تحذير أسترالي: حظر وسائل التواصل للمراهقين قد يقوض الديمقراطية ويقلل استهلاك الأخبار


هذا الخبر بعنوان "دراسة أسترالية تحذر: حظر وسائل التواصل على المراهقين قد يضر بالديمقراطية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة أسترالية حديثة عن آثار جانبية خطيرة قد تنجم عن حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين دون سن 16 عاماً، تتجاوز المخاطر النفسية لتطال المشاركة المجتمعية والديمقراطية لدى الشباب. يأتي هذا التحذير في ظل تطبيق أستراليا لقانون، بدأ سريانه في ديسمبر 2025، يمنع من هم دون 16 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بهدف حماية الأطفال من الإدمان والمحتوى الضار والمخاطر النفسية المرتبطة بهذه المنصات.
أجرى باحثون من جامعة RMIT الأسترالية دراسة في فبراير 2026 شملت 1027 شاباً تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً. أظهرت النتائج أن 51% من المراهقين المتأثرين بالحظر قل استهلاكهم للأخبار بشكل ملحوظ مقارنة بالسابق. وأوضح الباحثون أن وسائل التواصل لم تعد مجرد منصات ترفيه، بل تحولت إلى المصدر الأساسي للأخبار والنقاشات العامة لدى شريحة واسعة من الشباب. وقد تزامن انخفاض استخدام هذه المنصات مع تراجع مشاركة الشباب في النقاشات المجتمعية، وضعف قدرتهم على إبداء آرائهم والشعور بالتأثير في القضايا المحيطة بهم.
كما بينت الدراسة أن نسبة كبيرة من الشباب لا يشعرون بأن وسائل الإعلام التقليدية تمثلهم، حيث أفاد 75% من المشاركين بأن المؤسسات الإعلامية "لا تفهم حياتهم الحقيقية"، بينما رأى 71% صعوبة في العثور على أخبار تهم فئتهم العمرية. وفي سياق متصل، تتجه عدة دول أوروبية، مثل France وDenmark وSpain وGreece، نحو فرض قيود مماثلة على استخدام المراهقين لمنصات مثل TikTok وInstagram. وقد أبدى المستشار الألماني Friedrich Merz دعمه لفكرة حظر وسائل التواصل للأطفال دون 14 عاماً في ألمانيا.
من جانب آخر، تواجه شركات التكنولوجيا ضغوطاً متزايدة لتطوير أدوات حماية جديدة. وقد أعلنت شركة Meta عن أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقدير أعمار المستخدمين عبر ملامح الوجه والمحتوى المنشور، بهدف إغلاق حسابات الأطفال تلقائياً. ومع ذلك، يرى خبراء أن المشكلة الجوهرية تكمن في تصميم المنصات ذاتها، حيث أصدرت محكمة أمريكية في مارس 2026 حكماً اعتبر شركتي Meta وYouTube مسؤولتين عن استخدام آليات "إدمانية" تشجع المستخدمين، وخاصة المراهقين، على قضاء وقت أطول عبر الإعجابات والمكافآت الرقمية والخوارزميات الجاذبة.
يؤكد الباحثون أن الحل لا يقتصر على الحظر فحسب، بل يجب أن يشمل تعزيز التربية الإعلامية، وتشجيع الحوار داخل الأسرة، وتطوير محتوى إعلامي يمثل الشباب بشكل أكثر عدلاً وواقعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة