سوريا: فتح 4 بوابات مفيض في سد الفرات استجابة لزيادة الواردات المائية من تركيا وتحذيرات للأهالي


هذا الخبر بعنوان "بسبب قرار تركي مفاجئ .. ما معنى فتح 4 بوابات مفيض في سد الفرات؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الطاقة “محمد البشير” اليوم عن فتح البوابة الرابعة في مفيض سد الفرات، وذلك في أعقاب زيادة الواردات المائية القادمة من الجانب التركي. وأوضح “البشير” في منشور له عبر منصة X أن فتح البوابة الرابعة يهدف إلى تمرير 100 متر مكعب في الثانية، مما يرفع إجمالي التدفق في نهر الفرات إلى 1800 متر مكعب في الثانية. ودعا الوزير الأهالي القاطنين بالقرب من ضفاف النهر إلى توخي الحذر والابتعاد عن مجرى المياه.
وأشار الوزير إلى التنسيق الجاري مع وزارة الطوارئ والكوارث والمحافظات، بهدف اتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية لضمان السلامة العامة.
من جانبها، أوضحت وزارة الطاقة في بيان رسمي أن قرار فتح البوابة يأتي ضمن خطة تشغيلية شاملة، تهدف إلى الحفاظ على السلامة التشغيلية والإنشائية لسد الفرات. ويسعى هذا الإجراء لضمان تمرير آمن للتدفقات المائية المتزايدة. وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم رفع كميات التمرير المائي عبر سد “كيران” لتصل إلى 1800 متر مكعب في الثانية، مما يضمن إدارة مستقرة للتصريف المائي في مجرى نهر الفرات ويعزز قدرة المنظومة المائية على استيعاب الوارد المرتفع في هذه الفترة.
وكانت الوزارة قد أعلنت أمس عن فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في الوارد المائي، في خطوة تُتخذ لأول مرة منذ أكثر من 30 عاماً. وأفادت الوزارة بأن الكوادر المختصة تعمل على تعزيز جاهزية مجموعات التوليد الكهرومائية، بهدف المساهمة في رفد الشبكة الوطنية بالطاقة الكهربائية وتعزيز استقرار المنظومة الكهربائية في سوريا.
وفي سياق متصل، أعلن مدير عام مؤسسة سد الفرات “هيثم بكور” يوم السبت الماضي، أن نسبة امتلاء بحيرات الفرات قد تجاوزت 97%. وعزا “بكور” هذا الارتفاع إلى استمرار الأمطار الوفيرة في المنطقة هذا العام، بالإضافة إلى الزيادة المستمرة في كميات المياه الواردة عبر نهر الفرات.
وأفاد “بكور” أنه سيتم زيادة كميات المياه الممرّرة عبر سد كيران من حوالي 500 متر مكعب في الثانية إلى نحو 800 متر مكعب في الثانية. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى ارتفاع منسوب مياه الفرات في المناطق الواقعة بعد السد، وتحديداً في “الرقة” و”دير الزور”.
ومع ذلك، أكد “بكور” أن هذه الزيادة في المنسوب لن تشكل أي خطر على القرى والبلدات الممتدة على جانبي مجرى النهر. لكنه حذر المواطنين من الاقتراب من المجرى أو السباحة في النهر، مشدداً على ضرورة الإسراع في سحب ورفع المعدات الزراعية القريبة من ضفاف الفرات.
وصرح مدير المؤسسة لـ “الإخبارية السورية” بأن ارتفاع منسوب مياه الفرات قد يسبب عدة مخاطر، منها تلف المزروعات، وتضرر المنازل، وخطر غرق الأفراد في حال السباحة.
وأوضح “بكور” أن المخاطر المرتبطة بزيادة الواردات المائية القادمة من تركيا بشكل مفاجئ تكمن في عدم قدرة بحيرة الفرات على استيعاب جميع المياه الواردة. وهذا يستدعي تمريرها عبر بوابات المفيض، مما يؤدي إلى ارتفاع منسوب النهر في المناطق الواقعة بعد سد كديران.
وعلى الرغم من وجود تنسيق مع الجانب التركي، بحسب “بكور”، إلا أنه وصفه بالضعيف، مشيراً إلى أنه من المفترض إخطار المؤسسة قبل وقت كافٍ من تمرير مياه السدود في تركيا.
وفي “دير الزور”، أفاد مدير الخدمات الفنية “عبد الهادي الصالح” بتشكيل غرفة طوارئ للاستجابة السريعة، وذلك في إطار الجهود المبذولة لحماية جسر دير الزور الترابي من خطر الانهيار نتيجة ارتفاع منسوب المياه.
وأوضح “الصالح” في حديثه لـ “الإخبارية” أنه تم امتصاص الدفقة الأولى من المياه، والتي بلغت حوالي 900 متر مكعب، كما تم رفع منسوب الجسر. وتتواصل الجهود لضمان مرور الدفقة الثانية دون أضرار، واستكمال خطة الحفاظ على الجسر قدر الإمكان.
ووفقاً لمصادر إعلامية، قام الجانب التركي بفتح بوابات “سد أتاتورك”، مما أدى إلى زيادة منسوب المياه المتجهة نحو “سوريا” و”العراق” عبر نهر “الفرات”. ويأتي هذا الإجراء بعد امتلاء السد نتيجة غزارة الأمطار والثلوج هذا العام، بهدف تصريف المياه الزائدة وحماية السد التركي من مخاطر الضغط والفيضانات.
وفي ريف “حلب” الشرقي، أدى ارتفاع منسوب مياه الفرات إلى تضرر مساحات من الأراضي الزراعية، ومشاريع لتربية الأسماك، بالإضافة إلى عدد من منازل الأهالي في منطقة “جرابلس”.
ونقلت وكالة سانا الرسمية عن قائد الدفاع المدني في جرابلس “جاسم العارودة” تأكيده أن المنطقة القريبة من ضفاف الفرات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه خلال الأيام الماضية، مما هدد المنازل والأراضي المنخفضة القريبة من مجرى النهر. وحذر “العارودة” من احتمال حدوث فيضانات أو غمر المزيد من الأراضي.
وأوضح “العارودة” أن فرق الدفاع المدني استجابت بسرعة لبلاغات المتضررين، ونفذت عمليات إخلاء لبعض المناطق المتضررة وقدمت المساعدات اللازمة للأهالي. ودعا إلى الابتعاد عن حواف النهر والمناطق المنخفضة، ومنع الأطفال من السباحة أو اللعب بالقرب من المياه.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي