ارتفاع قياسي لمنسوب بحيرات الفرات إلى 97%: المؤسسة العامة لسد الفرات تكشف عن إجراءات إدارة المياه وتحذيرات للأهالي


هذا الخبر بعنوان "بحيرات الفرات تمتلئ بنسبة 97%.. ما الإجراءات المتبعة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن هيثم بكور، المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة امتلاء بحيرات الفرات، متجاوزة 97%. وعزا بكور هذا الارتفاع إلى استمرار الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال العام الحالي، بالإضافة إلى تزايد كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات، وذلك وفقًا لبيان صادر عن وزارة الطاقة السورية، اليوم السبت 23 من أيار.
وأشار البيان إلى خطط لزيادة تصريف المياه عبر سد كديران خلال الأيام القادمة، لترتفع الكمية من حوالي 500 متر مكعب في الثانية إلى ما يقارب 800 متر مكعب في الثانية. ويأتي هذا الإجراء، بحسب البيان، حرصًا على تفادي أي ارتفاع مفاجئ وسريع في مناسيب المياه بمنطقة الجزيرة، خاصة بالنسبة للقاطنين على ضفاف نهر الفرات بعد سد كديران.
وتوقع بكور أن تشهد المناطق الواقعة على ضفاف نهر الفرات بعد السد، وتحديدًا في محافظتي الرقة ودير الزور، ارتفاعًا إضافيًا في منسوب النهر. ومع تأكيده على أن هذه الزيادة لن تشكل أي خطر على القرى والبلدات الممتدة على جانبي مجرى النهر، فقد دعت المؤسسة الأهالي إلى عدم الاقتراب من مجرى النهر أو السباحة فيه، وضرورة الإسراع في سحب ورفع المعدات الزراعية القريبة من الضفاف. وأوضح أن ارتفاع منسوب المياه سيستمر لعدة أيام، بالتزامن مع زيادة تشغيل عنفات سد كديران.
وكان بكور قد صرح في وقت سابق، مطلع أيار الحالي، لـ عنب بلدي، أن حجم التخزين في البحيرات بلغ حينها حوالي 15 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل نحو 93% من السعة التخزينية القصوى.
شهدت السدود الرئيسية المقامة على نهر الفرات تحسنًا لافتًا في وارداتها المائية خلال الأشهر الماضية، مما أدى إلى ارتفاع مستويات التخزين وزيادة في إنتاج الطاقة الكهربائية. جاء ذلك في ظل تحذيرات رسمية سابقة من المخاطر المحتملة لارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق المحاذية لمجرى النهر.
وفي لقاء سابق مع عنب بلدي، أوضح بكور أن المؤسسة تتولى إدارة ثلاثة سدود رئيسية على مجرى النهر، وهي سد تشرين، وسد الفرات، وسد كديران. وأكد أن هذه السدود تشكل منظومة مائية حيوية لا غنى عنها في عمليات الري وتوليد الطاقة الكهربائية.
وأضاف بكور أن البحيرات التخزينية لهذه السدود الثلاثة تبلغ سعتها القصوى حوالي 16 مليار متر مكعب، مما يمنحها دورًا استراتيجيًا في ضمان تلبية الاحتياجات المائية طوال العام، لا سيما في ظل التقلبات المستمرة في الواردات المائية.
وبين بكور أن الوارد المائي منذ مطلع العام الحالي كان "جيدًا"، حيث تجاوز 500 متر مكعب في الثانية، مما أسهم في زيادة مخزون البحيرات بنحو 3 مليارات متر مكعب. ووصف هذه الكمية بأنها "مهمة" مقارنة بالمعدلات المسجلة في السنوات الماضية.
وأشار إلى أن هذه الزيادة تعزى إلى عوامل طبيعية، في مقدمتها الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، بالإضافة إلى بدء ذوبان الثلوج في الأراضي التركية، مما عزز من تدفق المياه عبر نهر الفرات.
وأفاد بكور بأن هذه الزيادة انعكست مباشرة على إنتاج الكهرباء، حيث شهدت كميات الطاقة المولدة ارتفاعًا خلال الفترة الماضية. ومع ذلك، شدد على أن هذا التحسن "مؤقت"، متوقعًا استمراره خلال الفترة الراهنة قبل أن يعود الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية المعتادة.
وأوضح أن معدلات التوليد الطبيعية من السدود تتراوح بين 150 و200 ميغاواط ساعي، وهي أرقام تقل عن تلك التي سُجلت خلال فترة الذروة الحالية.
وفي سياق إدارة ارتفاع الوارد المائي، بيّن بكور أن المؤسسة اتبعت مسارين متوازيين خلال الفترة الماضية: الأول هو الرفع التدريجي لمنسوب البحيرات وزيادة التخزين، والثاني هو زيادة تمرير المياه عبر السدود لغرض توليد المزيد من الطاقة الكهربائية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى تجنب أي ارتفاع سريع في منسوب المياه قد يتجاوز الحدود التصميمية للسدود، الأمر الذي قد يشكل خطرًا على البنية التحتية أو المناطق المحيطة.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أنه جرى رفع تصريف المياه من سد كديران من 300 إلى 500 متر مكعب في الثانية خلال الشهر الماضي، مع توقعات باستمرار هذا المستوى خلال الشهر القادم.
وأضاف أن فرق التشغيل تواصل مراقبة كميات المياه الواردة على مدار الساعة، وتعديل خطط التشغيل باستمرار لضمان تحقيق التوازن الأمثل بين التخزين الآمن والاستفادة القصوى من المياه في توليد الطاقة الكهربائية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي