أستراليا تستقبل دفعة ثانية من نسائها وأطفالها العائدين من مخيمات شمال سوريا وسط جدل أمني وقانوني


هذا الخبر بعنوان "دفعة جديدة في طريق العودة.. أستراليا تستعد لاستقبال نساء وأطفال من مخيمات شمال سوريا" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
غادرت مجموعة ثانية من النساء والأطفال الأستراليين، الذين ارتبطوا سابقاً بتنظيم الدولة الإسلامية، مخيم "روج" للاجئين الواقع في شمال شرق سوريا. تأتي هذه الخطوة تمهيداً لعودتهم المحتملة إلى أستراليا، في عملية تثير جدلاً واسعاً.
ووفقاً لتقارير هيئة الإذاعة الأسترالية، انطلقت حافلة تقل المجموعة بعد ظهر الخميس الماضي، تحت حماية قافلة رسمية سورية، متجهة نحو دمشق. وتنتظر المجموعة هناك ترتيبات لوجستية لتحديد توقيت ومسار رحلتهم النهائية نحو الوطن. وقد أعلن وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، عن استنفار أمني ومخابراتي، مؤكداً جاهزية الأجهزة المختصة للتعامل مع هذا الملف الذي يعود إلى الواجهة بعد أكثر من عقد من الزمن.
تأتي هذه التحركات في سياق تحول تدريجي في الموقف الرسمي للحكومة الأسترالية. فبعد سنوات من رفض تقديم المساعدات المباشرة لإعادة العائلات المرتبطة بالتنظيم، باتت كانبيرا تقر بوجود "قيود قانونية صارمة" تمنعها من منع مواطنيها من دخول البلاد. وقد تجسد هذا التوجه مع مطلع شهر أيار/ مايو الجاري، عندما استقبلت أستراليا دفعة أولى ضمت أربع نساء وتسعة أطفال، بعد قضائهم سبع سنوات في معسكرات الاحتجاز.
فور وصول الدفعة الأولى، واجهت كوثر أحمد (54 عاماً) وابنتها زينب أحمد (31 عاماً) تهماً قضائية تتعلق بـ "جرائم الاسترقاق"، بينما طالت جاناي صفار (32 عاماً) اتهامات بالإرهاب. وقد أثارت هذه التطورات عاصفة من الانتقادات داخل أستراليا، حيث اعتبرت أطراف معارضة أن الحكومة تتقاعس عن حماية الأمن القومي بتسهيلها عودة هؤلاء الأفراد.
تعود جذور هذه الأزمة إلى الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2016، حين سافرت أعداد من الأستراليات إلى سوريا للانضمام لأزواجهن المقاتلين، ليجدن أنفسهن لاحقاً في مخيمات الاحتجاز عقب انهيار "دولة الخلافة" المزعومة في عام 2019. وقد تفاقم الوضع الأمني في شمال شرق سوريا مطلع العام الحالي، مع بدء الولايات المتحدة نقل محتجزين من التنظيم إلى خارج سوريا نتيجة انهيار المنشآت التي كانت تحرسها قوات "قسد" الكردية. هذا الواقع الجيوسياسي وضع كانبيرا، وغيرها من الدول الغربية، أمام ضرورة التعامل مع مواطنيها كأولوية أمنية قبل أن يتحولوا إلى ورقة ضغط في مناطق غير مستقرة، على الرغم من الحساسية السياسية الكبيرة التي يثيرها هذا الملف في الداخل الأسترالي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة