تنسيق أممي سوري في القنيطرة لتأمين وصول الفلاحين إلى أراضيهم وحماية المحاصيل من التوغلات الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. تنسيق سوري- أممي لحماية الفلاحين خلال الحصاد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد اتحاد الفلاحين في محافظة القنيطرة اجتماعًا تنسيقيًا مع وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، بهدف تأمين وصول الفلاحين إلى أراضيهم خلال موسم الحصاد. وأوضح رئيس الاتحاد في القنيطرة، عبد الرحمن خلف، في تصريح لعنب بلدي، أن هذا اللقاء جاء استجابة لمطالب الفلاحين المتكررة بضرورة الوصول إلى حقولهم مع اقتراب موسم حصاد المحاصيل الشتوية، التي تشمل القمح والشعير والبيقية والفول. وأكد خلف أن المحور الأساسي للاجتماع هو ضمان حصاد المحاصيل دون تعرضها لأي أضرار ناجمة عن التوغلات الإسرائيلية المتواصلة في المنطقة.
وأشار خلف إلى أن اتحاد الفلاحين يسعى لتسهيل وتأمين سلامة المزارعين أثناء حصاد مواسمهم الزراعية. وقد تم الاتفاق على آلية عمل محددة تتضمن تقديم قوائم بأسماء الفلاحين، بالتنسيق مع رؤساء الجمعيات والمخاتير، لضمان وصولهم الآمن إلى أراضيهم دون التعرض لأي مخاطر. وأفاد بأن المرحلة الأولى من هذا التنسيق ستشمل المنطقة الممتدة من الحانوت إلى المعلقة في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك بالتعاون مع الاتحاد العام للفلاحين وتقديم طلب رسمي لقوات "أندوف".
كما طالب اتحاد الفلاحين في القنيطرة بتدخل "أندوف" لوقف الاعتقالات التعسفية التي تستهدف الرعاة، ومنع تخريب الأراضي الزراعية ورش المبيدات. وبحسب خلف، فقد كان رد الوفد الأممي إيجابيًا فيما يتعلق بالتنسيق المستمر، مع التأكيد على أن صلاحيات الوفد تقتصر على رفع التقارير الدورية حول الأوضاع والعمل ضمن التوجيهات المحددة. وفيما يخص المعتقلين، أوضح خلف أن الفريق الأممي يقوم بتوكيل محامين في كل من الأرض المحتلة وسوريا، بهدف التنسيق بينهما ومتابعة مصير المعتقلين في سجون الاحتلال.
من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة باتحاد الفلاحين، سامر الدرويش، أن الوفد الأممي ناقش خلال الاجتماع واقع التوغلات الإسرائيلية المتواصلة في المنطقة العازلة، والممارسات والمضايقات التي يتعرض لها الفلاحون، سواء كانوا مزارعين أو مربي ثروة حيوانية. وأضاف الدرويش أن الاتحاد يركز جهوده على حماية الفلاحين في هذا التوقيت الحساس من العام، وهو موسم الحصاد، لتمكينهم من جني محاصيلهم في المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار دون أي مضايقات.
وشملت جهود الاتحاد أيضًا، وفقًا للدرويش، ضمان عدم مضايقة الرعاة في المنطقة وتمكين الفلاحين من الاستقرار في أراضيهم وحقولهم، نظرًا لاعتماد اقتصاد القنيطرة بشكل أساسي على القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني. وتعهد الفريق الأممي بتقديم الدعم والتنسيق المستمر مع اتحاد الفلاحين والرابطة الفلاحية في القرى المحاذية لخط وقف إطلاق النار.
وأوضح الدرويش أن الطرفين اتفقا مبدئيًا على تنفيذ تجربة أولية لتأمين الحماية تمتد من منطقة صيدا الحانوت إلى المعلقة، عبر تسيير دوريات وإبلاغ الجانب الإسرائيلي من قبل فريق الأمم المتحدة بضرورة عدم التعرض للمواطنين. وأشار خلف إلى أن المرحلة الثانية من هذا التنسيق ستشمل كامل خط وقف إطلاق النار، من الشمال إلى الجنوب، مؤكدًا أن الجانب السوري لا يثق بالاحتلال الإسرائيلي، على حد تعبيره.
ولفت خلف إلى أن الجانب الإسرائيلي قد انتهك قرار وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، كما اعتدى على الفلاحين وقتل بعض الرعاة والمزارعين، ويمنع غالبيتهم من الوصول إلى أراضيهم الواقعة في المنطقة العازلة.
ويعاني سكان القنيطرة من ضغوطات كبيرة جراء المضايقات المستمرة من قبل الجيش الإسرائيلي، الذي ينفذ عمليات توغل واعتقالات وتجريف للأراضي الزراعية بشكل متواصل. ويتعرض الفلاحون ومربو المواشي لاستهدافات متكررة تشمل الاعتقال وتجريف الأراضي ورش المحاصيل الزراعية بالمبيدات الحشرية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد توغل في مناطق القنيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، مبررًا ذلك بمخاوف أمنية من عمليات قد تكون مشابهة لـ "طوفان الأقصى" انطلاقًا من الحدود السورية مع الجولان المحتل. ورغم تأكيدات الحكومة السورية على تبنيها لغة السلام وتركيزها على إعمار البلاد، وعدم انتهاجها طريق الحرب مع أي طرف بما في ذلك إسرائيل، إلا أن الأخيرة تصر على الاحتفاظ بتمركزها في الجنوب السوري.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة