الهيئة الوطنية للمفقودين تعلن نتائج ترجّح وفاة أطفال رانيا العباسي الستة وتكشف تفاصيل جديدة عن قضية الاختفاء القسري


هذا الخبر بعنوان "الهيئة الوطنية للمفقودين تعلن التوصل إلى نتائج ترجّح وفاة أطفال رانيا العباسي" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم السبت الموافق 30 أيار، عن توصلها إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة، تُرجّح بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي. يأتي هذا الإعلان ضمن جهود الهيئة المستمرة لكشف مصير المفقودين في الجمهورية العربية السورية.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي أن هذه النتائج جاءت بعد سلسلة من إجراءات التحقق والتحليل المتعددة، التي شملت مراجعة دقيقة لمعطيات ومعلومات ومواد متقاطعة ذات صلة بالقضية، وذلك بالتنسيق والإجراءات المشتركة مع الجهات الوطنية المختصة.
وأضافت الهيئة أنها قامت بإبلاغ أفراد من عائلة العباسي بهذه النتائج قبل الإعلان الرسمي عنها، وذلك في إطار بروتوكول إنساني ومهني يهدف إلى مراعاة حق العائلة في المعرفة والحفاظ على كرامتها وسلامتها النفسية.
وأكدت الهيئة أن النتائج التي توصلت إليها تستند إلى مجموعة من التحقيقات والمعطيات والتحليلات التي خضعت للمراجعة والتقييم وفق الأصول المهنية المعتمدة. مشيرة إلى أن الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها ما تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وشددت الهيئة على التزامها بعدم نشر أي مواد بصرية أو معلومات قد تمس كرامة الأطفال أو تنتهك خصوصية العائلة، داعيةً وسائل الإعلام والرأي العام إلى التعامل مع القضية بمسؤولية واحترام إنساني، والامتناع عن تداول المعلومات غير الموثقة.
وجددت الهيئة في بيانها التأكيد على التزامها الكامل بمواصلة العمل على كشف مصير المفقودين في سوريا، مقدمةً تعازيها إلى أفراد العائلة المعنيين بهذه النتائج المؤلمة.
تُعد قضية الطبيبة رانيا العباسي وأطفالها الستة من أبرز قضايا الاختفاء القسري وأكثرها حضوراً في الذاكرة السورية، حيث فُقد أثر أفراد العائلة منذ عام 2013. تعود تفاصيل القضية إلى اعتقال زوجها عبد الرحمن ياسين من منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، قبل أن تُعتقل العباسي بعد أيام مع أطفالها الستة: ديمة، وانتصار، ونجاح، وآلاء، وأحمد، وليان، الذين كانت أعمارهم تتراوح آنذاك بين عامين و14 عاماً، لتنقطع أخبارهم منذ ذلك الحين.
وعلى مدار السنوات الماضية، ظل مصير العائلة مجهولاً على الرغم من المطالبات الحقوقية المتكررة بالكشف عن مكان وجودهم. في المقابل، لم تصدر أي معلومات رسمية من سلطات النظام البائد بشأن أوضاعهم أو مصيرهم، مما جعل القضية رمزاً لآلاف حالات الفقد والاختفاء التي شهدتها سوريا.
وقبيل إعلان الهيئة الوطنية للمفقودين لنتائجها الأخيرة، أعاد شقيق الطبيبة حسان العباسي تسليط الضوء على القضية عبر منشور على موقع “فيسبوك”، أشار فيه إلى صورة لطفل عُثر عليها مؤخراً، مرجحاً أن تعود لأحمد ياسين، نجل شقيقته، استناداً إلى التشابه في الملامح وعدم ورود أي معلومات تنفي هذه الفرضية أو تحدد هوية أخرى للطفل.
ووفقاً لإفادات أقارب العائلة وتقارير حقوقية، يُعتقد أن اعتقال العباسي وزوجها ارتبط بعملهما في تقديم مساعدات إنسانية للنازحين القادمين من حمص خلال سنوات الثورة السورية. بينما تحدثت شهادات لمعتقلين سابقين عن احتمال احتجاز الطبيبة في أكثر من فرع أمني، من بينها الفرعان 215 و284 التابعان للمخابرات العسكرية، دون توفر معلومات مؤكدة حول مصيرها خلال تلك الفترة.
وتؤكد الهيئة الوطنية للمفقودين بشكل دوري أن جهودها مستمرة لكشف مصير المفقودين في سوريا، كما تؤكد أن الوصول إلى الحقيقة وإنصاف الضحايا وعائلاتهم يمثلان ركناً أساسياً في مسار العدالة، مع التزامها بمواصلة العمل بما يكفل حق العائلات في المعرفة ويحفظ كرامة الضحايا وذويهم.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة