السويداء: تحديات أمنية وسرقة الكابلات تفاقم أزمة المياه وتعيق جهود الترميم


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. تحديات أمنية وسرقة كابلات تفاقم أزمة المياه" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم الأزمة الخدمية في محافظة السويداء، حيث يواجه السكان معاناة متزايدة جراء انقطاع المياه وتعرض الآبار الرئيسية لعمليات سرقة ممنهجة. تدخل المحافظة بذلك في أزمة مياه مركبة تهدد الأمن المائي للسكان، وسط تأكيدات من الأهالي بأن الحلول التقليدية باتت عاجزة عن مواكبة حجم التحديات الأمنية والاقتصادية الراهنة.
تُسلط شهادات الأهالي والمبادرات المحلية الضوء على الأبعاد المتشابكة لهذه الأزمة، التي تشهد تداخلاً واضحاً بين التحديات الأمنية والإخفاق في إدارة الخدمات وصيانة البنى التحتية الحيوية.
تعود أزمة المياه في السويداء بشكل رئيسي إلى تزايد عمليات سرقة الكابلات الكهربائية التي تغذي الآبار. كان آخر هذه الحوادث ما شهدته بلدة “الرحى” شمال المدينة فجر الأربعاء الماضي، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على سرقة كابلات البئر الثالث الرئيسي، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة بشكل كامل. وتُعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها التي يتعرض لها البئر نفسه، الأمر الذي حرم سكان البلدة من مصدر أساسي للمياه.
وفي بلدة “مصاد” بريف السويداء الشرقي، تظهر صورة أخرى للأزمة، حيث يشكو سكان الحي الغربي من استمرار انقطاع المياه على الرغم من ترميم بئر «مصاد 3» من قبل منظمة “نحلة” بكلفة بلغت نحو 84 ألف دولار أمريكي. يُفترض أن يغذي هذا البئر نحو سبعة آلاف نسمة، لكن وفقاً لشهادات الأهالي، لا تتجاوز ساعات الضخ للحارة الواحدة ساعة أو ساعتين يومياً، وقد يصل انقطاع المياه في بعض الفترات إلى 23 يوماً متواصلاً.
تُظهر الصورة العامة وضعاً خدمياً وأمنياً بالغ التعقيد، فالاحتياجات المائية تتزايد بشكل مضطرد مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في المحافظة. والأهم من ذلك، توجد فجوة واضحة بين كلفة الترميم والنتائج الفعلية على الأرض، إذ تشير الشهادات الميدانية إلى أن المياه لا تصل إلى جميع المنازل بشكل عادل أو منتظم، وسط اتهامات بعجز الإدارة المحلية عن توفير الحماية اللازمة لمصادر المياه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي