قافلة ضخمة تضم 1300 عائلة من نازحي عفرين تغادر الحسكة في إطار اتفاقيات العودة


هذا الخبر بعنوان "قافلة تقل 1300 عائلة من نازحي عفرين تغادر الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت صباح اليوم الخميس قافلة جديدة ضمت نحو 1300 عائلة من أهالي مدينة عفرين وريفها، ممن نزحوا وأقاموا في محافظة الحسكة، متجهةً نحو مناطقهم الأصلية في ريف حلب الشمالي. تأتي هذه الخطوة ضمن عمليات العودة المستمرة التي تُنفذ تحت إشراف الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني.
شهدت مدينة القامشلي نقطة انطلاق هذه القافلة، حيث جرت العملية بإشراف الفريق الرئاسي وقيادة الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب، وبمرافقة فرق الدفاع المدني السوري. وقد اتُخذت إجراءات تنظيمية ولوجستية مكثفة لضمان انتقال العائلات بأمان إلى ديارها. وتضم القافلة عائلات كانت تقيم لسنوات النزوح في مدن القامشلي وعامودا والمالكية، قبل أن تبدأ رحلة العودة إلى مدينة عفرين وقراها ونواحيها بريف حلب الشمالي.
بدأت العائلات تحضيراتها للعودة قبل عدة أيام، حيث تجمعت أمس في الملعب البلدي بمدينة القامشلي، ثم انطلقت القافلة في ساعات الفجر الأولى متجهةً غرب المدينة، لتواصل طريقها نحو منطقة عفرين.
تُشكل هذه القافلة الدفعة السادسة ضمن قوافل العودة المتجهة من منطقتي الحسكة وعين العرب (كوباني) نحو عفرين، وذلك في إطار التفاهمات الجارية بشأن عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية. وقد سبقت هذه القافلة خمس دفعات أخرى؛ حيث وصلت الدفعة الأولى من نازحي عفرين المقيمين في مدينة عين العرب إلى عفرين في 19 أيار الجاري، وضمت حوالي 600 عائلة.
أما من محافظة الحسكة، فقد شهدت الأشهر الماضية عودة أربع دفعات سابقة إلى مدينة عفرين ونواحيها، شملت 400 عائلة في 9 آذار، و200 عائلة في 4 نيسان، و800 عائلة في 14 نيسان، بالإضافة إلى نحو ألف عائلة في 9 أيار الجاري. وتندرج جميع عمليات العودة هذه ضمن اتفاق 29 كانون الثاني الموقّع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي نص على بنود لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم وأراضيهم.
وفي سياق الترتيبات الأمنية واللوجستية، صرح مصطفى عبدي، عضو الفريق الرئاسي، بأن نحو 1300 عائلة ستنتقل "بشكل آمن" إلى مناطقها، تحت إشراف الفريق الرئاسي وبمساعدة قوى الأمن الداخلي وفرق الدفاع المدني السوري. وأكد عبدي استمرار عمليات نقل نازحي عفرين من محافظة الحسكة إلى مناطقهم، موضحاً أن هذه القافلة هي الفوج السادس ضمن خطة العودة الحالية. كما أشار إلى توقع انطلاق "فوج أو فوجين آخرين" لاحقاً باتجاه عفرين، قبل البدء بمرحلة نقل نازحي مدينة رأس العين من مدن محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية.
من جانبه، ذكر إبراهيم حفطارو، عضو "رابطة عفرين الاجتماعية"، أن القافلة ضمت أكثر من ألف عائلة، يتجاوز عدد أفرادها خمسة آلاف شخص، وهم في طريقهم إلى مدينة عفرين ومختلف القرى والنواحي التابعة لها. وأضاف حفطارو أن القافلة تألفت من أكثر من 50 حافلة، بالإضافة إلى نحو 300 شاحنة مخصصة لنقل الأمتعة والأثاث، واصفاً إياها بأنها أكبر قافلة عودة تشهدها المنطقة مؤخراً. وأوضح أن عملية العودة تجري ضمن ترتيبات وتنظيمات تهدف إلى تسهيل وصول الأهالي إلى مناطقهم بعد سنوات من النزوح والمعاناة.
تأتي هذه العودة التدريجية بعد سنوات من النزوح الذي شهدته مناطق شمال شرقي سوريا، حيث نزحت آلاف العائلات من منطقة عفرين إلى محافظتي الحسكة وحلب في أعقاب العمليات العسكرية والتغيرات الميدانية. وقد تكثفت خلال الأشهر الأخيرة وتيرة الحديث عن ترتيبات لإعادة النازحين، بالتزامن مع تفاهمات سياسية وأمنية بين الحكومة السورية و"قسد"، شملت قضايا الإدارة المحلية والخدمات وعودة السكان.
تؤكد الجهات المشرفة على عمليات العودة أن القوافل تُنظم على مراحل لضمان توفير الظروف اللوجستية الملائمة للعائدين، خاصة مع استمرار رغبة أعداد كبيرة من النازحين في العودة إلى مناطقهم في عفرين وريفها. ويتوقع القائمون على عمليات التنظيم أن تشهد الفترة المقبلة انطلاق دفعات إضافية من النازحين المقيمين في محافظة الحسكة، سواء نحو منطقة عفرين أو مناطق أخرى مثل رأس العين، ضمن خطة العودة المنسقة بين الجهات المعنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة