ارتفاع منسوب نهر الفرات: إجراءات حكومية عاجلة وتفعيل غرف عمليات لمواجهة مخاطر الفيضان في الرقة ودير الزور


هذا الخبر بعنوان "بثلاث غرف عمليات.. إجراءات حكومية لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب نهر الفرات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، عن مخاطر متعددة تتهدد المناطق القريبة من نهر الفرات جراء ارتفاع منسوبه، تشمل تلف المزروعات، وتضرر المنازل المقامة في مناطق التعديات على المجرى، بالإضافة إلى خطر غرق الأفراد في حال السباحة.
وأوضح بكور، في تصريح خاص لموقع الإخبارية يوم الاثنين 25 أيار، أن الزيادة المفاجئة في الواردات المائية القادمة من تركيا تشكل تحدياً كبيراً، حيث لا تستطيع بحيرة الفرات استيعاب كل المياه الواردة. هذا الوضع يستدعي تمرير المياه عبر بوابات المفيض، مما يؤدي إلى ارتفاع منسوب النهر في المناطق الواقعة بعد سد كديران.
وأضاف بكور أن هذا الارتفاع قد يزيد من سرعة جريان النهر، ويشكل مخاطر على حياة الناس، فضلاً عن الأضرار المحتملة للمزروعات والمساكن في مناطق التعديات بمحيط النهر، بالإضافة إلى التهديد الذي يطال الجسور الترابية التي أُنشئت مؤخراً على النهر.
وأشار بكور إلى أن التنسيق مع الجانب التركي لإدارة ملف المياه خلال الموسم الحالي مستمر، لكنه لا يزال "ضعيفاً نسبياً"، حيث يُفترض إخطار المؤسسة بوقت كافٍ قبل تمرير مياه السدود في تركيا.
وفي سياق الإجراءات الحكومية لمواجهة هذه المشكلة، بيّن بكور أن المؤسسة تدير فائض المنسوب من خلال ثلاث غرف عمليات موزعة في السدود الثلاثة المقامة على النهر وهي (تشرين، الفرات، كديران)، وتخضع هذه الغرف لإشراف غرفة عمليات مركزية.
وذكر بكور أنه في حال تجاوزت كميات المياه الواردة حجم التخزين الأقصى في السدود، يتم تمريرها تدريجياً عبر بوابات المفيض من سد إلى آخر، قبل تحريرها من السد الأخير بشكل متدرج لضمان عدم مفاجأة السكان.
ولفت بكور إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تفتح فيها المؤسسة ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات منذ ما يقارب 30 عاماً.
من جانبها، أعلنت وزارة الطاقة، اليوم، أن الكوادر الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات باشرت فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات، استجابة للارتفاع الكبير في الوارد المائي.
وفي ذات السياق، طلبت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة الرقة، اليوم، من الأهالي القاطنين على ضفاف نهر الفرات أو في حرم النهر ضمن محافظتي الرقة ودير الزور، الاستعداد لموجة فيضان وارتفاع في منسوب النهر قد يتجاوز المترين عن معدله الطبيعي.
ونوهت المديرية إلى أن حجم التصريف المائي من سد الفرات قد ارتفع إلى 1500 متر مكعب في الثانية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في منسوب المياه بمقدار متر واحد خلال الساعات والأيام القادمة.
وطالبت المديرية بالإخلاء الفوري للمنازل والمحالّ التجارية القريبة من النهر، خاصة في المناطق المنخفضة، كما دعت إلى إيقاف عمليات الإبحار بالزوارق والعبّارات المائية، وتخفيف العبور عبر الجسور الترابية أو الامتناع عنه كلياً في حال ارتفاع منسوب المياه.
كما دعت المديرية إلى الوقف الكلي للسباحة خلال هذه الفترة، ونقل العائلات والثروة الحيوانية والآليات والمعدات الزراعية إلى مناطق آمنة ومرتفعة، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وفي دير الزور، عقدت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث اجتماعاً عاجلاً لبحث المستجدات المتعلقة بارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وفقاً لما نشرته محافظة دير الزور في وقت سابق من اليوم.
وبعد الاجتماع، أصدرت اللجنة بياناً طالبت فيه بضرورة إخلاء الأحواض النهرية، والابتعاد مسافة لا تقل عن 50 متراً عن ضفتي النهر، مع التركيز بشكل خاص على مناطق التبني وخشام والسوسة. كما قررت إيقاف حركة السير على الجسر الترابي بدءاً من الساعة 10:00 مساءً من يوم الاثنين وحتى إشعار آخر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي