة مع الجهات المعنية. وتترافق هذه المتابعة مع مطالبات بإعادة النظر في أوضاعهم وإيجاد حلول تضمن الاستفادة من خبراتهم، خاصة في القطاعات المرتبطة بحماية الغابات والعمل الزراعي الميداني.
كما أكدت مصادر في مديرية الزراعة أن العقود السنوية كانت قد مددت لفترة محددة فقط، قبل أن يتوقف التجديد بانتظار قرارات مركزية جديدة، مشيرة إلى أن المديرية تنفذ التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
ويطالب أهالٍ في منطقة القدموس وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ومديرية زراعة طرطوس بالتدخل العاجل لمعالجة القضية. ويحذرون من أن استمرار نقص الكوادر الميدانية مع بداية الصيف قد يضاعف المخاطر التي تهدد الغابات، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى جاهزية كاملة لمواجهة أي حرائق محتملة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي