أسواق دير الزور قبيل عيد الأضحى: ركود اقتصادي وإقبال ضعيف وسط ارتفاع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "أسواق دير الزور قبيل العيد: إقبال متفاوت وحركة شراء محدودة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقبل أسواق مدينة دير الزور وريفها الشرقي عيد الأضحى المبارك بإقبال متفاوت وحركة شراء محدودة، حيث تسود أجواء من الحذر وضعف القدرة الشرائية. يأتي ذلك في ظل الارتفاع الكبير الذي طال أسعار المواد الغذائية والألبسة ومستلزمات العيد، مما أثر بشكل جلي على عمليات البيع والشراء. وعلى الرغم من الازدحام الملحوظ في بعض الأسواق والشوارع التجارية، يؤكد عدد من السكان أن معظم هذه الحركة لا تتجاوز التجول والتنزه، في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتراجع مستويات الدخل لدى شريحة واسعة من الأهالي، مما يحد من قدرتهم على الشراء الفعلي.
شهدت أسواق دير الزور ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار غالبية المواد التموينية الأساسية مع اقتراب العيد. وقد أعرب مواطنون عن استيائهم من تضاعف أسعار الخضروات واللحوم والدواجن، فضلاً عن الزيادة في أسعار الألبسة والحلويات، الأمر الذي جعل تأمين مستلزمات العيد تحدياً كبيراً أمام العديد من العائلات.
وفي هذا السياق، صرح مناف العبد الله، الناشط في المجال الخدمي، لمنصة سوريا 24، بأن الأوضاع الاقتصادية الراهنة قد ألقت بظلالها مباشرة على الأسواق، مشيراً إلى أن الأسعار المرتفعة أدت إلى تراجع كبير في حركة الشراء. وأوضح العبد الله أن أسعار بعض المواد الأساسية تجاوزت القدرة الشرائية للأهالي، مستشهداً بوصول سعر كيلو الخيار إلى حوالي 10 آلاف ليرة سورية، والبندورة إلى 9 آلاف ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو صدور الدجاج نحو 60 ألف ليرة سورية. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع عدم صرف رواتب عدد من الموظفين والمتقاعدين حتى الآن، حسب تأكيده.
وأكد العبد الله أن إجماع أصحاب المحال والتجار الذين تواصل معهم يشير إلى ركود واضح يسيطر على الأسواق. وأشار إلى أن الأهالي يفضلون التجول في الأسواق أو التنزه على ضفاف نهر الفرات، بينما يقتصر الإنفاق الفعلي على العائلات التي تستقبل حوالات مالية من خارج البلاد.
ونقل العبد الله عن بعض الأهالي في دير الزور أن أجواء العيد لهذا العام تختلف جذرياً عن الأعوام الماضية، حيث تراجعت مظاهر التسوق والتحضيرات التقليدية بشكل ملحوظ. في المقابل، ازداد اعتماد العديد من العائلات على المساعدات الإنسانية أو مبادرات أهل الخير لتلبية احتياجاتها الأساسية. وقد اشتكى عدد من السكان من تفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الخبز والمواد الأساسية، مؤكدين أن الكثير من الأسر أصبحت عاجزة عن تأمين متطلباتها اليومية، ناهيك عن مستلزمات العيد والأضاحي. كما أشار مواطنون إلى أن عائلات عديدة تنتظر المساعدات أو لحوم الأضاحي التي يتم توزيعها خلال أيام العيد، وذلك في ظل تراجع فرص العمل وانعدام مصادر الدخل المستقرة.
في موازاة هذه التحديات، ارتفعت أصوات الأهالي مطالبة بتعزيز التكافل الاجتماعي مع اقتراب العيد، داعين المقتدرين وأصحاب رؤوس الأموال إلى دعم الأسر المحتاجة ومساندتها في ظل هذه الظروف الاقتصادية القاسية. وأكد العبد الله أن الأوضاع الراهنة تستدعي المزيد من المبادرات الإنسانية والخيرية، خصوصاً مع تزايد أعداد العائلات التي لا تستطيع تأمين أبسط مقومات الحياة. وفي خضم هذه الأجواء، لا تعكس الحركة الظاهرة في الأسواق قبيل العيد تحسناً اقتصادياً بالضرورة، بل هي محاولة من الأهالي للحفاظ على الحد الأدنى من بهجة العيد، ولو عبر التجول ومتابعة الحركة العامة في الأسواق والشوارع.
سوريا محلي
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي