توغل إسرائيلي شمال الليطاني: مصدر عسكري لبناني يؤكد الوصول لتخوم النبطية وانسحاب الجيش


هذا الخبر بعنوان "مصدر عسكري لبناني: إسرائيل تجاوزت الليطاني وأصبحت على تخوم النبطية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مصدر عسكري لبناني رفيع، يوم السبت، بتوغل الجيش الإسرائيلي في قرى تقع شمال نهر الليطاني، وصولاً إلى تخوم مدينة النبطية جنوب لبنان، في خطوة تشكل خرقاً جديداً لاتفاق وقف إطلاق النار.
يُذكر أن نهر الليطاني يُعتبر الشريان المائي الأطول والأكثر أهمية في لبنان، وينبع من غرب مدينة بعلبك شرقي البلاد في البقاع الشمالي. يمتد النهر لمسافة تقارب 170 كيلومتراً بالكامل ضمن الأراضي اللبنانية، ليصب في نهاية المطاف في البحر الأبيض المتوسط شمال مدينة صور.
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأناضول، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي بلغت قرى وبلدات شمال نهر الليطاني، من ضمنها زوطر الشرقية وشقيف أرنون، وأصبحت على مشارف مدينة النبطية".
وأشار إلى أن هذا التقدم الإسرائيلي يأتي في سياق التصعيد العسكري المتواصل من جانب إسرائيل، وتزايد وتيرة الاعتداءات والتوغلات في المزيد من القرى والبلدات الجنوبية.
ولفت المصدر إلى أن "الجيش اللبناني قام بإخلاء مواقعه من القرى والبلدات التي باتت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، وذلك حرصاً على سلامة العسكريين، نظراً لعدم توازن القوى واستمرار الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مراكز وعناصر أمنية وعسكرية، وأسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف العسكريين".
ورفض المصدر تحديد عدد المواقع التي أخلاها الجيش، مكتفياً بالقول: "لا يوجد تواجد للجيش اللبناني في المناطق التي يتواجد فيها الاحتلال جنوب لبنان". وأضاف أن "أي منطقة يتقدم إليها جيش الاحتلال، يتم إخلاؤها من قبل الجيش اللبناني للحفاظ على سلامة العسكريين".
وأكد المصدر أن "أولوية الجيش اللبناني في هذه المرحلة تتركز على تعزيز الاستقرار الداخلي"، وذلك في ظل الجدل السياسي الدائر في البلاد على خلفية المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وفي رده على استفسار حول وجود صلة بين التصعيد الميداني والمحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية التي جرت في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الجمعة، أفاد المصدر بأن "هذا التصعيد ووتيرة الاعتداءات سبقا الاجتماع، ويستمران منذ أيام"، معتبراً أنهما يمثلان "خرقاً للهدنة التي جرى تمديدها في 15 مايو/أيار الجاري لمدة 45 يوماً".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح يوم الجمعة، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، بأن الجيش "تجاوز نهر الليطاني" وتقدم إلى "مواقع سيطرة". ويوم الخميس، أفاد نتنياهو خلال ندوة أقيمت في منطقة غور الأردن، شرقي الضفة الغربية المحتلة، بأن الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني، متخطياً بذلك منطقة توغل قواته المعلنة في جنوب لبنان، وذلك بحسب ما ذكرته القناة 14 الإسرائيلية.
يُذكر أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي عقدا ثلاث جولات من المباحثات في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، وكانت الجولة الأخيرة يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، ضمن مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، في إطار خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والذي تم تمديده حتى مطلع يوليو/تموز المقبل. وتسفر هذه الخروقات عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين اللبنانيين، بمن فيهم أطفال ونساء ومسنون، بالإضافة إلى تدمير منشآت ومبانٍ مدنية تشمل مدارس ومراكز صحية ودور عبادة كالمساجد والكنائس.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً واسع النطاق على لبنان، أسفر عن استشهاد 3355 شخصاً وإصابة 10095 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، وذلك بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة