لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تمدد مهلة الإفصاح الطوعي لثلاثة أشهر إضافية: أهداف وطنية وتحذيرات من الابتزاز


هذا الخبر بعنوان "لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تمدد مهلة “برنامج الإفصاح الطوعي” لـ 3 أشهر إضافية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، برئاسة باسل السويدان وبموافقة أعضائها، عن تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لمدة ثلاثة أشهر إضافية. تبدأ هذه المهلة الجديدة فور انتهاء المهلة الحالية المحددة مع نهاية الشهر الخامس من عام 2026.
وأوضحت اللجنة، في تصريح لـ سانا، أن قرار التمديد يأتي انطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية في استرداد الأموال والأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي. ويستند القرار إلى الصلاحيات المخولة للجنة، وبعد دراسة مستفيضة للطلبات والمراجعات الواردة من أشخاص لم يتمكنوا من الاستفادة من المهلة السابقة لبرنامج الإفصاح الطوعي.
وبينت اللجنة أن هذا القرار هو نتاج تقييم لنتائج المرحلة السابقة، التي أظهرت الأهمية البالغة لبرنامج الإفصاح الطوعي كأداة قانونية معتمدة ضمن تجارب دولية مماثلة وتوصيات أممية. ويسهم البرنامج في تسريع عملية استرداد الأموال والأصول، ويخفف العبء عن المسارات القضائية، ويمكّن من معالجة الملفات ضمن إطار قانوني محوكم، مع الحفاظ على حقوق الدولة والمصلحة العامة.
لفتت اللجنة إلى أنها أخذت بعين الاعتبار ما ورد إليها من شكاوى ومراجعات من بعض رجال الأعمال، الذين أفادوا بتعرضهم لمحاولات ابتزاز أو ضغوط من قبل أفراد مرتبطين بفلول النظام البائد خارج البلاد. وتتم هذه المحاولات عبر الادعاء بامتلاك معلومات أو وثائق مرتبطة بأعمال أو علاقات سابقة مع مؤسسات النظام السابق، ومحاولة استغلال ذلك لتحقيق مكاسب مالية أو ممارسة ضغوط عليهم.
وفي هذا السياق، أكدت اللجنة أن الرضوخ لمثل هذه الممارسات لا يشكل حماية قانونية، وتدعو كل من يواجه محاولات ابتزاز أو تهديد إلى عدم التعامل معها. وحثت اللجنة على الاستفادة من المهلة الإضافية الممنوحة، والمبادرة إلى الإفصاح الطوعي وتسوية الوضع وفق الأصول، بما يوفر مساراً قانونياً واضحاً ويمنع استغلاله أو الضغط عليه.
أهابت اللجنة بجميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي محاولات ابتزاز أو طلبات مالية أو تهديدات مرتبطة بأعمالهم السابقة، الإبلاغ عنها فوراً. ويمكن ذلك عبر مراجعة مقر اللجنة، أو من خلال القنوات الإلكترونية المخصصة لاستقبال البلاغات والشكاوى عبر الموقع الرسمي للجنة.
وجددت اللجنة التأكيد على أن جميع البلاغات المتعلقة بالابتزاز أو محاولات التأثير أو التهديد ستُعامل بسرية تامة وفق الأصول، وستُخضع للتحقق واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وشددت اللجنة على أن الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي لا تعني قبول جميع الطلبات تلقائياً، إذ تخضع كل حالة للدراسة وفق المعايير المعتمدة داخل اللجنة، وبما يضمن العدالة وحماية المال العام وتحقيق التوازن بين الحقوق الفردية والمصلحة العامة.
أوضحت اللجنة أن من أهداف هذه الإجراءات تثبيت الاقتصاد السوري، وإعادة إدخال الأصول والأموال ضمن الاقتصاد النظامي، وإتاحة العودة إلى الحياة الاقتصادية الطبيعية لكل من سوّى وضعه وفق الأصول القانونية، بما يسهم في تعزيز الثقة والاستقرار الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر صحة للاستثمار.
وأكدت اللجنة أن هذه المهلة الإضافية تمثل الفرصة الأخيرة ضمن إطار برنامج الإفصاح الطوعي، وأن انتهاءها سيعقبه انتقال اللجنة بصورة أوسع إلى استكمال الضبوط والتحقيقات، وتفعيل الإحالات إلى القضاء المختص والجهات المعنية وفق الأصول القانونية، بالنسبة للحالات التي لم تبادر إلى الإفصاح أو لم تستوفِ شروطه.
وأشارت اللجنة إلى أن هدفها لا يقتصر على استرداد الأموال، بل يشمل معالجة آثار مرحلة اقتصادية سابقة، وترسيخ سيادة القانون، وفتح المجال أمام إعادة الإدماج الاقتصادي المشروع لمن بادر إلى تصحيح وضعه ضمن الأطر المعتمدة.
يُذكر أن لجنة مكافحة الكسب غير المشروع كانت قد أطلقت برنامج الإفصاح الطوعي في الـ 22 من كانون الأول لعام 2025، لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع إطلاق موقعها الإلكتروني الرسمي الذي يتضمن خدمات الإبلاغ والإفصاح الطوعي والاستفسار والتواصل مع اللجنة، وذلك بحضور رئيس اللجنة وأعضائها في مقرها بدمشق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة