إيران وباكستان تتوصلان لمذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.. وطهران تنتظر الرد الأمريكي وسط تحذيرات وتفاؤل


هذا الخبر بعنوان "مسؤول إيراني: توصلنا لمذكرة تفاهم مع باكستان وننتظر الرد الأمريكي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مسؤول إيراني رفيع، اليوم السبت، عن توصل بلاده إلى مذكرة تفاهم مع الوسيط الباكستاني، مؤكداً أن طهران تنتظر حالياً الرد الأمريكي على هذه المذكرة. وأوضح المسؤول أن بنود المذكرة تتضمن إنهاء الحرب الدائرة، ورفع الحصار، وفتح مضيق هرمز الاستراتيجي، بالإضافة إلى مغادرة قوات الولايات المتحدة منطقة الحرب. وأشار إلى أن القضايا النووية لم تُدرج ضمن هذه المذكرة نظراً لتعقيدها وحاجتها لوقت كافٍ للتفاوض.
ووفقاً لما نقلته "الجزيرة"، لفت المسؤول الإيراني إلى إمكانية فتح باب المفاوضات النووية بعد 30 يوماً من التوصل إلى الاتفاق. وكان من المقرر أن يعلن قائد جيش باكستان، عاصم منير، عن مذكرة التفاهم في طهران، لكنه غادر العاصمة الإيرانية للتنسيق مع واشنطن. وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده ليست في وضع يسمح لها بتقديم تنازلات تتجاوز ما تنص عليه مذكرة التفاهم. من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم تشمل 14 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب، وأن تفاصيلها ستُبحث خلال فترة تتراوح بين 30 و60 يوماً.
جاء الكشف عن مذكرة التفاهم هذه في أعقاب تسارع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد. فقد عقد قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، سلسلة من اللقاءات في العاصمة الإيرانية طهران في إطار جهود الوساطة التي تقودها بلاده. وأجرى منير محادثات مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم السبت، قبل أن يغادر طهران "للتنسيق مع واشنطن"، حسبما أفاد المسؤول الإيراني.
وفي سياق متصل، أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن وزير الخارجية، عباس عراقجي، التقى قائد الجيش الباكستاني مجدداً ظهر اليوم السبت. وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت عن لقاء سابق بينهما مساء الجمعة، حيث بحثا خلاله الجهود والمبادرات الرامية لمنع التصعيد وإنهاء الحرب. وأوضحت الخارجية الإيرانية أن عراقجي ومنير ناقشا سبل تعزيز السلام والاستقرار والأمن في غرب آسيا، وذلك خلال الاجتماع الذي عُقد في طهران واستمر حتى وقت متأخر من ليلة أمس الجمعة.
وتكشف هذه التطورات أن المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران قد بلغت مرحلة حاسمة، تضع الطرفين أمام خيارين: إما التأسيس لتفاهم يقود إلى اتفاق شامل، أو الانزلاق إلى جولة حرب جديدة في ظل تصلب الطرفين أمام مطالبهما وشروطهما.
وفي إطار الموقف الإيراني الحازم، نشر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، صوراً للقاء جمعه بقائد الجيش الباكستاني في طهران اليوم السبت. وصرح قاليباف خلال اللقاء: "لن نتنازل عن حقوق شعبنا أمام طرف ليس صادقاً ولا نثق به"، مضيفاً: "كما دافعنا عن بلادنا في المعركة، نسعى لتأمين حقوقنا بالدبلوماسية أيضاً".
وأكد رئيس البرلمان الإيراني خلال اللقاء أن القوات المسلحة الإيرانية أعادت بناء قدراتها خلال الهدنة، محذراً من أنه "إذا ارتكب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حماقة وعاد إلى الحرب، فردنا سيكون أشد قوة وتدميراً".
وكان قائد الجيش الباكستاني قد وصل إلى طهران يوم الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير إعلامية متضاربة بشأن استئناف محتمل للضربات الأمريكية على إيران. وأعلن الجيش الباكستاني يوم الجمعة أن زيارة منير تأتي في إطار جهود الوساطة الجارية، كما أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن الزيارة تهدف إلى "الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب وحل التباين" في وجهات النظر بين الطرفين.
وفي تطور آخر يعكس تفاؤلاً أمريكياً حذراً، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم السبت، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، "ليس أمامه خيار سوى تلبية مطالب إيران وإلا سيتكبد مزيداً من الهزائم"، على حد تعبيره. وفي واشنطن، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة اعتقاداً بوجود فرصة سانحة خلال الساعات الـ24 المقبلة لتحقيق اختراق في المفاوضات الجارية، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، وجود تقدم في مسار المحادثات مع إيران، مستدركاً في الوقت ذاته بأن الأطراف "لم تقترب من النهاية بعدُ".
وفي المقابل، يعكس الموقف الإيراني حالة من الحذر، إذ نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق المفاوضات تأكيده أن المحادثات والمشاورات بشأن نقاط الخلاف المعقدة بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أنه لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية وحاسمة حتى الآن. وكان موقع "أكسيوس" وشبكة "سي بي إس" قد أفادا الجمعة بأن الحكومة الأمريكية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر ترامب جدول أعماله للبقاء في واشنطن خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، مما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الضربات الأمريكية ضد طهران.
وخلال أكثر من 80 يوماً من الحرب بين واشنطن وطهران، تتحدث الأطراف بين الحين والآخر عن وقوع اختراق في جهود التوصل إلى اتفاق، إلا أن ذلك سرعان ما يتبدد وتعود الأمور إلى المربع الأول. غير أن المخاوف حالياً تتصاعد بشأن احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 نيسان/أبريل الماضي.
وتتمحور الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول ملفات مضيق هرمز، والبرنامج النووي، واليورانيوم المخصب، بالإضافة إلى العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة