السويداء: تصاعد الاحتجاجات ضد قرار نقل امتحانات الشهادتين وسط مخاوف أمنية ومادية


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. الاحتجاجات تتواصل ضد نقل امتحانات الشهادتين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة السويداء تصاعدًا في حالة الرفض بين طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية وأهاليهم، وذلك عقب قرار وزارة التربية والتعليم القاضي بنقل مراكز امتحانات الشهادتين بالمحافظة إلى دمشق وريفها. تأتي هذه الاحتجاجات وسط مخاوف متزايدة تتعلق بالأوضاع الأمنية والأعباء المادية الكبيرة التي قد تترتب على الطلاب وعائلاتهم.
وكانت وزارة التربية قد أصدرت قرارًا ينص على نقل مراكز الامتحانات لطلبة السويداء إلى محافظتي دمشق وريف دمشق، مبررةً هذه الخطوة بأنها تهدف إلى تأمين “بيئة امتحانية آمنة وعادلة”.
وفي رد على هذا القرار، نظمت حركة “تقرير المصير في السويداء” صباح يوم الاثنين الموافق 1 من حزيران، وقفة احتجاجية سلمية أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، رفضًا لنقل الامتحانات خارج المحافظة. وقد شهدت الوقفة، التي غطتها عنب بلدي، حضور عشرات الطلاب الذين أكدوا تمسكهم بحقهم في تقديم امتحاناتهم داخل المحافظة، معتبرين أن نقل الامتحانات إلى خارج السويداء “قرار ظالم بحق آلاف الطلاب”.
وأشار عدد من الطلاب في حديثهم لعنب بلدي إلى أن عائلاتهم ترفض إرسالهم إلى دمشق بسبب المخاوف الأمنية وحوادث الخطف والاعتداء المتكررة على الطرق الواصلة إليها. كما عبر طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية عن شعورهم بالإحباط بعد أشهر من التحضير والاستعداد للامتحانات على أساس إجرائها داخل المحافظة، مؤكدين أنهم تكبدوا تكاليف وجهودًا كبيرة خلال العام الدراسي، في وقت كانوا يتلقون تطمينات متكررة بإيجاد حلول تضمن استمرار العملية التعليمية. واعتبر بعضهم أن حالة عدم اليقين المستمرة ألقت بظلالها على مستقبلهم الدراسي وأثرت على خططهم التعليمية.
وحذر طلاب في شهادة التعليم الأساسي من أن حرمانهم من التقدم للامتحانات هذا العام سيؤدي عمليًا إلى غياب دفعة كاملة من طلاب “البكالوريا” في السويداء بعد عامين، فيما سيحرم طلاب الثانوية العامة من الالتحاق بالجامعات أو متابعة تحصيلهم العلمي في العام المقبل.
تزامنت الوقفة الاحتجاجية مع زيارة وفد من الأمم المتحدة إلى مضافة الرئيس الروحي لطائفة الوحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، لبحث ملف الامتحانات، في ظل استمرار الجدل حول قرار نقل المراكز الامتحانية خارج المحافظة. ولم تصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي نتائج أو مخرجات رسمية عن اللقاء.
في المقابل، نفت مديرية التربية في السويداء صحة الأنباء المتداولة بشأن موافقة الشيخ حكمت الهجري على نقل الامتحانات أو إجرائها في دمشق وريفها. وأكدت المديرية في بيانها أن الامتحانات العامة للشهادتين الإعدادية والثانوية ستُجرى داخل مراكز ومدارس السويداء، وضمن الأجواء المعتادة التي تضمن سلامة واستقرار العملية الامتحانية، دون أن توضح الأسس أو المعطيات التي استندت إليها في هذا التأكيد.
في سياق متصل، كانت محافظة السويداء قد أعلنت صباح اليوم، الاثنين، عن تأمين النقل لجميع طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية إلى مراكزهم الامتحانية، مع توفير الإجراءات اللوجستية والأمنية اللازمة لضمان وصولهم في الوقت المناسب، وذلك بالتعاون مع عدد من المنظمات المعنية. كما أوضحت المحافظة استعدادها لتقديم الدعم الكامل للطلاب الراغبين بالمبيت في مناطق جرمانا وصحنايا والأشرفية، وتأمين احتياجاتهم الأساسية خلال فترة الامتحانات، بهدف توفير بيئة مناسبة تساعدهم على أداء امتحاناتهم. ودعت الطلاب إلى تعبئة بياناتهم عبر استمارة إلكترونية خصصتها لتنظيم عمليات النقل والإيواء وحصر أعداد المستفيدين من الخدمات المقدمة.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من صدور قوائم بأسماء الطلاب وعناوين المراكز الامتحانية المخصصة لهم في دمشق وريفها، الأمر الذي زاد من حالة القلق والإحباط بين الطلاب الذين يؤكدون عدم قدرتهم على التوجه إلى دمشق. ويعتبر ملف الامتحانات من أبرز القضايا المطروحة حاليًا في المحافظة، وسط مناشدات واسعة بإيجاد حل يراعي الظروف الأمنية والاقتصادية للطلاب، ويضمن حقهم في متابعة مسيرتهم التعليمية دون عوائق. ويستمر ترقب الطلاب وأهاليهم لما ستسفر عنه اللقاءات والاتصالات الجارية خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار المناشدات لإجراء الامتحانات داخل السويداء وإعادة النظر بالقرارات المتعلقة بمراكزها الامتحانية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي