السعودية توظف الذكاء الاصطناعي لتعزيز أمان الحجاج في مواجهة التحديات الصحية العالمية


هذا الخبر بعنوان "السعودية.. تقنيات ذكاء اصطناعي لتعزيز خدمات الحج" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW، ومع توافد أكثر من 1.5 مليون حاج إلى المملكة العربية السعودية، تتزايد المخاوف العالمية بشأن تفشي الفيروسات في أفريقيا وأوروبا. يأتي ذلك بالتزامن مع تفشي فيروس "هانتا" في أوروبا، بينما يشكل فيروس "إيبولا" تحدياً صحياً جديداً أمام الحجاج هذا العام.
بعد إعلان منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي اعتبار تفشي فيروس "إيبولا" حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، تتخذ المملكة العربية السعودية إجراءات خاصة لضمان أعلى مستويات الأمان الصحي للحجاج، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
أكدت هيئة الصحة العامة السعودية "وقاية" الأسبوع الماضي أنها تتابع مستجدات تفشي فيروس "إيبولا" في الكونغو وأوغندا، وذلك بالتنسيق الوثيق مع المنظمات الصحية الدولية. كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الهيئة العامة للصحة العامة في المملكة أكدت جاهزية نظام الترصد الوبائي في البلاد "على أهبة الاستعداد التام لحماية المواطنين والمقيمين والحجاج"، بحسب صحيفة "ذا ناشيونال".
لا يقتصر القلق الصحي خلال موسم الحج على فيروس "إيبولا" فقط، إذ زاد فيروس "هانتا" من المخاوف من تفشي وباء جديد. لذلك، تتابع السعودية تطورات هذا الفيروس على المستوى العالمي، مؤكدةً جاهزية منظومة الترصد الوبائي في المملكة للتعامل مع أي مخاطر صحية محتملة، بما يضمن صحة المواطنين والمقيمين والحجاج.
وفيما يخص فيروس "هانتا"، أكدت الهيئة عدم وجود أي حالات مؤكدة أو مشتبه بها داخل المملكة، موضحةً أن الفيروس يُصنف ضمن المخاطر المنخفضة على المملكة وموسم الحج. ومع ذلك، تستمر الهيئة في إجراءات الرصد والرقابة للتعامل المبكر مع أي تطورات طارئة.
تتخذ المملكة العربية السعودية إجراءات احترازية عالية المستوى لضمان سلامة الحجاج. وقد أكدت هيئة الصحة العامة السعودية "وقاية" أن الإجراءات الخاصة بتفشي "إيبولا" في الكونغو مستمرة منذ يوليو/تموز 2019. وتشمل هذه الإجراءات وقف منح تأشيرات الدخول للقادمين من المناطق التي تشهد تفشي الفيروس، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
بناءً على التقييمات الدورية للمخاطر، تم الإبقاء على هذه الإجراءات وتعزيزها لتشمل القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي أيضاً، وهي أوغندا، وجنوب السودان، ورواندا، وبوروندي، وتنزانيا، والكونغو.
كما رفعت الهيئة مستوى الاستجابة الصحية من خلال تفعيل فرق الاستجابة في جميع المنافذ، وتعزيز التوعية والإرشادات الصحية للمسافرين القادمين من المناطق المتأثرة. وتتأكد الهيئة أيضاً من جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع الحالات المشتبه بها وفق البروتوكولات المعتمدة، بالإضافة إلى تفعيل المراقبة الوبائية اليومية لمقار الحجاج القادمين من الدول المجاورة لمناطق التفشي.
تتجاوز الإجراءات الصحية الاحترازية في المملكة العربية السعودية المنظور التقليدي، حيث وظفت المملكة الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج وضمان تقديم الإرشادات الصحية لهم بأحدث المعايير.
من أبرز التقنيات المبتكرة في هذا السياق "روبوت وقاية"، الذي يحرص على تقديم الإرشادات والتوعية الصحية للحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات. يتحدث "روبوت وقاية" بأكثر من 97 لغة، ويقدم للحجاج محتوى توعوياً وإرشادياً على مدار الساعة، يشمل نصائح بطرق الوقاية من الإجهاد الحراري والإصابات، وإرشادات مرتبطة بالحفاظ على الصحة العامة أثناء أداء المناسك، بالإضافة إلى نشر الممارسات الصحية السليمة.
تتواجد هذه الروبوتات في المواقع الحيوية، وتحديداً في ساحات المسجد النبوي وساحات مسجد قباء بالمدينة المنورة، ومحطة القطار بمكة المكرمة، بالإضافة إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية "واس".
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الابتكار التي تبذلها المملكة لتعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات "برنامج تحول القطاع الصحي" و"برنامج تجربة ضيف الرحمن"، المنبثقين عن رؤية السعودية لعام 2030.
منذ بدء موسم الحج الحالي، تم تقديم أكثر من مليون خدمة صحية من قِبل المنظومة الصحية لضمان الحفاظ على صحة الحجاج، وفقاً للمتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة السعودية عبد العزيز بن حسن عبد الباقي.
منوعات
علوم وتكنلوجيا
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا