تطورات حاسمة في قضية عائلة العباسي: الهيئة الوطنية للمفقودين تتسلم 29 مقطع فيديو جديد


هذا الخبر بعنوان "الهيئة الوطنية للمفقودين تتسلم 29 مقطع فيديو حول قضية اختفاء رانيا العباسي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين عن تطور مهم في قضية اختفاء الطبيب عبد الرحمن ياسين والطبيبة رانيا العباسي وأطفالهما، وذلك بإعلانها تسلم 29 مقطع فيديو على وحدة تخزين USB. وقد جرى تسليم هذه المقاطع في بروكسل عبر جهة حقوقية سورية وسيطة، بعد أن حصل عليها شقيقان من محتويات الحاسوب العائد لأمجد يوسف في باريس.
يأتي هذا التطور بعد إعلان الهيئة أمس التوصل إلى نتائج تؤكد وفاة أطفال العباسي، وتأكيد وزارة الداخلية أن التحقيقات مع موقوفين أشارت إلى مقتلهم على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام البائد.
بحسب بيان الهيئة، تم تسليم مقاطع الفيديو على USB بتاريخ 12 أيار 2026، الساعة الخامسة مساءً بتوقيت دمشق، في مدينة بروكسل ببلجيكا. وقد تم التسليم عبر "جهة حقوقية سورية وسيطة"، التي كانت قد استلمت المواد من شقيقين لم تكشف عن هويتهما. وهذان الشقيقان هما اللذان حصلا على المقاطع بشكل مباشر من محتويات الحاسوب العائد لأمجد يوسف بتاريخ 9 أيار 2026 في باريس.
وترجح الهيئة أن يكون حاسوب يوسف قد ضُبط خلال عملية أمنية في باريس أو تم تفريغ محتوياته بوسائل أخرى. وتشدد الهيئة على أنه "لا توجد علاقة لأي شخص أو فريق آخر بهذه العملية خلاف ما ورد"، مما ينفي وجود جهات خارجية أو وسطاء آخرين، ويؤكد أن المصدر هو الشقيقان والجهة الحقوقية الوسيطة فقط.
من المرجح أن مقتطفات الفيديو البالغ عددها 29 مقطعاً تظهر لحظات احتجاز أو تعذيب أو مقتل أطفال العباسي أو حتى والديهم، أو قد تكشف عن توثيق لجرائم أخرى ارتكبها النظام البائد. ويمنح الحصول على هذه المواد من حاسوب مصداقية عالية، كونه مصدراً داخلياً. ورغم أن الهيئة لم تفصح عن محتوى المقاطع احتراماً لكرامة الضحايا ولحساسية التحقيق، إلا أن وصولها إليها يعد إنجازاً كبيراً في جمع الأدلة.
ويمكن استخدام هذه الأدلة في المحاكمات المحلية ضد المتهمين من النظام البائد أو في محكمة الجنايات الدولية، كما يمكن أن تساعد عائلات المفقودين في معرفة مصير أحبائهم وإنهاء عقود من الانتظار والألم.
أعلنت الهيئة أنها توصلت إلى "نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال الطبيبة رانيا العباسي". وهذا يؤكد أن الأدلة، بالإضافة إلى تحقيقات أخرى، أثبتت أن الأطفال لم يعودوا على قيد الحياة.
وأكدت وزارة الداخلية بدورها أن تحقيقاتها مع عدد من الموقوفين من رموز النظام البائد أفضت إلى معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام البائد. وهذا يحدد الجهة المسؤولة، كما يمنح العائلة فرصة لاستكمال إجراءات الفقدان مثل شهادات الوفاة والدفن والتعويضات وطلب القصاص، ويغلق الملف.
دعت الهيئة إلى التعامل مع القضية بـ"حساسية واحترام ومسؤولية أخلاقية ووطنية"، وتجنب تداول أي معلومات غير موثقة، أو نشر مضامين تمس كرامة الضحايا أو مشاعر عائلاتهم. وأعربت عن قلقها من "بعض مظاهر خطاب الكراهية والتخوين والتحريض" التي رافقت تداول القضية على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفة إياها بـ"الظاهرة الخطيرة"، حيث إن "بعض الأشخاص قد يستغلون مأساة عائلة لتصفية حسابات سياسية أو طائفية، أو لنشر شائعات، أو للتحريض على العنف".
وذكّرت الهيئة بأن "حق العائلات في معرفة الحقيقة يجب أن يبقى بعيداً عن أي تجاذبات أو حملات إساءة أو تشهير"، وأن احترام كرامة الضحايا والحفاظ على السلم المجتمعي هو مسؤولية الجميع.
أعرب نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، عن تضامنه مع عائلة وأصدقاء الطبيبين، وذلك عقب الإعلان عن مقتل الأطفال. وقال في منشور: "عقب الإعلان عن مقتل أطفال رانيا العباسي على يد النظام، أعرب عن أعمق تضامني مع ذويهم وأصدقائهم، ومع جميع عائلات المفقودين والضحايا والناجين من الفظائع التي شهدتها سوريا".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة