عيد الأضحى في سوريا: المواطن يضحي بالراتب والزيادة والحكومة تتفوق بـ 'كرمها' الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "بمناسبة عيد الأضحى .. المواطن يسابق الحكومة ويضحّي بالراتب والزيادة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، الذي يحمل في طياته أسمى معاني التضحية والفداء، برز المواطن السوري كأكثر المضحّين جوداً وكرماً، مقدماً ما يملك وما لا يملك تجسيداً لروح العيد.
وفي سياق ساخر، بينما جرت العادة أن تكون الأضحية خروفاً أو عجلاً أو بقرة، فقد كان للمواطن السوري نوعٌ آخر من التضحيات. فقد اضطر للتضحية براتبه كاملاً لتسديد فاتورة الكهرباء، كما ضحّى براتب زوجته لتأمين الطعام للأسبوع الأول من الشهر. ولم تتوقف تضحياته عند هذا الحد، بل شملت التخلي عن شراء ملابس العيد لأطفاله، وعن شراء الحلويات والفواكه لاستقبال الضيوف. بل وصل الأمر إلى التضحية بدفع إيجار المنزل لهذا الشهر، وقد يضطر للتضحية بالمنزل بأكمله في حال طرده صاحبه بسبب تراكم الفواتير.
وفي تعبير عن الواقع المرير، يتردد القول: "الأسعار مو غالية… راتبي ما بكفيني اشتري".
وفي سياق متصل، كانت هناك دعوات سابقة تتعلق بالرواتب، فبعد الكوادر الطبية، دعت نقابة المعلمين إلى العدالة في زيادة الرواتب وتشميل المتقاعدين، وذلك يوم الإثنين، 25 مايو 2026، 1:48 م. كما أشعلت زيادة الرواتب احتجاجات الكوادر الطبية من درعا إلى إدلب يوم الأحد، 24 مايو 2026، 2:38 م.
ومهما بلغ جود وكرم المواطن، فإن الحكومة، بلا شك، تفوقه كرماً. فقد ضحّت بدورها بزيادة رواتب العاملين لديها، وقدمت زيادة "نوعية" لبعض الفئات العاملة في المؤسسات العامة، حتى فاضت الرواتب عن محتاجيها وفاقت حجم التوقعات والمطالب.
المواطن، بدوره، قبل هذا التحدي وقرر التضحية بفائض راتبه "الناجم عن الزيادة"، ليمنحها للتجار الجشعين، على أمل أن يشعروا بالاكتفاء ويكفّوا عن جشعهم في تعاملاتهم، وربما يتعلموا بعد ذلك معنى التضحية من المواطن والحكومة.
ولم تقتصر تضحيات المواطن لهذه المناسبة على الجانب المادي فحسب، بل قدم أيضاً 14 عاماً من عمره، وضحّى بـ 99% من حقوقه، وقام بـ 110% من واجباته. ضحّى بفرص العمل، وبالعدالة الاجتماعية، وبماضيه وحاضره ومستقبله، ولم يطلب شيئاً سوى أن يضحي أحد ما لأجله ويتركه يعيش حياةً عادية في بلده.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي