مأساة القابون: عائلات تبحث عن رفات ذويها في مقابر محطمة بعد قصف النظام السابق


هذا الخبر بعنوان "القابون.. دفنوهم ثم عادوا يبحثون عنهم من جديد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبحث عائلات في حي القابون بدمشق عن رفات ذويها المدفونين في مقبرة تبدّلت معالمها بشكل كبير، في مشهد يعتمد فيه الأهالي على الذاكرة لتحديد أماكن الدفن بدلًا من العلامات الظاهرة.
تعرضت المقبرة لقصف عنيف من قبل النظام السابق عام 2017، مما أدى إلى تدمير الشواهد واختلاط مواقع القبور بشكل فوضوي، وتراكم الردم فوق أجزاء واسعة منها. هذا القصف اضطر السكان إلى دفن الضحايا داخل الحي بعد تعذر الوصول إلى المقبرة الرئيسة، مما أدى إلى إنشاء مواقع دفن أخرى.
يقول عبد الرحمن أيبو (38 عامًا)، وهو شقيق أحد الضحايا المدفونين في القابون، والذي تمكن لاحقًا من تحديد مكان قبر أخيه: "كنت موجودًا عند دفن أخي، لكن لم أتعرف على مكان الدفن". ويصف أيبو عملية البحث عن القبور بأنها "أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش".
تضم مقبرة "البعلة الأولى" نحو 300 قبر، الكثير منها بلا شواهد أو علامات واضحة، مما يجعل التعرف على أصحابها مرتبطًا بذاكرة ذويهم فقط. ومع امتلاء المقبرة، توسعت عمليات الدفن إلى مساحة تابعة لمؤسسة الكهرباء، حيث أقيمت مقبرة جديدة تضم نحو ألف قبر ضمن منطقة مفتوحة.
من جانبه، يروي أحمد القاضي، والد أحد ضحايا حي القابون، كيف فقد ابنه وتمكّن لاحقًا من التعرف عليه من خلال إصابة قديمة وصفحة معدنية في قدمه، معبرًا عن معاناة الكثيرين بقوله: "لسا لهلأ في ناس عم تسأل على قبور ولادها وما بتعرف وينن".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي