استنفار حكومي وتنسيق أممي لمواجهة فيضان الفرات في الرقة ودير الزور


هذا الخبر بعنوان "خطة طوارئ وغرفة عمليات متكاملة لاحتواء الظرف المائي الطارئ في الرقة ودير الزور" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقها منتشرة في منطقة سرير نهر الفرات منذ 15 يوماً، حيث تعمل على متابعة الوضع الميداني والاستجابة للظرف المائي الطارئ الذي تشهده محافظتا الرقة ودير الزور، إثر فيضان النهر منذ أيام.
وأوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، أحمد قزيز، لموقع الإخبارية، يوم الخميس 28 أيار، أن هناك تنسيقاً جارياً مع المحافظة ووزارة الطاقة والمؤسسة العامة لسد الفرات ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية، بهدف احتواء فيضان النهر الناجم عن الظرف المائي الطارئ.
وبيّن قزيز أن الوزارة تعمل حالياً على تعزيز السدود الترابية وردم بعض المناطق المنخفضة لمنع وصول المياه، كما تنفّذ عمليات إخلاء احترازية لعدة عائلات في عدد من القرى و"الحوايج" الواقعة على ضفاف النهر أو على سريره.
وأشار إلى وجود تنسيق مع المنظمات الأممية والدولية، حيث قدمت بعض المنظمات مساعدتها ببعض الآليات لتدعيم المناطق المنخفضة، مؤكداً أن التواصل يجري بشكل مباشر مع المنظمات الأممية بدعم من مكتب التعاون الدولي في وزارة الخارجية.
في هذا الصدد، أوضح معاون وزير الطوارئ أن دائرة الإنذار المبكر والتأهب أطلقت إشعارات وتحذيرات تؤكد على ضرورة الابتعاد عن سرير النهر لمسافة تزيد عن 50 متراً، وشددت على خطر السباحة، وعدم استخدام الزوارق، وإخلاء المناطق الواقعة على ضفاف سرير النهر.
وأضاف قزيز: "بالرغم من التحذيرات المتكررة، كانت هناك بعض حالات عدم الالتزام، ما أدى إلى وقوع أضرار لدى بعض الأهالي الذين تعدوا على سرير النهر". وأرجع هذا التعدي إلى حالات الجفاف التي امتدت لعقود، حيث جرت زراعة هذه الأراضي وإقامة بعض المنشآت السياحية أو الاقتصادية أو التجارية أو الزراعية عليها، مؤكداً أنه "قانونياً لا يجب أن يكون هناك استعمال لهذه الأراضي باعتبارها سرير نهر".
وبيّن قزيز أن التدفق المائي ارتفع إلى 2000 متر مكعب في الثانية، أي أربعة أضعاف ما كانت عليه سابقاً، مشيراً إلى أن البنية التحتية للسدود غير مهيأة لذلك، إذ كانت السدود ممتلئة بنسبة 96% – 97%. ولفت إلى أن المؤسسة العامة لسد الفرات توقعت استمرار عملية الضخ حتى يوم الأحد المقبل تقريباً.
وأكد أن فرق وزارة الطوارئ تتعامل مع حالات الإخلاء لمنع وقوع خسائر بالأرواح، مشيراً إلى أن الوزارة لم تسجل أي أضرار بشرية بسبب فيضان النهر، وأن حالات الوفاة المسجلة هي لأطفال كانوا يسبحون في النهر ولا ترتبط بالفيضان بحد ذاته.
إلى ذلك، أوضح قزيز أن فرق الوزارة تعمل على زيادة الجاهزية من خلال تجهيز بعض مراكز الإيواء، معرباً عن أمله ألا تصل المرحلة إلى نزوح بأعداد كبيرة، وذلك من خلال تدعيم المناطق المعرضة والضعيفة. وأشار إلى أن الوزارة وضعت أرقام تواصل مباشرة لغرف العمليات، مؤكدة أن فرقها متواجدة على مدار الساعة لاستقبال بلاغات الأهالي، إلى جانب إرسال التحذيرات ومراقبة الوضع وتقييم الأضرار.
وشدد قزيز على أن منع تكرار السباحة والغرق يحتاج إلى تعاون مجتمعي كبير، لافتاً إلى أن طول نهر الفرات في سوريا يزيد على 610 كيلومترات، ولا يمكن ضبط كامل هذه المساحة بشكل محكم. ودعا إلى زيادة الوعي والاعتماد بشكل كبير على دعم المجتمعات المحلية لتنبيه المواطنين لعدم السباحة خلال هذه الفترة حتى انتهاء المشكلة.
وكان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أعلن في وقت سابق من اليوم، تشكيل غرفة عمليات مشتركة تعمل على مدار الساعة مع محافظتي دير الزور والرقة ومديريات الموارد المائية لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب الفرات.
وارتفع منسوب نهر الفرات خلال الأيام الماضية، نتيجة زيادة كميات المياه الواردة ورفع معدلات التصريف عبر سدي الفرات وكديران، ما استدعى فتح عدد من بوابات المفيض، واتخاذ إجراءات احترازية في المناطق القريبة من مجرى النهر. وشهدت محافظتا دير الزور والرقة حالة طوارئ مع استمرار ارتفاع منسوب نهر الفرات، ما دفع المؤسسات الخدمية والجهات المعنية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات طارئة لحماية السكان والمرافق الحيوية. وأصدرت لجنة الطوارئ في محافظة دير الزور تحذيرات بضرورة الابتعاد عن السرير النهري وإخلاء الحوايج النهرية، وضرورة عدم السباحة في النهر، ومنع استخدام العبارات النهرية تجنباً لأي تداعيات قد يتسبب بها ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
منوعات