أزمة بيئية وصحية تتفاقم في خربة عمو بريف القامشلي بسبب تراكم النفايات


هذا الخبر بعنوان "ريف القامشلي: تراكم القمامة وانتشار الحشرات والكلاب الشاردة يثير مخاوف صحية وبيئية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم معاناة أهالي قرية خربة عمو، الواقعة في الريف الغربي لمدينة القامشلي، بسبب التراكم المستمر للنفايات في شوارعها وأحيائها السكنية. يأتي هذا في ظل غياب تام لأعمال الترحيل والتنظيف منذ عدة أشهر، ما أثر سلباً على البيئة والخدمات في القرية، وأثار مخاوف متزايدة من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
وفي شهادة لـ”سوريا 24″، أكد وليد، أحد سكان القرية، أن أكوام النفايات تنتشر الآن في جميع شوارع خربة عمو، وذلك نتيجة للتوقف الكامل لعمليات جمع القمامة. وأشار إلى أن الأهالي لم يروا أي فرق عمل تابعة للبلدية تقوم بأعمال التنظيف أو إزالة النفايات منذ سقوط النظام وحتى الوقت الراهن.
وأضاف وليد أن القمامة تتراكم يومياً، متحولةً إلى مكبات ضخمة داخل الأحياء السكنية، مما يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة تزداد حدتها بشكل ملحوظ مع ارتفاع درجات الحرارة. كما تستقطب هذه المكبات أعداداً كبيرة من الكلاب الشاردة التي تتغذى على المخلفات، وبعضها يظهر في حالات صحية مقلقة.
وأوضح أن وجود هذه الكلاب بالقرب من مناطق لعب الأطفال يثير قلقاً مستمراً لدى الأهالي، خوفاً من تعرض أبنائهم للأذى أو انتقال الأمراض. وأكد أن هذه المشكلة لا تقتصر على منطقة أو حي معين، بل تشمل القرية بأكملها التي تضم ما يقارب ثلاثة آلاف منزل.
ولفت وليد إلى أن استمرار تراكم النفايات أسهم أيضاً في انتشار كثيف للذباب والبعوض والحشرات بأنواعها. وتزامن ذلك مع شكاوى من بعض الأهالي حول ظهور حالات تحسس وصعوبات في التنفس، يُعتقد أنها مرتبطة بشكل مباشر بتدهور الواقع البيئي في القرية.
وعبر “سوريا 24″، ناشد وليد البلدية والجهات المعنية بالتدخل الفوري وإرسال فرق عمل وآليات متخصصة لتنظيف القرية بالكامل. كما طالب بتأمين عدد كافٍ من حاويات القمامة ووضع آلية منتظمة لترحيل النفايات لضمان عدم تكرار هذه المشكلة مستقبلاً.
من جانبه، صرح أبو جعفر، وهو أيضاً من أهالي خربة عمو، لـ”سوريا 24″، بأن استمرار تراكم النفايات لفترات طويلة أصبح يشكل عبئاً يومياً على السكان، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة وظروف المعيشة داخل القرية. وطالب الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها والتدخل السريع لمعالجة هذه الأزمة.
بدوره، أوضح أبو يامن أن أكوام القمامة باتت تحيط بالقرية من جميع الاتجاهات، وذلك بسبب عدم إزالتها لفترة طويلة. وأشار إلى أن الرياح والعواصف تتسبب في تطاير هذه المخلفات ووصولها إلى المنازل، مما يفاقم من حجم التلوث البيئي الذي يعاني منه الأهالي.
وأضاف أبو يامن لـ”سوريا 24” أن القرية لم تشهد دخول أي آلية مخصصة لجمع النفايات منذ فترة طويلة، مما أدى إلى تضخم مكبات القمامة وانتشار الروائح الكريهة في معظم الشوارع، فضلاً عن تزايد أعداد الحشرات والمخاوف من انتشار الأمراض المرتبطة بالتلوث البيئي.
وأكد أن الوضع الخدمي في القرية يتطلب استجابة عاجلة، داعياً البلدية إلى إطلاق حملة نظافة شاملة وإيجاد حلول مستدامة تضمن عدم تكرار هذه الأزمة، وتحافظ على الصحة العامة والبيئة في القرية.
ويأمل أهالي خربة عمو أن تحظى مطالبهم باستجابة سريعة من الجهات المعنية، من خلال تنفيذ إجراءات عملية لمعالجة أزمة النفايات المتراكمة، وتحسين الواقع الخدمي والبيئي في القرية، بما يكفل توفير بيئة أكثر صحة وأماناً لهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي