سوريا: تحقيقات تكشف فساداً بقطاع الكهرباء وخسائر بـ 26 مليون دولار في محطة بانياس


هذا الخبر بعنوان "سوريا: كشف مخالفات مالية وإدارية في قطاع الكهرباء وخسائر تُقدّر بملايين الدولارات" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تحقيقات معمقة أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن حجم كبير من المخالفات المالية والإدارية داخل المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء في دمشق. هذه التجاوزات، التي تعود لفترة النظام السابق، أدت إلى خسائر أولية تُقدر بنحو 6 مليارات ليرة سورية قديمة وما يقارب 26 مليون دولار أمريكي.
تركزت التحقيقات بشكل خاص على عقود مرتبطة بمحطة توليد بانياس، حيث تم رصد تجاوزات صارخة في إجراءات التعاقد. كما شملت الشبهات تزويرًا وسوء إدارة للمال العام في مشاريع كان الهدف منها تحسين كفاءة الفيول المستخدم في عملية التوليد الكهربائي.
وأظهرت التحقيقات أن المؤسسة أبرمت في عام 2017 عقدًا بالتراضي بهدف تحسين كفاءة الفيول، وذلك على الرغم من عدم وجود أي مبررات قانونية تمنع طرح هذا المشروع في مناقصة عامة، خاصة وأن الخدمة المطلوبة لم تكن حكرًا على جهة واحدة. كما تبين أن الشركة المتعاقدة فشلت في تقديم الوثائق الأساسية المطلوبة، مثل براءة الاختراع أو إثبات تسجيل التقنية المستخدمة. الأدهى من ذلك، تم تجاهل توصيات لجان فنية طالبت بإجراء تجربة تشغيل لمدة شهر كامل قبل اعتماد المشروع بشكل نهائي.
التقرير الصادر عن الجهاز المركزي للرقابة المالية أوضح أن المشروع لم يحقق الوفورات المتوقعة في استهلاك الفيول، بل شهد تأخيرًا في توريد المعدات وعدم التزام المتعهد ببنود العقد. كما تم رصد صرف كميات كبيرة من الفيول لصالح المتعهد دون تحقيق النتائج المتفق عليها. إضافة إلى ذلك، استُخدمت مرافق وخزانات تابعة لمحطة بانياس دون دفع الرسوم المستحقة، مما كبد المؤسسة خسائر مالية إضافية.
وحمّل التحقيق مسؤولية هذه التجاوزات لعدد من المسؤولين السابقين، بمن فيهم مدراء ورؤساء دوائر ولجان إشراف وفنيون، عازيًا ذلك إلى الإهمال والتقصير وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي ضوء هذه النتائج، تقرر فرض الحجز الاحتياطي على أموال الشركة المتعاقدة وممثليها، مع إحالة عدد من الموظفين والمسؤولين إلى القضاء المختص بتهم تتعلق بالإضرار بالمال العام والتقصير الوظيفي.
وفي ختام بيانه، أكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن حماية المال العام تمثل أولوية قصوى، مشددًا على استمراره في متابعة ملفات الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الحكومية، وذلك في إطار الجهود الرامية لتحسين كفاءة إدارة القطاع العام.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة