أسواق ريف إدلب الجنوبي تنتعش قبيل عيد الأضحى وسط عودة الأهالي وتحديات اقتصادية


هذا الخبر بعنوان "سانا ترصد حركة أسواق ريف إدلب الجنوبي مع قرب حلول عيد الأضحى" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأسواق الشعبية في مدن وبلدات ريف إدلب الجنوبي، مثل كفرنبل وكفروما ومعرة النعمان، إقبالاً ملحوظاً من المواطنين لشراء مستلزمات عيد الأضحى المبارك. تأتي هذه الحركة النشطة في أجواء يغمرها الفرح والتفاؤل، على الرغم من التحديات الاقتصادية الضاغطة التي تواجه الأهالي.
في جولة أجرتها وكالة سانا اليوم الثلاثاء في عدد من أسواق المنطقة، أعرب مواطنون وباعة عن سعادتهم بمظاهر البهجة التي تعيشها الأسواق مع اقتراب العيد. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعار بعض المستلزمات لم يمنع تنوع المواد وتفاوت الأسعار من إتاحة خيارات متعددة للعائلات تتناسب مع قدراتها الشرائية المختلفة.
من جانبه، أوضح صلاح زعتور، أحد أهالي مدينة كفرنبل، أن عودة الأهالي من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية قد ساهمت بشكل كبير في إنعاش أسواق المدينة. وتوقع زعتور أن تشهد المدينة والأسواق انتعاشاً أكبر مع انتهاء امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة واكتمال عودة المهجرين.
بدوره، أكد محمد الشرتح من بلدة كفروما أن الإقبال على أسواق العيد هذا العام جيد مقارنة بالعام الماضي، ويعزى ذلك إلى عودة نحو 90 بالمئة من أهالي البلدة من المخيمات. وأشار الشرتح إلى أن العائلات تحاول تقسيم مصروفها بين الأضحية والملابس والحلويات، مع اضطرارها لتأجيل شراء بعض الاحتياجات الأخرى بسبب ارتفاع الأسعار.
أما أحمد أبو بسام من أهالي معرة النعمان، فقد عبر عن أن فرحة العيد هذا العام تحمل طابعاً مختلفاً بالنسبة له، خاصة بعد عودته من تركيا منذ حوالي شهر ونصف ليلتم شمله بأهله. وأعرب عن سعادته بعودة الناس والحياة إلى الأسواق والمحال، رغم محدودية القدرة الشرائية لدى الغالبية.
وفي سياق متصل، بين زكريا المحمد، صاحب محل ألبسة وأحذية في المنطقة، أن حركة البيع قد تحسنت نسبياً مقارنة بالأسابيع الماضية، لا سيما بعد انتهاء الموسم الدراسي للمراحل الانتقالية. وأوضح أن الإقبال يتركز حالياً على البضائع متوسطة السعر والقطع المخفضة، مع تراجع ملحوظ في الطلب على الكماليات.
ويرى البائع مصطفى البصل أن الطلب هذا العام أفضل من العام الماضي، خصوصاً على الأنواع الشعبية قليلة التكلفة. وأضاف أن الأسواق في المنطقة بدأت بالتعافي، وأن الناس تسعى جاهدة لإعادة طعم العيد وفرحته، بعاداته وطقوسه الشعبية التي تدخل البهجة على قلوب الصغار والكبار.
تُعد الأسواق الشعبية في ريف إدلب الجنوبي المصدر الرئيسي لتلبية احتياجات الأهالي خلال المواسم والأعياد، وذلك في ظل غياب المراكز التجارية الكبيرة وارتفاع تكلفة النقل إلى المدن الرئيسية. وتشهد هذه الأسواق ازدحاماً يعكس فرحة الناس بقدوم العيد، حيث يحرص أهالي المنطقة على إحياء العادات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة، من تبادل الزيارات وشراء الحلويات والألبسة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة