حماة تستضيف ندوة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف: دعوة لتعزيز الوعي بالتراث الحضاري السوري


هذا الخبر بعنوان "ندوة في حماة حول متاحف المحافظة ودورها في حفظ التراث الحضاري السوري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف متحف حماة الوطني اليوم الخميس ندوة بعنوان “المتاحف بيوت التراث والحضارة… إضاءات على متاحف حماة”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف. ركزت الندوة، التي شهدت مشاركة واسعة من المختصين والمهتمين بالتراث والآثار، على الأهمية البالغة للمتاحف ومقتنياتها الأثرية، بوصفها شواهد حية وراسخة على عمق تاريخ سوريا الحضاري.
وفي تصريح لمراسل سانا، بيّن الآثاري محمد سويدان، العامل في شعبة التنقيب والدراسات بدائرة آثار حماة، أن محاضرته استعرضت القيمة التاريخية لمتاحف حماة القائمة حالياً، بالإضافة إلى المتاحف المقترحة للمستقبل. وأشار سويدان إلى المقتنيات الأثرية الثمينة التي تحتضنها متاحف حماة، مثل المتحف الوطني ومتحف التقاليد الشعبية ومتحف فسيفساء طيبة الإمام ومتحف أفاميا، والتي تمثل حقباً تاريخية متنوعة شهدتها سوريا. وشدد على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه المتاحف وما تضمه من شواهد حضارية وإنسانية تجسد عمق التاريخ السوري وعراقته.
من جانبه، تناول محمد طه، أمين متحف فسيفساء طيبة الإمام، في محاضرته متحف الفسيفساء، مسلطاً الضوء على ما تعرض له من تعديات وتخريب وقصف. وأوضح طه أن هذا المتحف يُعد من أهم متاحف المواقع الأثرية في سوريا، ويحتضن لوحة فسيفساء هي من الأكبر عالمياً، بمساحة تبلغ 600 متر مربع. وتضم اللوحة مشاهد وتفاصيل دقيقة منفذة بتقنية الفسيفساء، تعكس أجواءً روحية وطبيعية غنية، وتبرز تناغم الألوان والزخارف الدقيقة في تشكيل بصري يجسد جمال الفن السوري العريق وعمقه الحضاري.
وفي ختام الندوة، أكد رئيس دائرة آثار حماة، الآثاري مروان جربان، أن أبرز توصياتها تمثلت في ضرورة إعادة تأهيل جميع المتاحف القائمة وبناء متاحف جديدة. وأرجع ذلك إلى غنى سوريا بشكل عام، ومحافظة حماة بشكل خاص، بالمواقع الأثرية والمعالم التاريخية التي تتطلب الحماية والرعاية المستمرة. كما شدد جربان على أهمية ترسيخ الوعي بقيمة التراث السوري لدى الأجيال الناشئة، وتعريف الطلاب بتاريخ بلادهم الحضاري، مما يسهم بفعالية في الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية.
تزخر محافظة حماة بالعديد من القلاع والمواقع والمعالم الأثرية التي تعد وجهة جاذبة للزوار والسياح من داخل سوريا وخارجها، نظراً لقيمتها التاريخية والحضارية التي تعكس عراقة المكان وعمق حضوره عبر العصور.
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة