ألمانيا: اعتقال سوري بتهمة التحريض والمساعدة في هجوم طعن سائح إسباني بدوافع متطرفة


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا.. القبض على سوري في قضية طعن سائح إسباني" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشرطة الألمانية، يوم الأربعاء 27 من أيار، عن اعتقال مواطن سوري يُدعى "خلف أ."، للاشتباه بتورطه في المساعدة والتحريض على محاولة قتل وإحداث إصابات خطيرة. وتتعلق القضية بهجوم وقع العام الماضي واستهدف سائحًا بالقرب من النصب التذكاري للمحرقة في برلين، حسبما أفادت وكالة "رويترز". ويأتي هذا الاعتقال، الذي تم الكشف عن اسم المشتبه به بموجب قوانين الخصوصية الألمانية، في أعقاب الحكم الصادر في آذار الماضي بالسجن لمدة 13 عامًا على لاجئ سوري آخر يُدعى "وسيم م." بتهمة الشروع في القتل.
وكانت المحكمة قد توصلت إلى أن "وسيم م." يحمل أفكارًا متطرفة ومعادية للسامية، وذلك بعد أن أقدم في شباط 2025 على طعن سائح إسباني بسكين في رقبته عند النصب التذكاري للمحرقة، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة الخطورة هددت حياته. ويشتبه ممثلو الادعاء بأن "خلف أ." قضى الساعات التي سبقت الهجوم برفقة "وسيم م."، وقام بتشجيعه على المضي قدمًا في تنفيذ مخططه الإجرامي.
وفي تفاصيل محاكمة "وسيم م."، أصدرت محكمة ألمانية يوم الخميس 5 آذار حكمًا بسجن اللاجئ السوري لمدة 13 عامًا، وذلك لتنفيذه هجوم طعن استهدف سائحًا إسبانيًا عند نصب تذكاري للهولوكوست في برلين. ووجهت المحكمة في العاصمة الألمانية برلين إليه تهمًا إضافية شملت الشروع في القتل، وإحداث ضرر بدني جسيم، ومحاولة الانضمام إلى منظمة إرهابية في الخارج، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وصنف الادعاء العام الاتحادي الألماني الجريمة، التي وقعت في 21 من شباط 2025، بأنها ذات "دوافع إسلاموية متطرفة ومعادية للسامية". وقد طالب الادعاء العام بفرض عقوبة السجن المؤبد على الجاني، وتطبيق قانون العقوبات الخاص بالبالغين بحق المهاجم الذي كان يبلغ من العمر 19 عامًا آنذاك. في المقابل، طالب فريق الدفاع باعتباره قاصرًا وتطبيق عقوبة الأحداث لمدة سبع سنوات.
الجاني، "وسيم م."، هو لاجئ سوري يبلغ من العمر 20 عامًا حاليًا، وقد تم الاعتراف بلجوئه في ألمانيا. ويقيم في مأوى للاجئين بمدينة لايبزيغ، بحسب ما أوردته صحيفة بيلد الألمانية.
وتكشف تفاصيل الجريمة، وفقًا للحكم القضائي، أن الجاني سافر من لايبزيغ إلى برلين بهدف تنفيذ الهجوم باسم تنظيم الدولة الإسلامية. وقد أقدم على طعن سائح إسباني يبلغ من العمر 31 عامًا في عنقه باستخدام سكين، وذلك مساء يوم وقوع الجريمة عند نصب الهولوكوست التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ.
وقد انقض الجاني على ضحيته من الخلف في ساحة "المسلات"، متسببًا بجرح غائر بطول 14 سنتيمترًا في الرقبة. وأكد مكتب المدعي العام الاتحادي أن المتهم كان قد انضم سابقًا إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
وأوضح الادعاء العام أن الجاني اختار مكان تنفيذ الهجوم مسبقًا، وعرض خدماته للتنظيم كعضو عبر تطبيق للمراسلات، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية.
اعترف "وسيم م." بارتكابه الجريمة، وأعرب أمام المحكمة عن ندمه الشديد، قائلًا: "بعد ثانية واحدة فقط من الفعل شعرت بالندم"، وطلب الصفح. وأضاف الجاني أن سفره إلى برلين جاء تحت ضغط من شخص تعرف عليه أثناء مشاهدته مقاطع فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية.
ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية، وصل الشاب إلى ألمانيا عام 2023 كلاجئ قاصر غير مصحوب بذويه، وكان يقيم في مركز إيواء بمدينة لايبزيغ. وقد ألقي القبض عليه في موقع الجريمة ويداه ملطختان بالدماء. بدأت محاكمته أمام محكمة الاستئناف في برلين بتاريخ 20 تشرين الثاني 2025، ومثل الضحية "إيكر" كمدعٍ مشارك، حسبما ذكرت صحيفة بيلد الألمانية.
مليون سوري في ألمانيا
تشير خدمة الاندماج الإعلامي إلى أن حوالي 948 ألف مواطن سوري يقيمون حاليًا في ألمانيا، منهم نحو 667 ألفًا يحملون تصاريح إقامة مؤقتة. ومن بين هؤلاء، لا يملك حوالي 10700 سوري وضع إقامة قانوني، مما يستدعي منهم قانونًا مغادرة البلاد، وهو ما يمثل ما يزيد قليلًا على 1% من إجمالي السوريين المقيمين، وذلك وفقًا لإحصاءات الحكومة الألمانية.
ومع ذلك، لا يمكن ترحيل غالبية أفراد هذه المجموعة لأسباب مثل الأمراض الخطيرة أو فقدان وثائق السفر. وفي هذا السياق، صرحت الباحثة في شؤون الهجرة في برلين، "نورا رجب"، لوكالة "DW" الألمانية، بأن العديد من السوريين بذلوا جهودًا ووقتًا كبيرين على مدى السنوات العشر الماضية لبناء حياة جديدة لهم في ألمانيا. وتعتبر العودة إلى سوريا اضطرابًا إضافيًا في حياتهم، حيث لا يمكن استئناف الحياة من حيث توقفت، فالمنازل قد تكون مدمرة، والوضع الاقتصادي صعب للغاية، والعنف لا يزال مستمرًا في مناطق متفرقة. وأشارت إلى أن النقاش حول الترحيل يتجاهل تمامًا الجهد الكبير الذي بذله الكثيرون للقدوم إلى ألمانيا والاندماج في مجتمعها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة