حلفاء الناتو يطالبون واشنطن بإيضاحات بعد قرارات ترامب العسكرية "المربكة"


هذا الخبر بعنوان "قرارات ترامب العسكرية تربك الحلفاء الأوروبيين وتدفعهم للمطالبة بإيضاحات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو" وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتقديم إيضاحات حول قرارات إدارة بلاده "المربكة" المتعلقة بانتشار القوات الأمريكية في القارة الأوروبية.
جاءت هذه المطالبات، وفقاً لوكالة "فرانس برس"، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته إرسال 5000 جندي إلى بولندا، وهو ما يمثل تراجعاً واضحاً عن قراره السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها. وقد أثار هذا الإعلان حيرة وزراء خارجية "الناتو" الذين اجتمعوا في مدينة هلسينغبورغ السويدية، ومخاوفهم بشأن غياب التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها.
في حين رحّب الأمين العام للحلف مارك روته ووزير خارجية بولندا بهذا الإعلان، وصفت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد النهج الأمريكي في هذا الشأن بأنه "مربِك بالفعل، وليس من السهل دائماً التعامل معه".
وعلى الرغم من التوقعات الواسعة حالياً بسحب القوات الأمريكية من أوروبا لدى دول "الناتو"، شدد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي على أن حدوث ذلك بطريقة منظمة أمر بالغ الأهمية، لتمكين أوروبا من إعادة بناء قدراتها في حال قللت الولايات المتحدة من وجودها.
وقبل هذا التراجع، كان ترامب قد أعلن بشكل مفاجئ في وقت سابق من الشهر الجاري أن بلاده ستسحب آلاف الجنود من ألمانيا، وذلك في خضم خلافه مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس. إلا أن روبيو أوضح أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها "ليست عقابية"، بل تنبع من حاجة واشنطن المستمرة إلى "إعادة النظر" في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.
يأتي اجتماع وزراء خارجية "الناتو" في السويد بعد أن وجه ترامب انتقادات لأوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ملمحاً باحتمالية انسحاب بلاده من "الناتو". وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترامب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف معلن هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.
لكن وراء المساعي الأوروبية لتسوية الوضع مع ترامب، يتزايد القبول بين الأوروبيين بضرورة الاعتماد على أنفسهم بشكل متزايد.
في هذا السياق، زادت ألمانيا إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ، بينما تستمر النقاشات والخطط الرامية إلى تعزيز القدرات الأوروبية في المجالين الدفاعي والعسكري.
ويؤكد الخبراء أن التوتر المتزايد في العلاقات بين واشنطن وبروكسل لا يرتبط فقط بالحرب في الشرق الأوسط، بل يعكس خلافاً أعمق بين الولايات المتحدة وبعض شركائها الأوروبيين حول طبيعة دور "الناتو" وحدود التزامه بالسياسات الأمريكية خارج الإطار الدفاعي التقليدي للحلف.
كما أن الجدل المتجدد حول مساهمات الدول الأوروبية في الأمن الجماعي وتقاسم الأعباء العسكرية، يعيد إلى الواجهة تساؤلات حول مستقبل الحلف في حال عاد ترامب لتبني نهج أكثر صدامية تجاه الشركاء الأوروبيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة