توسع ملحوظ في التعليم المهني والتقني بسوريا: استقطاب متزايد للطلاب وربط وثيق بسوق العمل


هذا الخبر بعنوان "التعليم المهني والتقني في سوريا… توسع في الاختصاصات واستقطاب متزايد للطلاب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع التعليم المهني والتقني في سوريا تطوراً متدرجاً على مستوى الاختصاصات المهنية، وعدد المؤسسات التعليمية والطلاب الملتحقين بها. يأتي هذا التوجه في إطار مساعي وزارة التربية والتعليم لتعزيز التعليم المرتبط باحتياجات سوق العمل وتأهيل الكوادر الفنية والتقنية في مختلف المجالات الإنتاجية والخدمية.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن مديرية التعليم المهني والتقني في الوزارة إلى وجود 22 مهنة واختصاصاً ضمن منظومة التعليم المهني، موزعة على قطاعات صناعية وتجارية ونسوية، مما يوفر للطلاب خيارات متنوعة تتناسب مع متطلبات التنمية وسوق العمل. وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضحت مديرة التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم، سوسن حرستاني، أن عدد المدارس المهنية في مختلف المحافظات يبلغ 801 مدرسة، بالإضافة إلى 58 معهداً تقانياً، مؤكدة أن هذا يعكس اتساع البنية التعليمية المخصصة للتعليم المهني والتقني على مستوى سوريا.
وبحسب الإحصائيات التي قدمتها حرستاني، بلغ عدد الطلاب في المعاهد التقانية 21774 طالباً وطالبة خلال العام الدراسي 2025-2026، بينما وصل العدد الإجمالي لطلاب التعليم الثانوي المهني إلى 59818 طالباً وطالبة في العام ذاته. وعند احتساب النسب الإجمالية، يشكل طلاب المعاهد التقانية نحو 26.7 بالمئة من إجمالي عدد الدارسين في التعليم المهني والتقني، مقابل 73.3 بالمئة لطلاب التعليم الثانوي المهني، مما يشير إلى استمرار الإقبال الأكبر على المرحلة الثانوية المهنية باعتبارها المدخل الأساسي للتأهيل المهني المبكر.
كما تكشف الأرقام للعام الدراسي 2025-2026 عن متوسط يقارب 75 طالباً في كل مدرسة مهنية، ومتوسط نحو 375 طالباً في كل معهد تقاني، وهو ما يعكس تركزاً أكبر للطلاب ضمن المعاهد المتخصصة التي توفر مستويات تدريب وتأهيل أكثر تقدماً.
وأكدت حرستاني أن الوزارة تعمل على تطوير التعليم المهني والتقني بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، وذلك من خلال تحديث الاختصاصات، ورفع كفاءة التدريب العملي، وتوسيع الشراكات مع الجهات الإنتاجية والخدمية. ويهدف هذا التوجه إلى إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الانخراط المباشر في سوق العمل أو متابعة التعليم التقاني والتخصصي.
ويعتبر التعليم المهني والتقني أحد المسارات الأساسية الداعمة للتنمية الاقتصادية وإعادة تأهيل الموارد البشرية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى الكفاءات الفنية والمهنية في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات والتكنولوجيا.
وفي سياق متصل، نظمت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ يوم أمس الأحد، ورشة عمل حول أولويات المهن والاختصاصات وآليات التحديث والتوافق مع احتياجات سوق العمل، وذلك بمشاركة موجهين اختصاصيين من التعليم المهني والتقني وممثلي غرف الصناعة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي