تحسن مفاجئ في تفاؤل الأعمال بألمانيا رغم اضطراب أسواق الطاقة وتداعيات حرب إيران


هذا الخبر بعنوان "تفاؤل الأعمال في ألمانيا يتحسن رغم اضطراب أسواق الطاقة بسبب حرب إيران" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل مؤشر مناخ الأعمال لمعهد “إيفو” في ألمانيا ارتفاعاً ملحوظاً في أيار/مايو، ليبلغ 84.9 نقطة مقارنة بـ 84.5 نقطة في نيسان/أبريل، وفقاً لبيانات صدرت يوم الجمعة. يُعد هذا المؤشر، الذي يُتابع عن كثب ويصدر شهرياً عن معهد “إيفو” للبحوث الاقتصادية ومقره ميونيخ، مؤشراً مبكراً ذا قيمة عالية لمسار التطورات الاقتصادية في ألمانيا.
جاء هذا التحسن على عكس توقعات الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون تراجعاً طفيفاً في المعنويات، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تضغط على القطاع الصناعي في أوروبا. وكشف مسح أيار/مايو، الذي استند إلى إجابات نحو 9.000 شركة، عن تزايد تفاؤل الشركات حيال أوضاعها الراهنة وآفاقها المستقبلية في قطاعات التصنيع والخدمات والتجارة، بينما شهد قطاع البناء تراجعاً طفيفاً في مستوى الثقة.
وفي تعليق له على نتائج المسح، صرح رئيس معهد “إيفو” كليمنس فوست بأن “الاقتصاد الألماني يشهد في الوقت الراهن نوعاً من الاستقرار، وإن كانت الأوضاع لا تزال هشّة”. وقد تساهم خطط الحكومة الألمانية لزيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية في تخفيف جزء من الضغوط الاقتصادية، في سعي ألمانيا لإنعاش النمو بعد فترة طويلة من ضعف القطاع الصناعي وركود الطلب المحلي.
وعلى الرغم من هذا التحسن المحدود، لا تزال ثقة مجتمع الأعمال عموماً ضعيفة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتقترب من المستويات المسجلة في نهاية عام 2024. وقد أدت المخاوف المتعلقة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط والغاز عالمياً، إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضغوط على قطاع التصنيع في ألمانيا، الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على استهلاك الطاقة الصناعية.
من جانبه، وصف ينس-أوليفر نيكلاش، المحلل في بنك “إل بي بي دبليو” الألماني، الأرقام بأنها “مفاجأة إيجابية صغيرة”. وأوضح نيكلاش أن العديد من الشركات لا تزال تمتلك دفاتر طلبات متينة نسبياً، مما قد يدعم وتيرة النشاط الاقتصادي إذا بدأت الضغوط الخارجية في التراجع.
وفي سياق متصل، أكد مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن الاقتصاد نما بنسبة 0.3% في الربع الأول مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، بما يتماشى مع التقديرات الأولية، مدفوعاً بشكل أساسي بقوة الصادرات. تعزز هذه الأرقام المؤشرات على أن الاقتصاد الألماني ربما يكون بصدد الاستقرار، بعدما تفادى بصعوبة الدخول في حالة ركود خلال الفصول الأخيرة.
ومع ذلك، يحذر الاقتصاديون من أن التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة وضعف الطلب العالمي قد تقوّض النمو في وقت لاحق من العام. ورغم أن أحدث مسح لمناخ الأعمال يشير إلى تحسن في قدرة الشركات الألمانية على الصمود، يرى محللون أن الآفاق الأوسع تظل شديدة الحساسية لما يجري في الشرق الأوسط ولتطورات أسواق الطاقة.
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة
سياسة