تصعيد روسي أوكراني متبادل: موسكو توسع ضرباتها وكييف تبلغ عن هجمات مكثفة وخسائر بشرية


هذا الخبر بعنوان "بين التصعيد الميداني والضغط السياسي.. موسكو توسع الضربات وكييف تبلغ عن هجمات مكثفة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الحرب الروسية الأوكرانية، يوم الإثنين، تصعيداً متبادلاً على الصعيدين العسكري والسياسي. فقد أعلنت موسكو عزمها توجيه "ضربات ممنهجة" تستهدف مراكز القرار والبنية العسكرية في كييف، بينما أفادت أوكرانيا باستمرار الهجمات الروسية المكثفة على عدة مدن، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وذلك في ظل تواصل المعارك على مختلف محاور الجبهة.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن وزارة الخارجية الروسية تأكيدها أن "موسكو ستواصل استهداف مراكز القيادة والبنية العسكرية الأوكرانية". واعتبرت الوزارة أن الهجوم الذي استهدف سكن الطلاب في ستاروبيلسك بجمهورية لوغانسك الشعبية "كان القشة التي قصمت ظهر البعير".
وأوضحت الخارجية الروسية أن هذه الضربات ستطال أيضاً المواقع المرتبطة بتصميم وتصنيع وبرمجة الطائرات المسيّرة التي تستخدمها كييف، متهمةً خبراء من حلف الناتو بالمشاركة في تقديم المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف.
وفي سياق متصل، دعت موسكو المواطنين الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية، إلى مغادرة كييف "في أسرع وقت ممكن"، محذرةً السكان من الاقتراب من المنشآت العسكرية والإدارية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس عن تنفيذ "ضربة واسعة النطاق" ضد أهداف عسكرية أوكرانية، مستخدمة صواريخ "أوريشنيك" و"إسكندر" و"كينجال" و"تسيركون". وأكدت الوزارة أن هذه الضربات استهدفت مراكز قيادة وقواعد جوية ومؤسسات للصناعات الدفاعية، مشددة على أن "جميع الأهداف المحددة أصيبت".
معارك متواصلة وتقدم روسي ميداني
على الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على بلدة دوبروباسوفو في مقاطعة دنيبروبيتروفسك، مؤكدة استمرار التقدم في عدة محاور، منها دونيتسك وزابوروجيه وخاركوف.
وذكرت الوزارة أن القوات الروسية استهدفت منشآت للطاقة والنقل، ومستودعات ذخيرة ووقود، بالإضافة إلى نقاط انتشار للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 142 منطقة. وأشارت إلى إسقاط 17 صاروخاً من طراز "هيمارس" و417 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الساعات الماضية.
وفي سياق متصل، نقلت "سبوتنيك" تقديرات تفيد بأن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 3897 طائرة مسيرة أوكرانية خلال أسبوع فوق الأراضي الروسية، تركز معظمها في الجزء الأوروبي من البلاد.
من جهته، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي إحباط ما وصفه بـ"عمل إرهابي" استهدف ناقلة غاز كانت متجهة من بلجيكا إلى تركيا عبر ميناء أوست-لوغا الروسي. وأشار الجهاز إلى العثور على عبوات ناسفة مغناطيسية قال إنها "تشبه ألغاماً تستخدمها دول في الناتو".
كييف: مئات الاشتباكات وهجمات واسعة
في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، وفقاً لوكالة "أوكرينفورم"، عن تسجيل 233 اشتباكاً قتالياً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على طول خط المواجهة، مؤكدة أن أعنف المعارك دارت على محوري بوكروفسك وهوليابولي.
وذكرت الهيئة أن القوات الروسية نفذت ضربة صاروخية باستخدام 89 صاروخاً، بالإضافة إلى 89 غارة جوية، وأطلقت آلاف الطائرات المسيرة والقذائف المدفعية. في المقابل، نفذت القوات الأوكرانية ضربات استهدفت مواقع روسية ومراكز قيادة للطائرات المسيرة.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الروسي الواسع على كييف في الرابع والعشرين من أيار تسبب بأضرار لنحو 300 موقع، من بينها حوالي 150 مبنى سكنياً، مشيراً إلى إصابة 87 شخصاً، بمن فيهم أطفال.
وأضاف زيلينسكي أن ست مناطق أوكرانية تعرضت للهجوم، مؤكداً أن "تعزيز الدفاعات الجوية يبقى أولوية يومية"، وداعياً إلى مواصلة الضغط على روسيا.
قتلى وجرحى في خاركيف وكراماتورسك وخيرسون
أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة 23 آخرين في ضربة روسية استهدفت مدينة ديرهاشي بمقاطعة خاركيف. كما أفادت النيابة العامة في دونيتسك بمقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين جراء هجوم على كراماتورسك.
وتحدثت السلطات المحلية في خيرسون عن إصابة موظف في مستشفى بمدينة بيلوزيركا جراء قصف مدفعي روسي. وفي دنيبرو، ارتفع عدد المصابين في هجوم روسي إلى أربعة، اثنان منهم في حالة خطيرة.
سجال سياسي حول المفاوضات والدعم الغربي
على الصعيد السياسي، أكدت الخارجية الروسية أن أي تسوية "شاملة ومستدامة" للأزمة الأوكرانية تتطلب معالجة "الأسباب الجذرية" للصراع. وأشارت إلى أن موقف موسكو يستند إلى شروط سبق أن أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومنها تخلي كييف عن الانضمام إلى الناتو.
في المقابل، نقلت "أوكرينفورم" عن الخبير العسكري الألماني نيكو لانغ قوله إن "المفاوضات بصيغتها الحالية انتهت فعلياً"، معتبراً أن زيادة الدعم العسكري لكييف هي السبيل الوحيد للضغط على موسكو.
وأفادت الوكالة الأوكرانية أيضاً بأن خمس دول أعضاء في حلف الناتو، وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وكندا، رفضت مقترحاً قدمه الأمين العام للحلف مارك روته لتخصيص 0.25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي كمساعدات عسكرية لأوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ شباط 2022، وسط تصاعد الضربات المتبادلة وتراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية قريبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة