سوريا تعود إلى الإيسيسكو بتسجيل 9 مواقع تراثية جديدة بعد 14 عاماً من الانقطاع: إبراز للتنوع الحضاري وتحديات الصون


هذا الخبر بعنوان "سوريا تعود إلى الإيسيسكو بعد 14 عاماً.. 9 مواقع تراثية جديدة تعكس التنوع الحضاري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا عن تسجيل تسعة مواقع تراثية سورية جديدة ضمن لائحة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). يمثل هذا الإدراج الأول من نوعه منذ أربعة عشر عاماً، منهياً بذلك فترة انقطاع طويلة ويعيد فتح آفاق التعاون الثقافي الدولي تجاه التراث السوري العريق.
تتوزع المواقع التسعة المدرجة على خمس محافظات سورية، وتعكس التنوع والعمق الحضاري للبلاد. ففي محافظة دمشق، شمل الإدراج الجامع الأموي، الذي يُعد من أقدم المساجد الأثرية عالمياً، بالإضافة إلى قلعة دمشق، وقصر العظم الذي يمثل تحفة معمارية عثمانية، ومكتب عنبر وهو بيت دمشقي تقليدي تحول إلى متحف. أما في محافظة اللاذقية، فقد تم تسجيل قلعة صلاح الدين الأيوبي. وفي محافظة درعا، أُدرج المسجد العمري وموقع اللجاة الأثري. كما ضمت محافظة حماة موقع أفاميا الأثري، المعروف بكونه مدينة هلنستية ورومانية. وأخيراً، في محافظة حلب، تم تسجيل المكتبة الوقفية.
يأتي هذا الإدراج، بحسب بيان المديرية، في سياق جهود حماية وصون التراث السوري وتعزيز مكانته الدولية، خاصة في ظل التحديات الجسيمة التي تعرضت لها المواقع الأثرية خلال سنوات الحرب، من دمار ونهب وتخريب متعمد. وتُعد هذه الخطوة بمثابة فتح لآفاق أوسع للتعاون الثقافي والتقني مع منظمة الإيسيسكو، مما يسهم في إبراز القيمة العالمية لهذه المواقع وزيادة الاهتمام الدولي بها، وقد يمهد الطريق أمام مشاريع ترميم وتمويل دولي.
يُعتبر هذا الإدراج تتويجاً لتحرك دبلوماسي ثقافي بدأ قبل عدة أشهر، حيث زار مدير المنظمة، سالم بن محمد المالك، دمشق في آب الفائت. وقد استقبله وزير الخارجية، أسعد حسن الشيباني، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات التربية والبحث العلمي وحماية التراث الثقافي، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع مشتركة لدعم العملية التعليمية والنهوض بالقطاع الثقافي. ومع ذلك، لا تزال المواقع التسعة تواجه تحديات كبيرة، أبرزها الأضرار الناجمة عن الحرب، ونقص التمويل والمواد اللازمة، فضلاً عن غياب الخبراء والكوادر المتخصصة نتيجة لهجرة الكفاءات الأثرية السورية إلى الخارج.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة