اكتشاف صادم في سوريا: العثور على بقايا برنامج الأسد الكيميائي السري واعتقال 18 متورطاً


هذا الخبر بعنوان "الحكومة السورية تعثر على بقايا البرنامج الكيميائي السري للنظام البائد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مسؤول سوري لوكالة "رويترز" يوم الثلاثاء، بأن الحكومة السورية عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يديره الأسد. وشمل الاكتشاف مواد خام وذخائر تتطابق مع تلك المستخدمة في هجمات الغاز المميتة التي وقعت خلال الحرب على السوريين.
في سياق متصل، أعلن المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، محمد قطوب، عن اعتقال 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في البرنامج الكيميائي، من بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون بارزون، بعضهم يحمل رتبة لواء. وتزامنًا مع ذلك، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير لها أن فريقها اكتشف "عشرات الذخائر الكيماوية غير المعلنة، مثل القنابل الجوية والصواريخ، بالإضافة إلى مواد كيماوية ومعدات ذات صلة". ويُظهر هذا التطور رغبة الحكومة السورية في التعاون التام مع المجتمع الدولي لتخليص سوريا من أسلحة الدمار الشامل الموروثة عن النظام البائد، والحد من خطر انتشارها أو إعادة استخدامها، حسبما ذكرت الوكالة.
تضمنت تفاصيل الاكتشاف والاعتقالات مشاركة فرق سورية، على مدى شهور، مع مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تفتيش مواقع غير معلنة ذات أولوية عالية ضمن المناطق الساحلية الشمالية والوسطى، بما في ذلك جبلة، بانياس، حمص، وحماة. وقد أسفرت هذه العمليات عن العثور على أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة جوية كانت مخبأة في مستودعات سرية. كما تم اكتشاف مواد خام لإنتاج غاز السارين، الذي استُخدم في مجزرة الغوطة عام 2013 واللطامنة عام 2017، بالإضافة إلى معدات لخلط وتخزين الأسلحة الكيماوية، ومادة "الهيكسامين" المثبتة التي تدخل في إنتاج السارين.
وفي سياق الاعتقالات، تم توقيف 18 شخصاً بتهمة الانتماء إلى برنامج الأسد الكيميائي، بعضهم كان مدرجاً على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأمريكية. لم تُعلن أسماء المشتبه بهم بعد نظرًا لاستمرار التحقيق، لكن بعضهم شغل رتبة لواء خلال عهد الأسد. ومن المتوقع أن يواجه هؤلاء محاكمات بتهم تشمل جرائم حرب، واستخدام أسلحة محظورة دولياً، وقتل مدنيين. وتشمل قائمة المعتقلين مسؤولين عسكريين وقادة في القوات الجوية، والحرس الجمهوري، والدفاع الجوي، بالإضافة إلى سياسيين وفنيين من علماء كيمياء ومهندسين وفنيي صواريخ. ويُعد هذا أول اعتقال لمسؤولين رفيعي المستوى متورطين في برنامج الأسلحة الكيماوية، مما يرسل رسالة واضحة بأنه لن تكون هناك حصانة لأي شخص.
وفيما يتعلق بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أكدت المنظمة في تقريرها أن فريقها زار عدة مواقع في سوريا برفقة السلطات السورية، وأن المهمة لا تزال مستمرة. وقد عثر الفريق على "عشرات الذخائر الكيماوية غير المعلنة، مثل القنابل التي تُسقط من الجو والصواريخ، بالإضافة إلى مواد كيماوية ومعدات ذات صلة عُثر عليها بشكل منفصل". ويُعتبر هذا التعاون غير مسبوق، حيث كان نظام الأسد يمنع المفتشين من الوصول إلى العديد من المواقع، وينكر امتلاكه لأسلحة كيماوية بعد إعلانه التخلي عنها في عام 2013. على النقيض، لا تكتفي الحكومة الجديدة بالسماح بالتفتيش فحسب، بل تشارك فيه بنشاط وتسلم المخزونات المكتشفة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد