نقابة المهندسين تؤكد: المواقع الأثرية بدير الزور بمنأى عن أضرار فيضان الفرات


هذا الخبر بعنوان "نقابة المهندسين: التقييم الهندسي للمواقع الأثرية في دير الزور آمن ولم تتأثر بفيضان الفرات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، سلامة المواقع الأثرية والتراثية في محافظة دير الزور، مشيراً إلى أن أعمال التقييم الميداني التي أجرتها اللجان التخصصية التابعة للنقابة أظهرت عدم تعرض هذه المواقع لأي أضرار مباشرة جراء الارتفاع الكبير في مناسيب مياه نهر الفرات.
وأوضح حاج علي، في تصريح لمراسلة سانا، أن النقابة تابعت عن كثب حالة المواقع الأثرية والتراثية في المحافظة منذ بدء ارتفاع مناسيب المياه، وذلك عبر لجانها المتخصصة. وشدد على حرص النقابة على تسخير خبراتها الفنية والهندسية لدعم جهود المتابعة والتوثيق والتقييم المستمر للمخاطر المحتملة التي قد تهدد هذه المواقع، مؤكداً التنسيق المتواصل مع الجهات المختصة لضمان أعلى مستويات الحماية لها.
من جانبه، بيّن نقيب المهندسين "فرع دير الزور"، أسامة المحمد، أن لجنة التراث بالدير وضعت خطة متابعة ميدانية شاملة منذ الساعات الأولى لارتفاع مناسيب المياه. شملت هذه الخطة المواقع الأثرية الواقعة على امتداد مجرى نهر الفرات، بهدف تقييم واقعها ومراقبة أي تأثيرات محتملة قد تنجم عن الفيضانات. وأشار المحمد إلى تشكيل فريق متابعة متخصص يعمل بالتعاون مع حراس المواقع الأثرية والجهات المحلية لمراجعة التقارير والصور الواردة من الميدان بشكل دوري، مؤكداً أن نتائج المتابعة أكدت سلامة المواقع وعدم وصول مياه الغمر إليها.
وكشف المحمد أن أعمال المتابعة ركزت على عدد من المواقع ذات الأهمية التاريخية والحضارية، ومنها حلبية وزلبية وتل الكسرة ومدينة دورا أوروبوس وماري الأثرية. وقد خلصت المعاينات والتقارير الفنية إلى أن هذه المواقع لا تزال خارج نطاق الخطر المباشر، إما لبعدها عن مجرى النهر، أو بفضل الفروقات المنسوبية الطبيعية التي توفر لها حماية إضافية.
وأضاف المحمد أن المتابعة شملت أيضاً الأبنية التراثية والأثرية داخل مدينة دير الزور، بما في ذلك التكايا التاريخية وخان كنامة والجامع الحميدي والأسواق الأثرية. وأظهرت أعمال الرصد أن هذه المنشآت لم تتعرض لأي أضرار ناجمة عن ارتفاع مناسيب المياه. وقد عملت لجنة التراث على توثيق الحالة الراهنة للمواقع، وإعداد تقارير فنية دورية، ومتابعة المؤشرات المائية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بالإضافة إلى إعداد تقييم أولي للمخاطر المحتملة ووضع توصيات وقائية.
وأكد المحمد أن النقابة ستواصل أعمال المراقبة والمتابعة الميدانية حتى عودة مناسيب المياه إلى معدلاتها الطبيعية، مع الاستمرار في تحديث البيانات الفنية المتعلقة بالمواقع الأثرية، بما يسهم في تعزيز إجراءات الحماية والحفاظ على الإرث الحضاري لمحافظة دير الزور.
تجدر الإشارة إلى أن محافظة دير الزور تضم عدداً من أهم المواقع الأثرية السورية المنتشرة على ضفاف نهري الفرات والخابور، والتي تمثل شواهد حضارية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، مما يستدعي متابعة ورصد مستمرين لضمان سلامتها والحفاظ عليها.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي