وزير الصحة السوري في مستشفى زولينغن الألماني: لقاء مؤثر مع مشرف سابق وبحث آفاق تعاون لدعم القطاع الصحي المتضرر


هذا الخبر بعنوان "وزير الصحة السوري يبحث تعاوناً طبياً مع مستشفى ألماني" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس مساعي الحكومة السورية لتعزيز التعاون الطبي الدولي والاستفادة من خبرات الكفاءات السورية في الخارج، قام وزير الصحة السوري، مصعب نزال العلي، بزيارة إلى مستشفى زولينغن في ألمانيا. يحمل هذا المستشفى أهمية خاصة للوزير، حيث عمل فيه سابقاً كطبيب متخصص في جراحة الأعصاب قبل توليه منصبه الوزاري.
وأفادت صحيفة "زولينغر بلات" الألمانية بأن زيارة الوزير اتسمت بطابع شخصي ومهني، حيث التقى خلالها بعدد من زملائه السابقين. وكان في مقدمة هؤلاء الدكتور رالف بول، رئيس قسم جراحة الأعصاب، الذي أشرف على تدريب الوزير العلي خلال سنوات عمله في المستشفى.
شهدت الزيارة أجواءً ودية ومؤثرة بين الوزير السوري ومشرفه السابق. وقد عبر مصعب نزال العلي عن تقديره العميق، مؤكداً أن الدكتور رالف بول "سيظل دائماً رئيسه". من جانبه، استذكر الدكتور بول فترة عمل الوزير في المستشفى، مشيراً إلى التزامه الكبير حيث كان يقطع يومياً مسافة طويلة قادماً من مدينة دورتموند لاستكمال تدريبه وتخصصه في جراحة الأعصاب.
يتولى العلي منصب وزير الصحة السوري منذ آذار/مارس 2025، بعد عودته إلى سوريا للمساهمة في جهود إعادة بناء القطاع الصحي الذي تعرض لأضرار جسيمة خلال سنوات الحرب.
وفقاً للصحيفة الألمانية، يواجه وزير الصحة تحديات معقدة تتمثل في إعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الطبية، في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية الصحية والنقص الحاد في الكوادر الطبية المتخصصة. كما تشير التقديرات إلى أن ملايين السوريين غادروا البلاد خلال سنوات النزاع، بمن فيهم أعداد كبيرة من الأطباء وأصحاب الخبرات الطبية، مما أثر بشكل مباشر على مستوى الخدمات الصحية في مختلف المحافظات.
وأوضح العلي أن الوزارة تعمل جاهدة على تسهيل عودة الأطباء السوريين المقيمين في الخارج للمشاركة في دعم القطاع الصحي. ويتم ذلك من خلال منح تصاريح سريعة تتيح لهم العمل داخل سوريا لفترات محددة دون تعقيدات إدارية.
وأكد وزير الصحة أن هذه المبادرات بدأت تحقق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن أطباء سوريين مقيمين خارج البلاد أجروا خلال العام الماضي نحو 10,800 عملية جراحية داخل سوريا. وأضاف أن العديد من الأطباء يستثمرون إجازاتهم السنوية للعودة إلى البلاد والمشاركة في تقديم الخدمات الطبية وإجراء العمليات الجراحية قبل العودة إلى أماكن عملهم في دول مختلفة حول العالم.
وخلال الزيارة، بحث الجانبان إمكانية إطلاق شراكة وتعاون رسمي بين وزارة الصحة السورية ومستشفى زولينغن الألماني. يهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات الطبية وتطوير برامج التدريب. وقد أبدى المدير التنفيذي للمستشفى، البروفيسور مارتن إيفرسماير، ترحيبه بالفكرة، مؤكداً استعداد المؤسسة الطبية الألمانية لدراسة آليات التعاون خلال الفترة المقبلة.
من بين المقترحات المطروحة، إنشاء برامج تدريب وتبادل للأطباء المقيمين، تتيح لهم اكتساب الخبرات في ألمانيا ثم العودة إلى سوريا للمساهمة في تدريب الكوادر المحلية وتعزيز قدرات القطاع الصحي.
ويرى مراقبون أن أي تعاون بين المؤسسات الطبية السورية والأوروبية يمكن أن يشكل خطوة مهمة في مسار إعادة بناء المنظومة الصحية السورية، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتحديث التجهيزات الطبية وتأهيل الكوادر واستقطاب الخبرات السورية المنتشرة في الخارج.
ويُتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيداً من النقاشات بين الجانبين لوضع إطار عملي للتعاون، بما يسهم في دعم الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الطبية داخل سوريا.
صحة
صحة
صحة
صحة