الرقابة المالية السورية تفضح قضية فساد ضخمة في مؤسسة الكهرباء: هدر 25 مليون دولار و5 مليارات ليرة


هذا الخبر بعنوان "الجهاز المركزي للرقابة المالية: كشف قضية فساد بملايين الدولارات في مؤسسة الكهرباء" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن تفاصيل قضية فساد واسعة النطاق ضمن المؤسسة العامة للكهرباء، والتي تعود جذورها إلى فترة حكم النظام السابق. وقد أسفرت هذه القضية عن هدر مالي جسيم قُدر بأكثر من 25 مليون دولار أمريكي و5 مليارات ليرة سورية قديمة.
أوضح المفتش أول في قسم التحقيق بالجهاز المركزي للرقابة المالية، فادي عبد الرحمن محمود، في تسجيل مصور نشره الجهاز، أن القضية تتمحور حول عقد أُبرم بهدف تحسين الفيول المستخدم في محطة بانياس الحرارية وتحقيق وفورات في الإنتاج. ووفقاً لمحمود، جرى إبرام العقد بـ"التراضي" مع الشركة المنفذة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين والأنظمة النافذة، على الرغم من عدم وجود أي مبررات قانونية تحصر الخدمة بجهة واحدة.
وأشار محمود إلى أن المؤسسة العامة للكهرباء لم تلتزم بتوصيات لجنتين متخصصتين من وزارتي الكهرباء والنفط، واللتين كانتا قد أوصتا بضرورة إجراء تجربة عملية لمدة لا تقل عن شهر في إحدى محطات الطاقة قبل الشروع في تنفيذ المشروع. وأضاف أن الاتفاقية لم تُنفذ بالشكل المطلوب، إذ لم تُجرَ تجربة ميدانية في موقع المحطة للتحقق من تحقيق الحد الأدنى من الوفورات المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى عدم تحقيق الغاية الأساسية من العقد.
وأكد المفتش في الجهاز المركزي للرقابة المالية أن هذه المخالفات تسببت في "هدر مالي كبير"، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية التابعة للشركة العامة لتوليد الكهرباء. كما كشفت التحقيقات أن الشركة المتعاقدة لم تقدم براءة الاختراع المطلوبة، رغم أنها كانت شرطاً جوهرياً في العقد المبرم. وبيّن محمود أن المؤسسة تحملت نفقات كان يفترض أن تسددها الشركة المنفذة، من بينها رسوم الطوابع وإعادة الإعمار وضرائب الدخل وتعويضات لجان الإشراف، فضلاً عن قيمة مواد أُعيرت من مستودعات المؤسسة للمتعهد.
من جانبه، صرح مصطفى قنطار من الجهاز المركزي للرقابة المالية، أن التحقيقات أفضت إلى إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للشركة المتعاقدة بصفتها "شخصاً اعتبارياً"، إضافة إلى إحالة ممثليها إلى القضاء المختص بتهم تتعلق بالغش. وأضاف أن الحجز شمل أيضاً أموال المفوضين الإداريين والماليين في الشركة، وذلك ضماناً لتسديد مبلغ يُقدّر بـ5 مليارات و745 مليون ليرة سورية قديمة، بالإضافة إلى 25 مليوناً و791 ألف دولار أمريكي.
كما أُحيل عدد من الموظفين الإداريين في المؤسسة العامة للكهرباء إلى القضاء المختص بجرم الإهمال والتقصير، بعد تحميلهم مسؤولية التسبب بهدر المال العام. وأكد قنطار أن القضية "تكشف أن الفساد لم يكن خطأً عابراً، بل منظومة متكاملة من المخالفات والإهمال فتحت أبواب الهدر على المال العام". وشدد على أن ملفات الفساد "لن تُطوى"، وأن جميع المخالفات التي أضرت بالمال العام "ستأخذ طريقها إلى المحاسبة".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة