احتيال بـ 250 ألف دولار في دمشق: جهاديان سعودي وكويتي يستغلان اسم "الدولة السورية" لابتزاز مستثمر خليجي


هذا الخبر بعنوان "سعودي وكويتي ينتميان لتيار جهادي يحتالان على رجل أعمال خليجي بـ 250 ألف دولار في دمشق باسم "الدولة السورية"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثائق رسمية، طلب مصدرها عدم الكشف عن هويته تمهيداً لمسار قضائي مرتقب، عن تورط شخصين ينتميان إلى تيار جهادي، أحدهما يحمل الجنسية السعودية والآخر الكويتية، في عملية احتيال واسعة طالت رجل أعمال خليجياً وأسرته. وقد تمكن المتهمان من استلاب مبلغ 250 ألف دولار أمريكي، وذلك بذريعة توفير الحماية لاستثماراتهم العقارية وغيرها في سوريا بعد سقوط النظام البائد. وقد استخدما في عملية الإيهام صوراً تجمعهما بالرئيس ووزير الدفاع.
وأوضحت الوثائق أن السعودي (ع. القحطاني) والكويتي (ن. المطيري - أبو الوليد الكويتي) استغلا خلفيتهما الجهادية لإيهام المستثمر وأسرته بقدرتهما على حماية ملكية عقاراتهم وممتلكاتهم الأخرى، مدعيين تمثيلهما لسلطة "الدولة الجديدة".
وأكدت الشهادات الموثقة تسلم المتهمين الجهاديين للمبالغ المالية على دفعات متعددة. بدأت بدفعة أولى قدرها 100 ألف دولار أمريكي في نهاية نيسان 2025، تلتها دفعات نقدية أخرى داخل دمشق بلغت قيمتها الإجمالية 100 ألف دولار، سُلمت في مواقع متفرقة بعد رفض المستثمر تحويل الأموال إلى محافظ رقمية مشفرة. كما اشترط الجهاديان تسديد تكاليف إقامتهما الكاملة في فندق فاخر بوسط دمشق لمدة عام تقريباً، كجزء من نفقات "الحماية" المزعومة، حيث بلغت قيمة الفواتير الموثقة 50 ألف دولار، سددها الضحية بالكامل، إضافة إلى قيامهما بمصادرة سيارتين تعودان للمستثمر.
ويواجه المستثمرون العرب والأجانب في سوريا تحديات جمة، حيث تنتشر شبكات تزييف واستلاب للأموال تستغل النفوذ الأيديولوجي والديني في هذه المرحلة الانتقالية. وقد أكدت إفادات الشهود أن المتهمين استخدما خطاباً أيديولوجياً وجهادياً لإقناع المستثمر بأن عقاراته ستكون عرضة للمصادرة الفورية ما لم تحظَ بحماية شخصيات تحظى بتزكية من "القيادة الجديدة". توقفت الدفعات مؤخراً بعد أن اكتشف الضحية عدم وجود أي أساس قانوني للوعود التي قُطعت له.
تتبعت صحيفة "زمان الوصل" تاريخ الشخصيتين، وتبين أنهما التقيا بعدة رجال أعمال خليجيين زاروا سوريا، حيث تكرر أسلوب الابتزاز ذاته من خلال إيهامهم بضرورة الحصول على موافقتهما لتمرير استثماراتهم. وأكدت المصادر أن المتهمين لا ينتميان لأي جهة حكومية رسمية، بل يُعتبران من قيادات عمل جهادي سابق. وقد قامت "زمان الوصل" بتسليم الوثائق لجهة رسمية سورية.
تكمن الخطورة الأكبر في هذه القضية في نقطتين رئيسيتين تكشفان حجم الاختراق الذي تشهده المرحلة الحالية:
رسالة إلى الرئيس:
سيادة الرئيس، تكشف وثائق "زمان الوصل" عن عمليات ابتزاز واحتيال منظمة يقودها سماسرة وجهاديون وافدون تستهدف مستثمرين خليجيين في دمشق. يستغل هؤلاء شعارات "الدولة الجديدة" لنهب مئات الآلاف، بل ملايين الدولارات، وتمريرها عبر محافظ مشفرة خارج البلاد.
إن السماح لهذه الشبكات بالعبث بالملف الاقتصادي يضرب مصداقية الدولة في الصميم، ويخنق تدفق الرساميل الخليجية إلى بلد منهك، ويهدد بشكل مباشر قوت السوريين وأملهم في الاستقرار والمعيشة الكريمة.
لذا، نهيب بسيادتكم الضرب بيد من حديد على كل من يبتز مستثمراً أو يقترب من قوت المواطن السوري، مؤكدين على ضرورة فرض هيبة القانون وحماية الاقتصاد الوطني في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة، ومنع أي محاولة لاستغلال الجوازات السورية من قبل شخصيات لا تُعرف خلفياتها السياسية في بلدانها الأصلية.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة