مؤسسة الفرات تطمئن: السدود السورية مستقرة وآمنة رغم التدفقات المائية القياسية من تركيا


هذا الخبر بعنوان "“مؤسسة الفرات” تؤكد استقرار السدود والمنشآت المائية فنيًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت المؤسسة العامة لسد الفرات أن جميع السدود والمنشآت المائية في سوريا تتمتع بحالة فنية مستقرة وآمنة تمامًا، ولا تشكل أي خطر إنشائي على هياكلها أو بواباتها أو تجهيزاتها التشغيلية. وأوضحت المؤسسة، في بيان صحفي، أن القدرة الفنية لهذه السدود تسمح بتمرير كميات أكبر من التدفقات المائية الحالية عند الضرورة، وأن جميع الأعمال الجارية تخضع لمراقبة فنية دقيقة ومستمرة على مدار الساعة.
وخلال الأيام الماضية، بلغت كميات المياه الواردة من الجانب التركي نحو 2000 متر مكعب في الثانية، وذلك نتيجة للموسم المطري الغزير وفتح بوابات المفيض في السدود الواقعة على مجرى النهر داخل الأراضي التركية، وفقًا لبيان المؤسسة. وقد فرضت هذه الكميات الكبيرة من المياه واقعًا تشغيليًا استثنائيًا على السدود والمنشآت المائية السورية.
ويجري حاليًا تمرير حوالي 1800 متر مكعب في الثانية عبر السدود والمنظومة المائية، وذلك ضمن إجراءات فنية مدروسة تهدف إلى الحفاظ على سلامة السدود وضمان استقرار المنظومة المائية بشكل كامل. وأشارت المؤسسة إلى أن بحيرات السدود السورية وصلت إلى نسب تخزين مرتفعة تجاوزت 98.5%، وهو ما لم يعد يسمح بتخزين كميات إضافية من المياه دون التأثير في حدود الأمان التشغيلي، مما استدعى الاستمرار في تمرير كميات كبيرة باتجاه مجرى النهر.
وبينت المؤسسة أن سرعة الجريان الحالية تبلغ قرابة 1.5 متر في الثانية، مع تسجيل ارتفاعات متفاوتة في منسوبات المياه تبعًا لطبيعة مجرى النهر والمناطق المحيطة به. وتشير المعطيات الحالية إلى استمرار التدفقات المرتفعة القادمة من الجانب التركي حتى مساء يوم الأحد، على أن تبدأ بعدها بالانخفاض التدريجي وفقًا للمعلومات الفنية المتوفرة حتى الآن.
أفادت المؤسسة العامة لسد الفرات أن الأضرار المسجلة حتى الآن تتركز بمعظمها ضمن مناطق التعديات والعشوائيات المقامة على حرم النهر أو ضمن سريره الطبيعي، إضافة إلى بعض الأراضي الزراعية الواقعة في مناطق الغمر. وأكدت المؤسسة أنه لم يتم تسجيل أي مخاطر على التجمعات السكانية النظامية أو المنشآت الرئيسة المرتبطة بالسدود.
وفي هذا الإطار، تواصل الفرق الفنية أعمال المراقبة الميدانية الدقيقة لمناسيب المياه على امتداد مجرى النهر، مع متابعة الواقع التشغيلي للسدود والبوابات والمنشآت المائية بشكل مستمر وعلى مدار الساعة. كما أوضحت الهيئة العامة للموارد المائية في محافظات حلب والرقة ودير الزور، أن مديرياتها باشرت بتنفيذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية والوقائية. وشملت هذه الإجراءات تشكيل غرف عمليات وطوارئ، ومتابعة منسوبات المياه على مدار الساعة، إضافة إلى تدعيم السواتر الترابية الواقعة قرب محطات الضخ والمنشآت المائية ومجاري النهر.
وفي محافظة الرقة، جرى تشكيل غرفة عمليات طوارئ بهدف الاستجابة السريعة لأي طارئ أو خطر محتمل قد يهدد المنشآت أو الأراضي الزراعية الواقعة على ضفاف نهر الفرات. وأرسلت الورشات الفنية آليات ومعدات ثقيلة إلى عدد من المواقع والمحطات، من بينها محطة “طاوي رمان” والمحطة الرئيسة، بهدف تدعيم السواتر الترابية وحماية تجهيزات المحطات من أي أضرار محتملة. إلى جانب تنفيذ أعمال حماية إضافية وتأمين المواقع في محطة مياه شرب “حاوي الهوى” ومناطق “الخاتونية والمزيونة والمحوكية والجزرة الغربية وهرقلة”.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، جرى أيضًا فك عدد من المحركات والتجهيزات الكهربائية في محطات “طاوي رمان” و”الكرامة” ونقلها إلى أماكن آمنة بشكل استباقي. كذلك جرى التواصل المباشر مع الأهالي والفلاحين لإخلاء المعدات الزراعية الموجودة ضمن سرير النهر ونقلها إلى مناطق آمنة، إضافة إلى تزويدهم بأرقام فرق الطوارئ للتعامل الفوري مع أي حالة طارئة.
أما في محافظة حلب، فقد أكدت الفرق الفنية التابعة لمديرية الموارد المائية أن وضع محطات الضخ الرئيسة، ولا سيما محطات “البابيري” و”المشتركة” و”اليابانية”، ما يزال مستقرًا وآمنًا.
وفي محافظة دير الزور، تواصل مديريات الموارد المائية أعمال المراقبة والمتابعة الميدانية بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب تنفيذ أعمال التحسير والتدعيم والإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المنشآت والأراضي الزراعية والممتلكات الواقعة قرب مجرى النهر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي