مساعٍ أميركية لتهدئة لبنان: مقترح لوقف الهجمات وتحذير من قصف بيروت حال الفشل


هذا الخبر بعنوان "مسعى أميركي لهدنة في لبنان.. وفشله قد يؤدي إلى قصف بيروت" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، كشف مسؤول أميركي عن مبادرة جديدة تهدف إلى تحقيق التهدئة. وأوضح المسؤول، وفق ما أفاد موقع أكسيوس، أن الولايات المتحدة اقترحت كخطوة أولى لتعزيز المحادثات، أن يوقف حزب الله جميع هجماته على إسرائيل، مقابل امتناع الأخيرة عن التصعيد واستهداف مواقع داخل بيروت.
ويرى عدد من المراقبين أن فشل هذا المسعى قد يمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف استهداف العاصمة اللبنانية، بعد أن كانت قد امتنعت عن ذلك بطلب أميركي سابق. وتتعزز هذه الفرضية بتأكيد مصادر إسرائيلية للقناة الـ 12 بأن تل أبيب طلبت من الولايات المتحدة منحها موافقة لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان لتشمل أهدافاً داخل بيروت، وذلك في ظل تزايد القناعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بضرورة رفع مستوى الضغط على حزب الله.
وفي سياق هذه الجهود، أشار المسؤول الأميركي إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية اتصالات مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في محاولة لدفع المبادرة الجديدة لوقف إطلاق النار قُدماً.
وبينما حاول الرئيس عون الترويج لهذا المقترح وتأمين اتفاق بشأنه، وصف المسؤول الأميركي رد رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله، بأنه كان "مراوغًا ومخيبًا للآمال". وأوضح المسؤول أن بري أبدى استعداده لتأمين التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه وضع شرطاً بأن تبادر إسرائيل بوقف إطلاق النار أولاً.
واعتبر المصدر الأميركي أن "حزب الله يتبع توجيهات طهران، ولا يبدي اهتمامًا برفاه الشعب اللبناني"، ورأى أن إيران تسعى إلى إطالة أمد الصراع في لبنان، بهدف نسب الفضل لنفسها لاحقاً في "إنقاذ الوضع". وختم المسؤول محذراً بالقول: "لا تتوقع الولايات المتحدة من إسرائيل أن تتحمل استمرار الهجمات على المدنيين من قبل منظمة إرهابية. وأسرع طريقة لوقف التصعيد وحماية المدنيين على الجانبين هي أن يبادر حزب الله إلى وقف إطلاق النار فورًا".
تأتي هذه المعلومات بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الأحد أنه أمر القوات الإسرائيلية بزيادة التوغل في لبنان ضمن المعركة ضد حزب الله، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن قبل أكثر من ستة أسابيع. كما أعلن الجيش الإسرائيلي سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية التي يعود تاريخها إلى 900 عام والمنطقة التلالية الاستراتيجية المحيطة بها في الجنوب اللبناني، وذلك في أعقاب يوم شهد أشد ضربات حزب الله كثافة على شمال إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، مما استدعى إغلاق المدارس وفرض قيود.
ومن المقرر أن يُعقد اجتماع جديد بين لبنان وإسرائيل، اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية، في الثاني والثالث من يونيو الحالي في واشنطن، بعد أن عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون يوم الجمعة، في وقت يصرّ لبنان على مطلب وقف إطلاق النار. يُذكر أن وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن ينهي القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران دخل حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل، لكنه لم يُحترم فعلياً.
سياسة
ثقافة
سياسة
سوريا محلي