لجنة مكافحة الكسب غير المشروع تمدد مهلة الإفصاح الطوعي ثلاثة أشهر لمواجهة الابتزاز واسترداد الأموال


هذا الخبر بعنوان "“الكسب غير المشروع” تمدد مهلة “الإفصاح الطوعي”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع عن تمديد مهلة برنامج الإفصاح الطوعي لثلاثة أشهر إضافية، تبدأ فور انتهاء المهلة الحالية المحددة بنهاية أيار الجاري. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن اللجنة أن هذا القرار يأتي في إطار مسؤولياتها الوطنية لاسترداد الأموال والأصول المرتبطة بالكسب غير المشروع، وبهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وذلك استنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة لها. وأوضحت اللجنة أن قرار التمديد جاء أيضًا بعد دراسة معمقة للطلبات والمراجعات التي وردت من أفراد لم يتمكنوا من الاستفادة من المهلة السابقة لبرنامج الإفصاح الطوعي.
وأشارت اللجنة إلى أن هذا التمديد جاء عقب تقييم شامل لنتائج المرحلة السابقة، والتي أبرزت الأهمية البالغة لبرنامج الإفصاح الطوعي كأداة قانونية معتمدة عالميًا، تتماشى مع تجارب دولية وتوصيات أممية. ويسهم هذا البرنامج في تسريع عملية استرداد الأموال والأصول، ويخفف الضغط عن المسارات القضائية، كما يتيح معالجة الملفات ضمن إطار قانوني محكم، مع ضمان الحفاظ على حقوق الدولة والمصلحة العامة.
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة أنها أخذت بعين الاعتبار ما وصلها من شكاوى ومراجعات من عدد من رجال الأعمال، الذين أفادوا بتعرضهم لمحاولات ابتزاز وضغوط من قبل أفراد مرتبطين بفلول نظام الأسد خارج البلاد. وتضمنت هذه العمليات، وفقًا للجنة، ادعاءات بامتلاك معلومات أو وثائق تتعلق بأعمال أو علاقات سابقة مع مؤسسات النظام السابق، ومحاولة استغلالها لتحقيق مكاسب مالية أو ممارسة ضغوط عليهم.
وشددت اللجنة على أن الاستجابة لمثل هذه الممارسات لا توفر أي حماية قانونية. ودعت جميع من يواجهون هذه المحاولات إلى عدم التعامل معها، والمسارعة للاستفادة من المهلة الإضافية الممنوحة لبرنامج الإفصاح الطوعي، وتسوية أوضاعهم وفق الأصول القانونية. هذا المسار يضمن لهم حماية قانونية واضحة ويحول دون استغلالهم أو ممارسة الضغوط عليهم.
وطالبت اللجنة جميع الأفراد الذين يتعرضون لأي محاولات ابتزاز أو طلبات مالية أو تهديدات مرتبطة بأعمالهم السابقة، بالإبلاغ عنها فورًا. يمكن ذلك من خلال مراجعة مقر اللجنة مباشرة، أو عبر القنوات الإلكترونية المخصصة لاستقبال البلاغات والشكاوى على الموقع الرسمي للجنة.
وجددت اللجنة تأكيدها على أن جميع البلاغات المتعلقة بالابتزاز أو محاولات التأثير أو التهديد ستُعامل بسرية تامة ووفق الأصول المتبعة، وستخضع للتحقق واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما أكدت أن الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي لا تعني القبول التلقائي لجميع الطلبات، بل ستخضع كل حالة للدراسة والتقييم وفق المعايير المعتمدة داخل اللجنة، بما يضمن العدالة وحماية المال العام، ويحقق التوازن بين الحقوق الفردية والمصلحة العامة.
يُعرف برنامج الإفصاح الطوعي بأنه فرصة مؤقتة تقدمها الدولة السورية للأفراد الراغبين في بدء صفحة جديدة، وذلك وفقًا لمبادئ العدالة الانتقالية، والتبرؤ من أي شبهات سابقة، وتسديد ما قد يكون عليهم من حقوق للشعب السوري. يهدف البرنامج إلى تمكين الأفراد والمؤسسات المرتبطة بشبهات كسب غير مشروع من الكشف طوعًا عن حقيقة أوضاعهم المالية، عبر تقديم بيانات ووثائق تسهم في تقييم مصادر الثروة وتصحيح المخالفات المحتملة. وقد أُعلن عن هذا البرنامج في كانون الأول 2025 كمسار قانوني استثنائي مدته ستة أشهر، كان من المقرر أن ينتهي في نهاية أيار الجاري، قبل صدور الإعلان الجديد بتمديد المهلة لثلاثة أشهر إضافية.
في سياق متصل، كشف مسؤول في لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، في تصريح لـ "عنب بلدي"، عن وجود 50 طلب تسوية مقدمة من شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، ستتخذ اللجنة قرارًا بشأنها قبل نهاية أيار الجاري. وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في 10 من أيار الحالي، أن أي شخصية من هذه الشخصيات ترفض إبرام التسوية وفقًا للمعايير والأسس التي تحددها اللجنة، سيتم إحالة ملفها إلى القضاء في نهاية أيار، مع الأخذ في الاعتبار أن مهلة الإفصاح الطوعي تنتهي بنهاية الشهر. وأضاف أن اللجنة قد فتحت باب الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع لرجال وسيدات أعمال تورطوا تجاريًا في علاقات مع دوائر النظام ونواته. كما كشف مصدر مقرب من اللجنة أنها فرضت الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس الاتحاد الرياضي العام السابق فراس معلا وعائلته، إضافة إلى منعه من السفر.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد