رقابة مشددة على الذهب في سوريا: هيئة المعادن الثمينة تكشف خططها لمكافحة الغش وحماية حقوق المواطنين


هذا الخبر بعنوان "هيئة المعادن الثمينة في سوريا تفرض رقابة صارمة وتحدد مصادر الذهب المخالف" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، مصعب الأسود، أن السوق السورية تشهد حالياً مرحلة حاسمة من الضبط الرقابي، بهدف ضمان مطابقة الذهب للمواصفات القياسية المعتمدة. وأوضح الأسود أن ما يُثار حول انتشار "الذهب المغشوش" في الأسواق يعود في غالبيته العظمى إلى حقبة ما قبل سقوط النظام، التي اتسمت بتفشي الفساد وضعف الأجهزة الرقابية، مما أتاح لـ "ضعاف النفوس" إدخال مشغولات ذهبية مخالفة للمواصفات القياسية عبر الرشوة والتزوير، على حد تعبيره.
وأكد الأسود، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الهيئة اتخذت خطوات هيكلية فورية عقب سقوط النظام لإنهاء هذا الواقع. شملت هذه الخطوات إخضاع جمعيات الصاغة لإشراف مباشر، وإعادة هيكلة كوادرها عبر تعيين شخصيات موثوقة، بالإضافة إلى رفد الهيئة بأجهزة معايرة حديثة.
وبين الأسود أن منظومة الرقابة الحالية تعمل على شقين متلازمين: الأول يركز على المشغولات التي تخرج من جمعيات الصاغة لضمان وسمها بالعيارات النظامية، بينما يتولى الشق الثاني مراقبة الأسواق ميدانياً. تتم هذه المراقبة عبر جولات دورية مكثفة وسحب عينات عشوائية من مختلف المحافظات، سواء للقطع القديمة أو المشغولات الحديثة، لضمان جودتها ومطابقتها للمواصفات.
وفي إطار الإجراءات الميدانية، كشف الأسود أن الهيئة وجهت إنذارات حازمة واستدعت عدداً من الصاغة وأصحاب الورش والمحال التجارية لفحص ما بحوزتهم من ذهب. وشدد على أن الرقابة الحالية باتت صارمة، وأن معظم ما يتم تداوله حالياً مطابق للمواصفات، في حين تبرز بعض الحالات المخالفة فقط ضمن "المدخرات القديمة" التي تظهر عند إعادة البيع أو الشراء وتخضع للفحص الدقيق بأجهزة الهيئة الحديثة.
كما أعلن الأسود عن خطوة إضافية لتعزيز هذه الرقابة تتمثل في استقدام أجهزة معايرة محمولة من أرقى الماركات العالمية خلال الأشهر الثلاثة القادمة. سيمكن هذا الإجراء الفرق الرقابية من إجراء فحوص دقيقة ومباشرة داخل المحال وأثناء الجولات الميدانية على كميات كبيرة من الذهب في آن واحد.
وعن كيفية التعامل مع الحالات المخالفة، أوضح الأسود أن الهيئة لا تتهاون في هذا الملف الذي تعتبره "خطاً أحمر". ففي المخالفات البسيطة، يتم إتلاف القطع، بينما يتم فتح ملفات تحقيق كاملة في حالات التزوير الواضح لتتبع مصدر القطعة ومحاسبة الورش المنتجة والموزعين والباعة وفق القوانين النافذة. وأكد أن جميع القطع التي تُختم حالياً داخل جمعيات الصاغة تخضع لمعايير صارمة تمنع أي تلاعب لاحق.
وفيما يتعلق بحقوق المواطنين، شدد الأسود على أن "الفاتورة النظامية" هي صمام الأمان الوحيد. فالمواطن الذي يشتري ذهباً بفاتورة واضحة ومختومة من محل مرخص لا يتحمل أي خسارة ناتجة عن عدم مطابقة العيار، بل تقع المسؤولية الكاملة على عاتق الصائغ البائع، الذي بدوره يطالب الورشة المنتجة بتحمل التبعات المالية والقانونية. وأضاف أن الصائغ ملزم باستلام الذهب المخالف من المواطن وإعادته بالسعر الحقيقي بموجب الفاتورة أو وثيقة الشراء.
وعن احتمالية ضياع حقوق بعض المواطنين، أقر الأسود بوجود حالات محدودة تعود لغياب فاتورة نظامية تثبت مصدر الذهب، أو لهروب بعض أصحاب الورش والموزعين الضالعين في عمليات الغش خارج البلاد خوفاً من الملاحقة القضائية بعد تشديد الرقابة. وأكد أن الهيئة، رغم هذه التحديات، مستمرة في متابعة هذه الملفات وفتح تحقيقات قانونية مع كل من يثبت تورطه، مشيراً إلى أن إغلاق الورش التي امتهنت التزوير هو دليل ملموس على الجدية في تطهير السوق من الممارسات غير المشروعة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
منوعات